ardanlendeelitkufaruessvtr

الشرعية تعمل على ابتزاز التحالف

الشرعية تعمل على ابتزاز التحالف
عدن (اليمن) - وجّهت الرئاسة اليمنية، ممثلة بأحد مستشاريها، خطابا صادما تجاه التحالف العربي. وذلك في وقت يبذل فيه طرفاه الرئيسيان، الإمارات والسعودية، جهودهما للتهدئة وتطويق تداعيات الأحداث الأخيرة في عدن.
وقال عبدالملك المخلافي المستشار لدى الرئيس الانتقالي عبدربه منصور هادي إنّ اليمنيين فقدوا ثقتهم بالتحالف العربي، وأن الشرعية ما زالت تملك الكثير من الخيارات.
ورأت مصادر سياسية في كلام المخلافي محاولة من سلطة هادي لابتزاز التحالف العربي.
وقال مصدر  إنّ هادي يحاول أن يصوّر نفسه للسعودية على أنّ دوره لا يزال أساسيا في المشهد اليمني وأنّ المملكة لا تستطيع تجاوزه في المعركة التي تخوضها ضدّ وكلاء إيران في اليمن.
وقال المخلافي الذي سبق له أن شغل منصب وزير للخارجية في حكومة هادي، في تغريدات على تويتر، إنّ ‏على التحالف أن يدرك حجم ما حدث في عدن، ومخاطره حتى وإن كانت بعض أطرافه مشاركة في ذلك.
وأضاف أن أول ما يجب إدراكه، هو أن اليمنيين فقدوا ثقتهم بالتحالف العربي الذي أيدوه وأعطوه مشروعية، مشيرا إلى أنه ستكون لذلك عواقب يجب التفكير فيها.
وبحسب المصدر نفسه فإنّ إقدام حكومة هادي على إعلان تعليق عمل مكتب خارجيتها بالتزامن مع إيفاد الإمارات والسعودية وفدا للتهدئة في المدينة يصب في إطار محاولة الابتزاز ذاتها.
وتعمّد المخلافي تضخيم دور حكومة هادي قائلا إنّه ما زال لدى الشرعية والقوى السياسية الداعمة لها والساعية لاستعادة الدولة وفقا للمرجعيات الثلاث، الكثير من الخيارات لمواجهة ما تعرض ويتعرض له الوطن منذ 2014 وإحباط كل المخططات.
ولم يستثن المخلافي لغة التهديد المبطّن حين حذر في تغريداته من أن استمرار الأوضاع ذاتها سوف يؤدي إلى تحويل الحرب من حرب وطنية في مواجهة انقلاب، إلى حروب أهلية في كل مكان، معتبرا أن من “يريد حرف المعركة الوطنية ضد الحوثي إلى معارك فرعية نقول له المعركة الوطنية المشروعة، هي معركة استعادة الدولة، وما عداها إما معارك فرعية يجب تجنبها أو أن صاحبها جزء من الطرف الحوثي”.
ويصف متابعون للشأن اليمني حكومة هادي بالواقعة تحت التأثير القوي لحزب الإصلاح التابع لجماعة الإخوان المسلمين وأنه يدفعها بقوّة في اتجاه معاكس لجهود التهدئة في عدن التي تقودها كل من الإمارات والسعودية بهدف الحفاظ على وحدة المعسكر المضادّ للمتمرّدين الحوثيين المدعومين من إيران، ومنع حرف مسار المعركة الأساسية ضدّهم نحو أهداف جانبية فصائلية وحزبية.
وأوفدت أبوظبي والرياض، لجنة عسكرية مشتركة إلى مدينة عدن في جنوب اليمن للتهدئة في المدينة التي شهدت الأسبوع الماضي مواجهات بين قوات حزب الإصلاح العاملة هناك تحت غطاء الحكومة المعترف بها دوليا، وقوات المجلس الانتقالي الجنوبي أفضت إلى سيطرة قوات المجلس بشكل كامل على المدينة ومختلف المؤسسات الموجودة فيها.
وتحت تأثير حزب الإصلاح واجهت حكومة هادي مساعي التهدئة بخطاب تصعيدي معلنة تعليق عمل مكتب خارجيتها في عدن بسبب ما وصفته بـ”التمرد المسلح على مؤسسات الحكومة الشرعية”.
وتريد الرياض استضافة قمة لحل الخلاف. وقالت حكومة هادي إنها لن تشارك إلاّ إذا انسحبت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي من مواقعها في عدن. وقال متحدث باسم المجلس إنهم سيحتفظون بالسيطرة على عدن ما لم يتم إبعاد جميع عناصر حزب الإصلاح الذي هو فرع من جماعة الإخوان المسلمين.
وبحسب مصادر أمنية مقربة من المجلس الانتقالي الجنوبي، فإنه يسيطر حاليا في عدن على خمسة معسكرات وعلى القصر الرئاسي بالإضافة إلى مبنى رئاسة الوزراء.

قيم الموضوع
(0 أصوات)