ardanlendeelitkufaruessvtr

عودة السوق السوداء تهدد استقرار الجنيه المصري

 

عودة السوق السوداء تهدد استقرار الجنيه المصري
القاهرة - قال مصرفيون ورجال أعمال إن سوقا سوداء صغيرة للجنيه المصري عاودت الظهور في الأيام القليلة الماضية مع تأثر مصادر العملة الصعبة الرئيسية سلبا بانتشار فايروس كورونا.
وقالوا إن معاملات غير رسمية جرت عند سعر 16.15 جنيه للدولار، مقارنة مع سعر معروض يبلغ 15.75 جنيه بمكاتب الصرافة والبنوك.
ورصدت مصر المئات من حالات الإصابة بالمرض التنفسي الناتج عن الفايروس، وأعلنت الحكومة في الأسبوع الماضي عن تعليق جميع الرحلات الجوية التجارية في مسعى لاحتواء التفشي، في خطوة مدمرة للقطاع السياحي الذي بلغت إيراداته في العام الماضي نحو 12.5 مليار دولار.
وأوردت صحيفة المال أمس، أن عدد سفن الحاويات المارة بقناة السويس تراجع بـ7.3 في المئة في فبراير شباط، في مؤشر على أن فايروس كورونا يقلص حركة التجارة العالمية.
ويقول الاقتصاديون إن تداولات نشطة في أذون الخزانة المصرية للاستفادة من فروق أسعار الفائدة قد تباطأت في الأسابيع القليلة الماضية، مع قيام المستثمرين الأجانب بسحب الدولارات من مصر.
لكن على الرغم من ذلك، وباحتياطيات أجنبية بلغت 45.51 مليار دولار في نهاية فبراير، تملك مصر في خزائنها ما يكفي لدعم العملة، التي فقدت القليل من قيمتها بالسوق الرسمية منذ تفشي الوباء مقارنة مع عملات دول وأسواق ناشئة أخرى مثل روسيا وتركيا وجنوب أفريقيا.
وقالت نعيم للوساطة في مذكرة أمس إن الدولار متداول بين 16.10 و16.15 جنيه في السوق .
وأضافت أن “البنوك بدأت ترشيد أرصدة النقد الأجنبي لديها، معطية الأولوية للواردات الضرورية، تكيفا مع تراجع التدفقات القادمة من السياحة ومع نزوح الأموال الساخنة”.
وذكرت الشركة أنه “في ضوء توقع نضوب السيولة الأجنبية بين البنوك بدرجة أكبر في الأشهر المقبلة، نتوقع أن يعمد البنك المركزي من حين لآخر إلى سد العجز عن طريق بيع الدولار إلى البنوك”، ورجّحت أن يؤدي ذلك إلى تراجع الاحتياطيات الأجنبية بين مليار و1.5 مليار دولار شهريا.
ويدير البنك المركزي العملة عن كثب، ويضغط أحيانا على البنوك كي لا تتركها تنخفض.
وقال متعامل صرف أجنبي مرخص له في القاهرة إن تداولات الأفراد كادت تتوقف في الأسابيع القليلة الماضية، وإن الطلب ضعيف للغاية سواء على الدولار أو الجنيه.
وأكد مصرفي مصري لدى بنك حكومي أن “الحكومة لديها بعض الأدوات للتعامل مع الوضع الحالي”.
وأضاف أن إحدى الخطوات المتخذة بالفعل تمثلت في إصدار البنوك شهادات إيداع بالجنيه المصري، بفائدة مضمونة 15 في المئة لفترة محددة من أجل ثني الناس عن تحويل المدخرات إلى الدولار.
وقال مصرفي آخر في بنك استثمار إن زملاء له طلبوا الحصول على دولارات من بنك حكومي كاختبار. وقال إنه “طُلب منهم الانتظار 48 ساعة غير أنهم حصلوا على ما طلبوه، لكن بعد مفاوضات على الحجم”.
وفي خطوة أخرى لدرء “دولرة” الاقتصاد، أبلغ البنك المركزي البنوك التجارية أمس بخفض أسعار الفائدة على الودائع الدولارية إلى نقطة مئوية واحدة فوق سعر الفائدة المعروض بين بنوك لندن (ليبور) بدلا من 1.5 نقطة مئوية قبل ذلك.

قيم الموضوع
(0 أصوات)