ardanlendeelitkufaruessvtr

واشنطن تعرض حماية الحكومة العراقية مقابل الابتعاد عن إيران

واشنطن تعرض حماية الحكومة العراقية مقابل الابتعاد عن إيران
بغداد - اعترف مقربون من رئيس الوزراء العراقي عادل عبدالمهدي بأن “رئيس الحكومة ينفذ أوامر إيرانية لقمع الاحتجاجات في العراق وترويع الناشطين ومطاردة الصحافيين في بغداد ومحافظات الوسط والجنوب”.
يأتي ذلك بعد أن كشفت التظاهرات قيام ملثمين باستهداف المتظاهرين خلال الأيام الماضية عبر نشر قناصة من الميليشيات لاستهداف المحتجين.
وفي مشهد مرعب، يعكس حجم الهيمنة الإيرانية في العراق، جال مسلحون ينتسبون إلى سرايا الخرساني إحدى الميليشيات المنضوية تحت الحشد الشعبي، التي شكلها رئيس فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني من مقاتلين محليين، على مباني وسائل إعلام عديدة، حاولت تغطية التظاهرات، فأحرقوا بعضها وضربوا الصحافيين وهشموا المعدات في البعض الآخر.
ومع قطع الإنترنت عن جميع أرجاء البلاد، انفردت الحكومة بالمحتجين وبطشت بهم، إذ أكد شهود عيان أن رجال الأمن وعناصر الميليشيات ارتكبوا مذبحة ضد المتظاهرين في شارع فلسطين ومدينة الصدر، شرق العاصمة بغداد.
وذكر المقربون من عبدالمهدي أن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أشار في اتصاله الهاتفي مع رئيس الحكومة العراقية إلى استهداف المتظاهرين.
وأعرب بومبيو عن أسفه للخسائر في الأرواح خلال الأيّام القليلة الماضية، وحَضَّ الحكومة العراقيّة على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس.
وأوردت السفارة الأميركية في بغداد في بيانها عن مكالمة مايك بومبيو وعبدالمهدي إشارة وزير الخارجية الأميركي إلى “التزام الولايات المتحدة الدائم بعراق قوي وذي سيادة ومزدهر على النحو المبين في اتفاق الإطار الاستراتيجي الثنائي”.
واعتبر مراقبون أن هذه الإشارة تمثل عرضا أميركيا بحماية حكومة عبدالمهدي لقاء الابتعاد عن المحور الإيراني في المنطقة. فيما طالب السفير البريطاني في العراق جون ويلكس بإخضاع جميع مرتكبي جرائم العنف على كافة الأصعدة للعدالة.
ونقل ويلكس في تغريدة موقف المملكة المتحدة مما يحصل في العراق بالقول “أعربت المملكة المتحدة عن قلقها البالغ إزاء العنف المستخدم ضد المتظاهرين وخصوصا أعمال القنص”.
وبيّن أنه أجرى محادثات مع رئيسي الوزراء والجمهورية العراقيين حول التظاهرات الحالية مؤكدا على “الحاجة إلى التحرك السريع من أجل تلبية المطالب المشروعة للمتظاهرين”.
ودعت بعثة الأمم المتحدة في العراق إلى وقف أعمال العنف في البلاد؛ حيث قتل أكثر من مئة شخص وأصيب حوالي أربعة آلاف بجروح في خمسة أيام من الاحتجاجات المطلبية، مشدّدة على وجوب محاسبة المسؤولين عن أعمال العنف.
وقالت الممثّلة الخاصّة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق جينين هينيس-بلاسخارت في بيان “أشعر بحزن بالغ لوقوع خسائر غير مبررة في الأرواح. منذ خمسة أيام والتقارير ترد بوقوع وفيات وإصابات: لا بدّ أن يتوقف هذا”.
وأضاف البيان الذي نشرته البعثة على صفحتها في موقع فيسبوك “أدعو جميع الأطراف إلى التوقّف والتفكير. ويجب محاسبة المسؤولين عن العنف. فلتسُد روح الوحدة في عموم العراق”.

قيم الموضوع
(0 أصوات)