ardanlendeelitkufaruessvtr

ماذا لو ألتقى سيدنا عمر بن الخطاب مع سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنهم وأرضاهم؟؟!!

بقلم انمار نزار الدروبي آذار/مارس 06, 2017 334

أنمار نزار الدروبي 

 

ان صناعة الطائفية...صناعة ثقيلة تحتاج إلى شخص عديم الضمير يمتلك حنجرة قوية وأحيانا منبر في جامع ما أو حسينية كي يتم تأويل النصوص الدينية إلى مصلحة سياسية تخدم مروجيها. 

كثيرة هي ويلات العراق بعد عام 2003 وكان أول هذه الويلات وليس أخرها هو إنتاج طبقة سياسية فاسدة، حملت لواء الطائفية والخلافات المذهبية مع بداية دخولها إلى العراق، وكانت من تداعياتها تقسيم الشعب العراقي الى طوائف وقوميات وفئات قاتلت بعضها البعض في وقت صعب جدا.

انقسمت الأغلبية من الشعب إلى شيعة علي وسنة عمر، وأصبح البعض من الشيعة يهتف للمسؤول الفاسد والحرامي(علي وياك علي)؟! هل يقبل سيدنا علي بن ابي طالب رضي الله عنه القائد العظيم من أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم الصحابي الجليل ومن العشرة المبشرة بالجنة والفتى الشجاع الذي فدى الرسول بروحه عندما طلب النبي محمد (ص) أن يبيت في فراشه بدلا منه ليظن الناس أن النائم هو محمد، وبهذا غطى على هجرة الرسول وأحبط مؤامرة قريش، وأعتبر سيدنا علي بعد هذه الحادثة أول فدائي في الإسلام بموقفه البطولي في تلك الليلة ،ان سيدنا علي رضي الله عنه لم ولن يقبل بأي جماعة تمارس النهج الطائفي سواء كانت شيعة أم سنة ، إلا بالمسلم الشريف الذي يعبد الله ورسوله وآل بيته والصحابة الكرام.

ولايختلف الحال عند من يسمي أنفسهم بسنة عمر، كيف وان سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه الصحابي الجليل ومن العشرة المبشرة بالجنة، حيث كان من علماء الصحابة الذي أشتهر بعدله وإنصافه للناس من المظالم، سواء كانوا مسلمين أو غير مسلمين، وكان ذلك السبب في تسميته (بالفاروق) لتفريقه بين الحق والباطل، وكفى به أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال (اللهم أعز الأسلام بأحد العمرين)،والذي قالوا عنه عندما كان أمير المؤمنين (حكمت فعدلت فأمنت فنمت).

ان سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه لم ولن يقبل بأي جماعة تمارس النهج الطائفي سواء كانت سنة أو شيعة ،إلا بالمسلم الشريف الذي يعبد الله ورسوله وآل بيته والصحابة الكرام.

وللأمانة المهنية وبعد اطلاعي على أحدى المقالات التي تناقش العنف بين المسلمين والمسيحيين في مصر وكانت بعنوان:

ماذا لو التقى المسيح محمد؟؟!!

اقتبست هذه الفقرة الموجزة على مقالتي وكالآتي: (ماذا يحدث لو كان هناك لقاء افتراضي ولو لبعض دقائق بين سيدنا عمر وسيدنا علي، بالتأكيد كان سيبكيان حالنا والطائفية التي يحملها بعضنا وسيبكيان جهلنا وضعفنا، وسيصليان لله عله يغفر لنا ويرحمنا وسيلعنان روح التعصب والطائفية والكراهية التي زرعت بالعراق من قبل الطبقة السياسية الفاسدة ورجال الدين الآفاقون)!!

قد يرى بعض الجهلاء ان ديوان الوقف الشيعي يمثل الشيعة وديوان الوقف السني يمثل السنة وهذه خرافات نتيجة لتطور الخطاب الطائفي بعد عام 2003 إلى اليوم، إنما هي مجرد دوائر ومؤسسات حالها حال أي وزارة في العراق دب فيها العبث ونخر فيها الفساد وكانت أحدى مصادر الرزق الحرام للمسؤولين عليها، بعيدة كل البعد عن الشيعي والسني.

من حق السني ان يرفض ولايقبل معتقدات أخيه الشيعي ومن حق الشيعي أن يرفض المعتقدات السنية وهذا موضوع طبيعي لاجدال فيه، ولكن الذي ليس من حقنا هو القتال بيننا بسبب هذه الاختلافات وعدم الأحتكام للقانون والأبتعاد عن مفهوم دولة المواطنة.

تأكد أخي المواطن العراقي انت المقصود من كل هذا الدجل والكذب وخلق الأزمات ،بغض النظر عن قوميتك وديانتك وانتمائك المذهبي، لأنهم جاءوا ليقتلوك مستخدمين كل هذه المسميات ويذبحوك بأسم الدين والطائفة، لقد بذروا في قلوب البعض بذور الفتنة الطائفية وزرعوا في جسد الضعفاء جذور الأنتقام والحقد.

وفي النهاية جاءوا بالكذبة الكبرى بأن أبناء الحشد من المحافظات الجنوبية يقاتلون في المحافظات السنية كي يختلط الدم السني بالدم الشيعي، 

ولكن هذا كله نفاق بل خسأوا،

نحن شعب واحد من قبل مئات السنين ودمائنا واحدة من قبل أن نرى وجوهكم القذرة ولازلنا وسنبقى واحد رغما عن أنف كل طائفي ، وخير دليل معركتنا المقدسة ضد العدو الإيراني الفارسي إبان الثمانينات من القرن الماضي الذي قاتل فيها كل أبناء الشعب العراقي بمختلف طوائفه وقومياته.

قيم الموضوع
(0 أصوات)