ardanlendeelitkufaruessvtr

ارتفاع مفاجئ ونادر في احتياطات تونس المالية

ارتفاع مفاجئ ونادر في احتياطات تونس المالية
تونس  – أظهرت بيانات صادرة عن البنك المركزي التونسي أن احتياطات البلاد من النقد الأجنبي، سجلت ارتفاعا نادرا في منتصف الشهر الماضي حين قفزت بنسبة تقارب 10.5 بالمئة مقارنة بمستوياتها في منتصف الشهر الماضي.
وأشارت البيانات إلى أن قيمة تلك الاحتياطات التي يحتفظ بها البنك ارتفعت إلى أعلى مستوياتها منذ عامين لتصل أمس إلى ما يعادل 17.18 مليار دينار (6 مليارات دولار) مقارنة بنحو 15.59 مليار دينار (5.43 مليارات دولار) في 15 يوليو الماضي. وأكدت أن مستويات الاحتياطات الحالية أصبحت تكفي لتغطية واردات البلاد لمدة تصل إلى 96 يوما، بعد أن كانت تكفي لتمويلها لفترة 87 يوما فقط قبل شهر واحد.
وقال البنك إن سعر صرف الدينار التونسي واصل الارتفاع الذي بدأ قبل شهرين مقابل سلة من العملات العالمية، ليصل الدولار في تعاملات أمس إلى 2.86 دينار، مقارنة بنحو 3 دنانير في نهاية الربع الأول من العام الحالي.
وينقسم الخبراء بشأن آثار الارتفاع الغامض للدينار التونسي، لكن محافظ البنك المركزي مروان العباسي يصف الظروف النقدية والمالية الحالية في تونس بـ”الجيدة والاستثنائية” بعد تحسن سعر صرف الدينار.
وأرجع سبب التحسن إلى ارتفاع عوائد السياحة، التي توفر أكثر من 20 بالمئة من مصادر البلاد من العملات الأجنبية، إضافة إلى ارتفاع تحويلات التونسيين العاملين في الخارج.
ويرى صندوق النقد الدولي أن الارتفاع المفاجئ لقيمة الدينار يمكن أن يؤدي إلى نتائج سلبية على اقتصاد تونس وقد يكبل قدرة الحكومة على مواصلة تنفيذ الإصلاحات وفق الجدول الزمني المتفق عليه.
وقالت بعثة الصندوق خلال زيارتها إلى تونس في الشهر الماضي إن ارتفاع سعر صرف الدينار ينطوي على مخاطر محتملة قد تعيق وتيرة تعافي الاقتصاد التونسي.
ويرجع بعض المحللين سبب الارتفاع إلى تدخل البنك المركزي في سوق الصرف المحلي في ظل ضغوط سياسية تتعلق باقتراب موعد إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية.
ويرى هؤلاء أن حقائق الأمر الواقع المتعلقة بالاقتصاد التونسي الهش لا تدعم صعود الدينار، ويحذرون من التداعيات السلبية لصعود قيمته إلى مستويات أعلى من قيمته الفعلية.
وكان خفض قيمة الدينار، أحد الإصلاحات، التي تعهدت بها تونس للصندوق، وهو إجراء يقول اقتصاديون إن من شأنه أن يساهم في تحسين القدرة التنافسية للصادرات التونسية وتعزيز جذب رؤوس الأموال الأجنبية لدعم الاستثمار.
وشددت بعثة الصندوق بعد زيارة دامت أسبوعا على ضرورة متابعة الإصلاحات المتفق عليها وضرورة تركيز السياسات الاقتصادية في المدى القصير على تقليص عجز الموازنة والتحكم في العجز التجاري.
وحثت السلطات التونسية على دعم الحماية الاجتماعية والعمل على خفض معدل التضخم عن مستوياته الحالية البالغة نحو 6.8 بالمئة، رغم تراجعه عن المستويات التي بلغت 7.7 بالمئة في نهاية العام الماضي.
وقال رئيس بعثة الصندوق بيورن روتر إن “ارتفاع سعر الدينار وزيادة أسعار النفط وتباطؤ النمو لدى شركاء تونس التجاريين الرئيسيين سيؤثر على المالية العامة والحساب الجاري الخارجي، رغم ما حققه قطاع السياحة من أداء فاق التوقعات”.
وتوقع أن يبلغ معدل نمو الاقتصاد التونسي في العام الجاري نحو 2 بالمئة كحد أقصى. وأرجع ذلك إلى سبب رئيسي هو الأداء المخيب للآمال للقطاع الصناعي في الأشهر القليلة الماضية.

قيم الموضوع
(0 أصوات)