ardanlendeelitkufaruessvtr

اتساع نطاق الاحتقان في الولايات المتحدة احتجاجا على حادثة مينابوليس

 

اتساع نطاق الاحتقان في الولايات المتحدة احتجاجا على حادثة مينابوليس
مينابوليس (الولايات المتحدة) - اتسع نطاق الاحتجاجات في الولايات المتحدة على خلفية مقتل رجل أسود على يد رجل شرطة وهو ما دفع بالسلطات المحلية في ولاية مينيسوتا إلى استدعاء تعزيزات أمنية جديدة لتطويق هذه التحركات.
ويرى مراقبون أن هذه التحركات تمثل تحديا إضافيا لإدارة الرئيس دونالد ترامب الذي يستعد لخوض معركة إعادة الانتخابات.
واختار ترامب الحلول الأمنية في مواجهة الغضب في مينابوليس حيث سيدفع بتعزيزات تستهدف حفظ الأمن في هذه الولاية.
ويأتي هذا الامتحان الذي يواجهه ترامب بموازاة أزمة وباء كورونا التي هزت الولايات المتحدة وخلفت حصيلة بشرية كبيرة تخطت عتبة الـ100 ألف وفاة.
وفي مسعى منه لاحتواء الأزمة استدعى حاكم مينيسوتا الحرس الوطني الجمعة، للمساعدة في استعادة الأمن بعد اتساع نطاق الاضطرابات لليلة الثالثة على التوالي في مدينة مينابوليس.
وأظهرت مقاطع فيديو انتشرت كالنار في الهشيم على مواقع التواصل الاجتماعي رجلا أسود يجاهد لالتقاط الأنفاس بينما جثم ضابط شرطة أبيض بركبته فوق عنقه.
وأمر الحاكم تيم والز قوات الحرس الوطني بمساعدة الشرطة في التصدي لأعمال النهب والتخريب وإضرام الحرائق بالمدينة بينما يسعى مسؤولون محليون واتحاديون لتخفيف التوترات العنصرية التي أثارها اعتقال جورج فلويد (46 عاما) مساء الاثنين على نحو أفضى إلى وفاته.
واحتشد المحتجون خارج أحد مراكز الشرطة بالمدينة ثم تراجعوا تحت وابل من قنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي الذي أطلقته الشرطة من على سطح المبنى.
ولكن المحتجين عادوا وتجمعوا مجددا وهاجموا المبنى وأضرموا النار به، بينما بدا رجال الشرطة ينسحبون منه.
وفي وقت لاحق شوهد محتجون وقد اعتلوا سطح المبنى.
وحذرت سلطات المدينة من تقارير “غير مؤكدة” تفيد بقطع خطوط الغاز عن مركز الشرطة ووجود متفجرات بالمبنى. كما ناشدت المتظاهرين بالتراجع بعيدا عنه.
وقال رجال الإطفاء إن المحتجين أضرموا النار في 16 مبنى مساء الأربعاء.
وفي تعليق له على الأوضاع في المدينة قال ترامب على تويتر إنه سيرسل الحرس الوطني “لتنفيذ المهمة على النحو الصحيح في مينابوليس” إذا أخفق رئيس البلدية جيكوب فراي في السيطرة على الوضع.
وكتب في تغريدة بعد منتصف الليل “سنسيطر على الوضع مهما كانت الصعوبة.. وعندما تبدأ أعمال النهب سيبدأ إطلاق الرصاص”.
ويخشى القائمون على حملة ترامب الانتخابية أن تخلط هذه المستجدات أوراقه خاصة وأنها تأتي بالتوازي مع أزمة كوفيد – 19 التي خلفت استياء من تعامل الإدارة الأميركية الحالية معها.
وقال الحرس الوطني في مينيسوتا إنه دفع بأكثر من 500 جندي لمساعدة السلطات المحلية وخاصة إدارات الإطفاء في مدينتي مينابوليس وسانت بول والمناطق المحيطة بهما.
وتم فصل رجال الشرطة الأربعة الذين شاركوا في الواقعة، ومن بينهم الضابط الذي شوهد وهو يضغط بركبته على عنق فلويد الذي كان ممدّدا على الأرض.
وفي إفادة صحافية، اعتذر قائد الشرطة مداريا أرادوندو لأسرة فلويد قائلا “أنا آسف بشدة للألم والدمار والصدمة التي تركتها وفاة السيد فلويد في نفوس أسرته وذويه ومجتمعنا”.
وبعد ساعات وخلال مؤتمر صحافي مشترك، دعا المسؤولون المشرفون على التحقيقات من وزارة العدل ومكتب التحقيقات الاتحادي ومكتب البحث الجنائي والادعاء المحلي إلى التحلي بالهدوء بينما هم يجمعون الأدلة.
وقال مايك فريمان المدعي العام في مقاطعة هنيبين أمام الصحافيين “امنحونا الوقت كي ننجز المهمة على النحو الملائم، وسنحقق لكم العدالة.. أعدكم”. وأقر بأن أسلوب الشرطي الذي ظهر بالفيديو كان “مريعا” وقال “مهمتي أن أثبت أنه انتهك قانونا جنائيا”.
وامتد الغضب ليشمل مدينة كولمبوس وهي عاصمة أوهايو حيث تحولت احتجاجات سلمية إلى أعمال عنف.
وذكرت صحيفة “كولمبوس ديسباتش” في الولاية، أن حوالي 400 متظاهر في المدينة اشتبكوا مع الشرطة وأغلقوا تقاطعات الشوارع الرئيسية بالمدينة لساعات.
وأوضحت أن المتظاهرين بدأوا بإلقاء أشياء مثل زجاجات المياه على الشرطة قبل أحداث العنف، وردت الشرطة بالغاز المسيل للدموع.
ولم ينحسر الغضب الذي أعقب الحادثة داخل الولايات المتحدة حيث دعا الاتحاد الأفريقي إلى القضاء على كل أشكال العنصرية.
وأعرب رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، موسى فكي محمد، عن إدانته الشديدة لجريمة مقتل فلويد، متقدما بالتعازي لأسرته وذويه. وأكد على رفض مفوضية الاتحاد الأفريقي استخدام العنف في حق السود بالولايات المتحدة.

قيم الموضوع
(0 أصوات)