ardanlendeelitkufaruessvtr

السلطة تتكئ على العشائر لقمع الاحتجاجات في العراق

 

السلطة تتكئ على العشائر لقمع الاحتجاجات في العراق
بغداد- نشأ في مدن الوسط والجنوب في العراق، التي تشهد احتجاجات واسعة ضد الطبقة الحاكمة منذ مطلع أكتوبر الماضي، تحالف جديد بين العشائر وممثلي السلطة، يستهدف تحويل عناصر في الحشد الشعبي إلى قوة محلية مختصة بفض التظاهرات، بذريعة الحفاظ على السلم الأهلي وإعادة الحياة إلى طبيعتها.
وقال نشطاء في مدينة الكوت جنوب العاصمة العراقية، إن زعماء عدد من العشائر الكبيرة أجروا لقاءات مكثفة خلال الأيام القليلة الماضية، مع نظرائهم في مدن أخرى وممثلين عن حكومة رئيس الوزراء المستقيل عادل عبدالمهدي وقادة في قوات الحشد الشعبي، لبحث سبل احتواء حركة الاحتجاجات التي تجددت بقوة منذ مقتل قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني في غارة أميركية بمطار بغداد الشهر الجاري.
وكشفت مصادر مطلعة أن الحكومة عرضت حزمة كبيرة من المغريات على شيوخ عشائر لكي ينضموا إلى جهودها في احتواء حركة الاحتجاج، داعية إياهم إلى الاستفادة من سلاح الحشد الشعبي في تنظيم مجموعات تحمل عناوين جديدة، يمكنها مواجهة المتظاهرين بصفتها قوة أهلية تجسد مصالح المتضررين من استمرار التظاهرات.
وتغذي الحكومة العراقية والميليشيات المرتبطة بها فرضية أن الإضراب الطلابي في وسط وجنوب العراق استجابة لدعوة المتظاهرين يضر بالعملية التعليمية، كما أن استمرار الاحتجاجات يهدد استمرار رواتب الموظفين.
وبدا أن حركة الاحتجاج فقدت الكثير من زخمها بعد مقتل سليماني، حيث وجد دعاتها أنفسهم في مواجهة غضب إيراني قاتل واتهامات جاهزة بالتبعية للولايات المتحدة.
لكن الرد كان مزلزلا في الجمعة التي أعقبت مقتل سليماني، حيث ملأ المتظاهرون الساحات في بغداد والمحافظات ونددوا بإيران والولايات المتحدة على حد سواء.
ويقول نشطاء إن السلطات اتخذت قرارا بإخراج التظاهرات من معادلة التأثير السياسي، بعد تسببها في الإطاحة بحكومة عبدالمهدي، وعدم قدرة الطبقة السياسية الحاكمة على تحمل ضربة جديدة.
ويبدو أن أبسط وسائل إنهاء حركة الاحتجاج يتمثل في وضع المتظاهرين في مواجهة مع العشائر، التي يملك الآلاف من أبنائها السلاح لأنهم مقاتلون في قوات الحشد الشعبي.
وبدأ أن تكتيك الحكومة ينجح، إذ صدرت مواقف تتضمن تهديدات مبطنة للمتظاهرين من قبل بعض شيوخ العشائر، معززة بإشارات عن تناغم موقفها مع موقف المرجع الشيعي الأعلى علي السيستاني.
وقالت عشائر “الدلفية” المنتشرة في الوسط والجنوب، إن “التظاهر حق لجميع المواطنين ولكن يجب أن يكون بسلمية تامة وعقلانية راجحة وليس بالطرق التي نراها اليوم بالحرق وقطع الطرق وغلق المدارس والدوائر والمتضرر منها فقط هو المواطن البسيط”، مشيرة إلى أن “الأمر بدأ يخرج عن السيطرة وهذا ما لا يقبله أي مواطن محب لبلده”.
وحذرت هذه العشيرة، من “الفتنة التي تجري في الوقت الراهن وعدم الانجرار وراء أعمال التخريب والحرق كونها تتنافى والأعراف العشائرية والوطنية والدينية”، معلنة أن “من يحاول العبث بأمن بلدنا” سيلقى جزاءه، فيما شددت على ضرورة التعاون “التام مع القوات الأمنية لبسط الأمن وعودة الحياة الطبيعية”.

 

قيم الموضوع
(0 أصوات)