ardanlendeelitkufaruessvtr

محاولات إيرانية يائسة لدعم العملة المنهارة

 

محاولات إيرانية يائسة لدعم العملة المنهارة
طهران - حاولت طهران تخفيف وطأة العقوبات الأميركية التي أفضت إلى انهيار غير مسبوق للعملة المحلية بمبادرة يائسة عبر دعم الريال المنهار من خلال ضخ الملايين من الدولارات للمحافظة على توازنه في سوق الصرف، في خطوة يائسة تعكس ارتباك السلطات واتساع المخاوف من العقوبات لأكثر من عام ونصف العام، فضلا عن شلل الاقتصاد جراء تداعيات الوباء.
وهرع المصرف المركزي الإيراني إلى دعم العملة المنهارة بضخ الملايين من الدولارات في سوق العملات لدعم الريال الذي يشهد انحدارا غير مسبوق لم تعد تجدي الحلول الترقيعية لإنقاذه من سقوط حتمي في ظل تقلص هامش المناورة الاقتصادية مع ركود كافة القطاعات المنتجة وتضييق الخناق بفعل العقوبات الأميركية. ومنذ اكتشاف أول حالة إصابة بفايروس كورونا قبل نحو ثلاثة أشهر هيمنت مخاوف الاقتصاد بالفعل على أسواق العملات الأجنبية في إيران.
وعمقت إعادة فرض العقوبات الأميركية من انخفاض قيمة العملة الإيرانية ما عطّل التجارة الخارجية وفاقم التضخم السنوي الذي توقع صندوق النقد أن يصل إلى 31 في المئة.
وقال عبدالناصر همتي محافظ البنك المركزي الإيراني إنه “ضخ الملايين من الدولارات للمحافظة على استقرار سوق العملات وذلك بعد أن تراجع الريال الإيراني إلى مستويات تاريخية الأسبوع الماضي”.
وقال همتي في منشور على إنستغرام “خلال الأيام القليلة الماضية، دخلت مئات الملايين من الدولارات السوق من خلال وسطاء مرتبطين بالبنك المركزي وتم إحباط العديد من خطط أولئك الذين يحاولون زعزعة استقرار سوق الصرف الأجنبي”.
وهوى الريال إلى أدنى مستوى على الإطلاق قبل أن يتعافى قليلا. ويتعرض الريال لضغوط من العقوبات الأميركية وأزمة فايروس كورونا.
وبعد أن قال الجمعة إن “البنك المركزي لن يقوم ببعثرة موارده في السوق”، قال همتي إنه لم يقصد أن البنك سيتراجع عن دعم الريال المتعثر. وأضاف “تدخلنا في السوق سيكون حذرا وموجها نحو الهدف”.
ويرى خبراء أن تصريحات المسؤولين تعكس ارتباك السلطات وتقلص هامش المناورة حيث لم تعد طهران تجد أي منافذ للالتفاف على الحكومات كما دأبت.
وقال مسؤولون إيرانيون من قبل إن “الحكومة تخلت إلى حد كبير عن سياسة ضخ كميات كبيرة من العملة الصعبة بهدف دعم الريال منذ عام 2018 عندما خسر الريال نحو 75 في المئة من قيمته عقب انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الدولي وقرارها التالي بإعادة فرض عقوبات على طهران”.
وذكرت مواقع متخصصة في أسعار الصرف ومنها بونباست دوت كوم أن الريال جرى تداوله السبت بنحو 200 ألف مقابل الدولار في السوق غير الرسمية.
وكان الريال قد ارتفع بشكل طفيف أمام الدولار وسجل نحو 192 ألفا الجمعة بعدما تراجع إلى مستوى منخفض تاريخي عند 205 آلاف الثلاثاء. ويبلغ السعر الرسمي أمام الدولار 42 ألف ريال ويُستخدم معظمه لواردات الغذاء والدواء المدعومة من الدولة.
وحذر المرشد الأعلى في إيران آية الله علي خامنئي من أن المشاكل الاقتصادية في البلاد يمكن أن تزداد سوءا في حال تفشي فايروس كورونا المستجد بشكل واسع، معتبرا أن الزخم السابق لاحتوائه قد تضاءل.
وأغلقت أنشطة تجارية غير أساسية ومدارس وألغيت فعاليات عامة في مارس. لكن الحكومة رفعت تدريجيا القيود اعتبارا من أبريل سعيا لإعادة فتح الاقتصاد وتخفيف العقوبات. وقال آية الله علي خامنئي “من الصائب القول إنه يجب القيام بشيء لمنع مشاكل اقتصادية ناجمة عن فايروس كورونا”.
وأضاف “لكن في حالة الإهمال والانتشار الكبير للمرض، فإن المشاكل الاقتصادية ستتفاقم أيضا”. وكان يتحدث خلال لقاء مع مسؤولين في القضاء، بحسب ما أعلن موقعه الرسمي على الإنترنت.
وتفاقمت مشكلات إيران الاقتصادية منذ 2018 عندما انسحب الرئيس الأميركي دونالد ترامب من اتفاقية نووية تاريخية وأعاد فرض عقوبات على الجمهورية الإسلامية مستهدفا مبيعات نفط حيوية والأنشطة المصرفية.

قيم الموضوع
(0 أصوات)