ardanlendeelitkufaruessvtr

أشعة الليزر تساعد العلماء على قياس الجاذبية

 

أشعة الليزر تساعد العلماء على قياس الجاذبية
كاليفورنيا (الولايات المتحدة) – طوّر باحثون أميركيون طريقة جديدة تمكنهم من قياس الجاذبية وإنتاج أكبر قدر من المعلومات.
ينص قانون إسحاق نيوتن للجاذبية على وجود قوة تجاذب بين كل جسمين في الكون، حيث تتناسب هذه القوة طرديا مع الكتل، وتتناسب عكسيا مع مربع المسافة بينهما.
لقد عملت مجموعة من العلماء في جامعة كاليفورنيا في بيركلي على تحسين بعض الطرق القديمة المعتمدة في الحسابات والبحوث لوضع طريقة جديدة أكثر فاعلية لقياس الجاذبية باستخدام أشعة الليزر.
وتشمل الطريقة التقليدية التي يعتمدها الباحثون لقياس الجاذبية إسقاط الجسم الذي يريدون بناء حساباتهم عليه. وغالبا ما يكون ذلك في أنبوب طويل. بينما ترتبط هذه الطريقة بتجربتنا اليومية مع الجاذبية والمتمثلة في سقوط الأشياء من حولنا، إلا أنها محدودة وتضع جملة من العوائق أمام معتمديها، فعلى سبيل المثال، تعدّ الفرص التي تتيحها هذه الطريقة لفهم آثار الجاذبية ضيّقة. كما تتدخل بعض العوامل الخارجية الأخرى لتؤثر على نتائجها النهائية، ومن أهمها الحقول المغناطيسية.
وتوصل الفيزيائيون من خلال مراقبة الذرات عند تعليقها في الجو بدلا من إسقاطها، إلى طريقة جديدة لقياس الجاذبية.
طوّرت التقنية الجديدة بقيادة الفيزيائية فيكتوريا شو، وهي لا تعتمد على إسقاط أي جسم في أنبوب، بل على تحديد الاختلافات في الذرات في حالة التراكب، وهو مبدأ في الفيزياء.
وتسمى هذه الخاصية أحيانا “القانون الرابع لنيوتن”، فحسب توقعات ميكانيكا الكمّ، يمكن للأجسام المجهرية أن تتخذ مسارات مختلفة في نفس الوقت. وهي لا تتحرك في مسار واحد مما ينشرها في أماكن مختلفة في نفس الوقت.
اكتشف الباحثون عملية تبدأ بإطلاق سحابة من ذرات السيزيوم في غرفة صغيرة، ثم استخدموا الأضواء الساطعة حتى يتمّ تقسيم بعضها لتحقيق مبدأ التراكب. وبعد تفكيك الذرات بهذه الطريقة، استخدم العلماء الليزر لإبقائها في مواقع ثابتة.
وعُلّقت كل ذرة على ارتفاع يفصلها بضعة ميكرومترات عن الأخرى. فسمح ذلك للعلماء بقياس “ازدواجية الموجة-الجسيم” لكل ذرة عند تأثرها بالجاذبية. وهو مفهوم في ميكانيكا الكمّ، يمكّن من وصف كل كلية كمومية بجسيم أو بموجة.
تتمثل ميزة هذه التقنية في قدرتها على مساعدة الفيزيائيين على جمع قدر أكبر من المعلومات الجديدة.
وسيخلّف هذا الزاد المعرفي مجموعة واسعة من الفوائد التي ستمتد إلى كل الفروع العلمية، وقد يساعد في رحلة البحث عن المادة المظلمة. ويفترض العلماء أنها تمثل حوالي 85 بالمئة من إجمالي الكتلة في الكون، إلا أنها لا تتفاعل مع الضوء بأي شكل من الأشكال.
ووفقا لموقع “إنفيرس” العلمي، يصعّب تطبيق نظرية الجاذبية الحالية تفسير الحركيّة في بعض المواقع مثل حدود المجرات الخارجية التي تدور النجوم فيها حول المراكز بنسق أسرع مما تصور الباحثون الذين أرجعوا هذا التباين لوجود مادة مظلمة.
كما قد يمكّن هذا النهج من تصميم أجهزة محمولة لقياس الجاذبية. وسيمنح هذا حرية جديدة للعلماء الذين سيصبحون قادرين على توسيع بحوثهم لتشمل أماكن مختلفة من الأرض للبحث عن الرواسب المعدنية ولتحسين رسم الخرائط.
ووصف الفيزيائي آلان جاميسون من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا الدراسة بأنها “مثيرة للإعجاب”.

 

قيم الموضوع
(0 أصوات)