ardanlendeelitkufaruessvtr

وفد إيراني في بغداد لفك تناحر الأحزاب الشيعية على الزرفي وبدائله

 

وفد إيراني في بغداد لفك تناحر الأحزاب الشيعية على الزرفي وبدائله
بغداد - يتسارع الحراك السياسي في العراق، لحسم ملف تشكيل الحكومة الجديدة، التي طال انتظارها، وسط تضارب في المعلومات المتسرّبة من الكواليس بشأن الخيارات الأرجح.
ويقول الفريق المقرّب من رئيس الوزراء المكلف عدنان الزرفي إن الأخير يمضي لتحقيق تقدم في مفاوضات تشكيل الحكومة الجديدة، فيما تتسرب أنباء عن اتجاهين متعارضين داخل الفضاء السياسي الشيعي المقرب من إيران، أحدهما قبول الأمر الواقع والثاني هو ضرورة اقتراح أسماء جديدة لرئاسة الحكومة المقبلة.
وتداولت الأوساط السياسية أنباء عن وصول وفد إيراني، يضمّ ضباطا بارزين في قوات الحرس الثوري، إلى مطار بغداد امس الثلاثاء. ولم تربط المصادر التي نقلت هذه الأنباء بين وصول الوفد الإيراني ومفاوضات تشكيل الحكومة، لكنّ مراقبين يرون أن الحرس الثوري ربما كان يراقب التطورات من بعيد، وقد قرر أن يتدخل بعد أن تعقّدت الأمور.
وتقول مصادر مقربة من رئيس الوزراء المكلف، إن الزرفي عقد جلسة مفاوضات ناجحة مع ممثلين عن ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي، ما يعني أنه حقق اختراقا كبيرا في الجدار الشيعي المعارض له.
وفي حال التحق المالكي فعلا بالجبهة الداعمة للزرفي، ستزداد حظوظ المكلف بشكل كبير. ويرفض ائتلاف دولة القانون منذ يومين الإفصاح عن أيّ معلومات تتعلق بتطور موقفه من الزرفي.
وسرّب مقرّبون من الزرفي أنباء عن إبرامه اتفاقا مع القيادي البارز في منظمة بدر، محمد الغبان، الذي سبق أن شغل منصب وزير الداخلية. وتقول مصادر إن الغبان وبضعة نواب من بدر، ربما يعدلون مواقفهم الرافضة للزرفي.
ويقول داعمو الزرفي، إن المكلف يحظى بتأييد الولايات المتحدة ودول وازنة في الخليج، فضلا عن علاقاته المتماسكة مع السنة والأكراد في الداخل.
لكن الاتجاه الثاني داخل تحالف الفتح المقرّب من إيران، يدفع نحو تجاوز لحظة الزرفي والمضي نحو مكلف جديد.
وتقول مصادر متابعة لهذا الاتجاه إن زعيم منظمة بدر هادي العامري عقد اجتماعا مع ممثلين عن رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، للبحث في الأزمة التي تسبب بها ترشيح الزرفي.
وتضيف المصادر أن “الاجتماع انتهى إلى التوافق على عرض مرشّحين آخرين، بعد الطلب من الزرفي أن يعتذر عن تكليفه”.
وفي حال تأكدت اتفاقات هذا الاتجاه، فإن الزرفي سيكون مضطرا للانسحاب، نظرا إلى القدرة السياسية الهائلة، التي يمثلها توافق الصدر العامري، في الفضاء السياسي الشيعي.
وأشارت إلى أن “هذا النقاش قد يفضي إلى العودة لخيار تكليف رئيس جهاز المخابرات مصطفى الكاظمي بتشكيل الحكومة، أو ترشيح الوزير السابق، والنائب الحالي عن تحالف الفتح محمد الدراجي”.
ويقول السياسي الشيعي المثير للجدل عزت الشابندر، إن أطرافا سياسية اتصلت به وعرضت ترشيحه، لكنه أقر بأن هذا الخيار قد لا يحظى بتأييد مقتدى الصدر.
ويتمتع الشابندر بعلاقات واسعة مع مختلف الأطراف السياسية، مشيرا إلى أن ترشيحه جاء من قبل زعيم تيار الحكمة عمار الحكيم، وهو ما أيدته مصادر سياسية مطلعة.
ويقول مراقبون إن اتساع الحراك السياسي في بغداد إلى هذا المستوى، يوحي بصعوبة التوصل إلى توافق قريب بين الأطراف الشيعية الرئيسية، التي يقع منصب رئيس الوزراء ضمن حصتها.
ولا يملك أيّ من الاتجاهات المتنافسة في المجال السياسي ضمانات نجاح تذكر، ما يفتح الوضع على جميع الاحتمالات، ويمنحها حظوظا متساوية تقريبا.

 

قيم الموضوع
(0 أصوات)