طباعة

شبح الإغلاق يهدد المؤسسات الخيرية بعد وقف التمويل بسبب كورونا

 

شبح الإغلاق يهدد المؤسسات الخيرية بعد وقف التمويل بسبب كورونا
واشنطن – تعد المؤسسات الخيرية الصغيرة غير الهادفة إلى الربح في الولايات المتحدة كما في غيرها من مناطق العالم أبرز المتضررين من وباء كورونا حيث من المتوقع أن تضطر العديد منها إلى الغلق في ظل وقف التمويل والتفرغ لجهود الإغاثة لمكافحة المرض.
وبعد أن تم إجبار أكثر من 3 مليارات شخص عبر العالم على المكوث في المنازل من المتوقع أن تشهد الجمعيات الخيرية انتكاسة بسبب ضعف التمويل.
ونقلت وكالة “بلومبرغ” للأنباء عن ريك كوهين، الرئيس التنفيذي للعمليات في المجلس الوطني للمنظمات غير الربحية والتي تتخذ من الولايات المتحدة مقرا لها، أن الكثير من المنظمات غير الربحية المحلية التي تعتمد على صغار المانحين، تواجه مشكلات.
وقال إن الفعاليات التي تم إلغاؤها، والسحب المفاجئ للتمويل الحكومي، والإغلاق القسري للمتاجر التي كانت مصادر للدخل، أدت كلها إلى توقف التمويل.
وقد عانت المنظمات الخيرية في أنحاء العالم خلال الأشهر الأخيرة بسبب توقف تدفقات الدخل وجمع الأموال، حيث فقد عشرات الملايين من البشر وظائفهم أو واجهوا صعوبات مالية أكبر.
و تمكن “ماراثون لندن”، على سبيل المثال، من جمع 66 مليون جنيه إسترليني (80 مليون دولار) لمؤسسات خيرية بريطانية مختلفة في العام 2019، ولكن تم تأجيل الماراثون هذا العام، بعدما كان مقررا في أبريل.
وقال كوهين في رسالة عبر البريد الإلكتروني، إن “المنظمات غير الهادفة للربح تواجه حالة من الدمار في الوقت الحالي، كما تواجه بعض المنظمات ارتفاعا حادا في الطلب على خدماتها، فيما تؤكد بعض المنظمات الأخرى أن التمويل ينضب، ويعاني البعض من كلا الأمرين في نفس الوقت”.
وأضاف أن نحو 53 في المئة من المتبرعين يعتزمون التبرع بحرص أكبر خلال فترة تفشي الوباء، ولكنهم سيستمرون في التبرع. ولكن قال إن 20 في المئة من هؤلاء سيتوقفون عن التبرع حتى يعود النمو الاقتصادي، وذلك بحسب استطلاع أجرته مؤسسة “دونهام آند كومباني”.
وأظهر الاستطلاع أن باقي المتبرعين قالوا إنهم سيستمرون في تقديم التبرعات، مشيرين إلى أن ذلك الشعور بالرغبة في التبرع يعد أقوى بين المتبرعين الذين يشاركون بالحضور أسبوعيا على الأقل، في طقوس دينية.
وبحسب دونهام، فإنه “من المرجح أن يقول المتبرعون الأكبر سنا، والمترددون بصورة منتظمة على الكنائس، ومن يصفون أنفسهم بأنهم من المتبرعين المحافظين، إن تبرعاتهم سوف تستمر دون تغيير، وذلك بالمقارنة مع المتبرعين الأصغر سنا، والذين يترددون على الكنيسة بصورة أقل والمتبرعين الليبراليين”.
ومن ناحية أخرى، يعتبر التبرع للجمعيات الخيرية متأصلا في العادات الإسلامية خلال شهر رمضان، وكثيرا ما يتم جمع التبرعات من خلال صناديق يتم وضعها في المساجد وخلال إقامة حفلات العشاء وغيرها من طرق جمع التبرعات.
ولكن مع فرض قرارات حول العالم لإغلاق المساجد، لجأ المزيد من المسلمين بدلا من ذلك إلى التبرع من خلال الإنترنت.
وقالت منظمة “ماي تن نايتس” الخيرية غير الربحية والتي تقوم بجمع التبرعات للعديد من المؤسسات الخيرية في خمس دول، إنه قد تم التبرع بمبلغ 8.6 مليون جنيه إسترليني على الأقل لعدد من جمعيات تقديم المساعدات على مواقعها الإلكترونية.
ويأتي ذلك بالمقارنة مع مبلغ 2.7 مليون جنيه إسترليني، الذي تم جمعه خلال نفس الفترة من العام الماضي.
ومن جانبه، قال إسماعيل عبدالله، وهو أحد مؤسسي منظمة “ماي تن نايتس” “لقد تضرر القطاع العام للمؤسسات الخيرية، إلا أن المؤسسة الخيرية الإسلامية ردت بصورة إيجابية على الظروف الحالية”. وبينما قد لا يتمكن الأفراد من التبرع بنفس القدر الذي كانوا عليه من قبل، إلا أن تبرعات الشركات ارتفعت خلال الأشهر القليلة الماضية، ومثّلت أكثر من 5 مليارات دولار من حجم التبرعات التي تم جمعها، بحسب جمعية “كانديد” المعنية برصد الأعمال الخيرية حول العالم.
ومن جهة أخرى، قال أندرو غرابوا، المدير المسؤول عن الأعمال الخيرية في جمعية “كانديد”، إن التبرعات الخيرية لمواجهة فايروس كورونا جاءت أعلى بعشر مرات من المبالغ التي تم التبرع بها في أعقاب هجمات الحادي عشر من سبتمبر، وتعكس الطبيعة العالمية للفايروس.
وقال “إن الزيادة العالمية في التبرعات في إطار الجهود المبذولة للإغاثة من فايروس كورونا، تعكس نطاق الوباء وطبيعته المختلطة”.
وأوضح “أنها كارثة للصحة العامة تؤثر على صحة الناس ومعدلات وفاتهم في كل دولة وقارة، كما أنها أزمة اقتصادية ساحقة أجبرت أكثر من مليار شخص في أنحاء العالم على الخضوع للحجر الصحي، وعدد لا حصر له من الشركات على الإغلاق”.

 

قيم الموضوع
(0 أصوات)
وكالة الحدث الاخبارية

مقالات اخرى ل وكالة الحدث الاخبارية