ardanlendeelitkufaruessvtr

التعاون العسكري بين واشنطن ونيقوسيا يغضب أنقرة

 

التعاون العسكري بين واشنطن ونيقوسيا يغضب أنقرة
أنقرة- سارعت وزارة الخارجية التركية إلى التنديد بقرار الولايات المتحدة إدراج الشطر الأوروبي من جزيرة قبرص ضمن برنامج التعليم والتدريب العسكري الدولي التابع لها، ما قد يعرقل أنشطة التنقيب عن النفط التي تقوم بها أنقرة قبالة سواحل نيقوسيا.
وتفتح الخطوة ملفا جديدا في سجل الخلافات المتصاعدة بين واشنطن وأنقرة، الحليفتين في حلف شمال الأطلسي، كما أنها تعزز قدرات نيقوسيا الدفاعية من أجل حماية مياهها الإقليمية التي تشهد انتهاكات متكررة من جانب تركيا الساعية إلى احتكار الثروات النفطية التي تزخر بها المنطقة.
ويقول منتقدو القرار إنه جاء بنتائج عكسية بإجبار قبرص، العضو حاليا في الاتحاد الأوروبي، على البحث عن شركاء آخرين، فيما أغضبت تركيا الولايات المتحدة بشرائها منظومة صواريخ دفاعية متقدمة من روسيا، رغم عضويتها في الحلف الأطلسي.
وقالت وزارة الخارجية التركية في بيان “نريد أن نذكّر حليفنا الأميركي بأنّ معاملة شطري الجزيرة على قدم المساواة هو مبدأ من مبادئ الأمم المتحدة”، فيما لا يشمل مشروع التعاون الأميركي الشطر الشمالي من الجزيرة.
وشدّدت الوزارة في بيانها على أنّ هذا الأمر “لن يساعد في استعادة مناخ من الثقة في الجزيرة ولا في إعادة إرساء السلام والاستقرار في شرق البحر المتوسط”. وأعلنت الولايات المتحدة أنها تعتزم إجراء تدريبات عسكرية مع قبرص للمرة الأولى في تاريخها.
وكان الكونغرس الأميركي أنهى العام الماضي حظرا استمر عقودا لبيع الأسلحة للجزيرة المتوسطية التي تحتل تركيا ثلثها الشمالي. وكانت الولايات المتحدة فرضت حظر أسلحة على الجزيرة بأكملها عام 1987 بهدف منع حصول سباق تسلح فيها وتشجيع أطراف الجزيرة على التوصل إلى تسوية سلمية.
وقال وزير الخارجية مايك بومبيو إنّ وزارته ستقوم للمرة الأولى بتمويل تدريبات عسكرية لقبرص كجزء من “علاقتنا الأمنية الآخذة في التوسع”. وأضاف بومبيو “هذا جزء من جهودنا لتعزيز العلاقات مع الشركاء الإقليميين الرئيسيين لتعزيز الاستقرار في شرق البحر المتوسط”.
ويندرج هذا التعاون ضمن برنامج التعليم والتدريب العسكري الأميركي الدوليّ الذي يهدف إلى تدريب ضباط أجانب وتعزيز التعاون بين الدول الصديقة والقوات الأميركية. وحذّرت تركيا وجمهورية شمال قبرص التركية من إنهاء الحظر، معتبرتين أن ذلك سيؤدي إلى احتكاك غير ضروري.
وفي العام 1974 احتلت تركيا الجزء الشمالي من قبرص ردا على انقلاب قام به قوميون قبارصة سعيا لضمّ الجزيرة إلى اليونان. وخيّمت أجواء سلمية بصورة عامة على الجزيرة في العقود التالية وقام قادة القبارصة اليونانيون والقبارصة الأتراك في السنوات الأخيرة ببناء علاقات بين شطري الجزيرة.
وتصاعد التوتر مؤخرا بسبب قيام تركيا بعمليات تنقيب عن الغاز قبالة سواحل الجزيرة، وصفها الاتحاد الأوروبي بأنها غير قانونية، فيما شجع المسؤولون الأميركيون في الوقت نفسه التقارب الحاصل بين قبرص واليونان مع إسرائيل، حليفة واشنطن الرئيسية في المنطقة.

 

قيم الموضوع
(0 أصوات)