ardanlendeelitkufaruessvtr

ابين تقاوم الارهاب والحكومة تطلق خطة التنمية

بقلم اليمن..نجيب بجاش آذار/مارس 07, 2017 307

اليمن..نجيب بجاش

 

جاءت العملية الاخير لتنظيم القاعدة يوم الجمعة الماضي في مدينة زنجبار بمحافظة ابين لتؤكد بان المحافظة الواقعة على البحر العربي لاتزال تعاني من تحديات الارهاب بصورة تهدد بسقوطها للمرة الثالثة في يد التنظيمات الجهادية في حال لم يتم تدارك الموقف من قبل الحكومة اليمنية المعنية بدعم المحافظة بالوية عسكرية وعتاد عسكرية لاجتثاث الارهابين الذين يتواجدون في اطراف المدن الابينية.

وسقوط ابين للمرة الثالثة بيد الارهاب لاسمح الله سوف يعرض العاصمة المؤقتة عدن لمخاطر كبيرة كما سيضاعف ذلك من مسؤولية ومتاعب الحكومة والجيش الوطني الذي يقاتل ضد الانقلابين في اكثر من جبهة على مستوى البلاد.

هجوم القاعدة الاخير كما يرى مراقبون له دلالات وابعاد مختلفة من حيث التوقيت وهدف العملية فضلا عن كونه استهدف معسكر الحزام الامني وهو الجهاز الامني التابع للتحالف العربي والذي عمل خلال الفترة الاخيرة للانتشار في ابين لمكافحة التنظيمات الارهابية وحقق نجاحات كبيرة بعدد من المناطق ابرزها مديرية لودر.

 

مؤامرة خطيرة 

الخبير الاستراتيجي والامني محسن ناجي تحدث عن دلالات الهجوم الإرهابي الذي تعرضت له قوات الحزام الأمني في محافظة أبين و دلالات التوقيت .. وهدف العملية وعن الإجراءات الامنية المطلوبة لحماية ابين من خطر القاعدة بقوله: الفراغ السياسي والأمني والعسكري الذي تعاني منه المناطق المحررة في الجنوب في الوقت الراهن قد أسهم بصورة مباشرة في بروز ظاهرة انتشار وتواجد تنظيم القاعدة وباقي الجماعات الإرهابية والإجرامية ليس في محافظة أبين فحسب بل أن المسألة تتعدى تلك المساحة الجغرافية لتصل إلى محافظة عدن وحضرموت ولحج والتي هي الأخرى قد سبق لها واكتوت بنار العمليات الإرهابية الإجرامية التي نفذتها تلك الجماعات الإرهابية الإجرامية القاعدة وخواتها في تلك المحافظات الجنوبية التي تعرضت خلال الفترة القريبة الماضية لموجة من الأعمال الإرهابية الإجرامية التي راح ضحيتها مئات الأبرياء بين قتيل وجريح وكان أخر تلك الأعمال الإرهابية الجبانة هو استهداف معسكر الحزام الأمني في محافظة أبين يوم امس التي تعاني منذ فترة ليست بالقصيرة من تواجد تنظيم القاعدة الإرهابي الذي بات له حضور واضح وقوي في هذه المحافظة التي تركت لقمة صائغة لهؤلاء القتلة والمجرمين الذين عاثوا في محافظة أبين فسادا وخرابا .

واضاف:ما من شك بأن دلالات العملية الإرهابية التي استهدفت قوات الحزام الأمني في أبين تشير بصورة واضحة إلى حقيقة تواجد وانتشار تنظيم القاعدة الإرهابي وباقي الجماعات المتطرفة في العديد من المحافظات الجنوبية وفي طليعتها عدن وحضرموت وأبين وغيرها من المناطق الجنوبية التي تعاني من تواجد تلك الجماعات الإرهابية التي تعمل نهارا جهار دون أي رادع ودون أن تحرك الشرعية أي ساكنا تجاه تلك الممارسات العبثية التي أقدمت عليها الجماعات الإرهابية والمتطرفة التي وكما يبدو بأنها تحظى بحماية ودعم واضح من جانب الإنقلابيين في صنعاء الذين عرف عنهم منذ سنوات خلت قدرتهم على استخدام ورقة تنظيم القاعدة وباقي الجماعات الإرهابية بهدف ابتزاز دول الإقليم والمجتمع الدولي هذا من جهة ومن جهة أخرى أيضا هو خلق المزيد من الاضطرابات في المحافظات الجنوبية حتى تحول دون تحقيق الجنوبين لتطلعاتهم المرجؤة و التي بات منع قيامها بالنسبة للانقلابيين أولوية قصوى تتعدى في أهميتها تحرير صنعاء التي لا يمثل تحريرها بالنسبة للبعض أي أهمية مقارنة بأهمية منع الحنوب من تقرير مصيره عن طريق فتح أبواب الجنوب لتنظيم القاعدة ولباقي الجماعات المتطرفة التي أتسع نطاق تواجدها ونفوذها في العديد من مناطق الجنوب وبالتحديد عدن وأبين وقد تبين لنا ذلك من خلال أحداث المطار الأخيرة التي كانت كاشفة لظاهرة تواجد الجماعات المتطرفة والإرهابية في عدن وغيرها من محافظات الجنوب .

 

واوضح انه وفي نفس السياق نستطيع القول بأن توقيت تنفيذ العملية الإرهابية ضد قوات الحزام الأمني في محافظة أبين له دلالات واضحة تشير وبكل وضوح إلى إيصال رسالة واضحة لدول التحالف العربي وخاصة الإمارات مفادها بأن تلك الجماعات الإرهابية المتطرف لا تعير أي اهتمام للتهديدات الإماراتية ولن تنصاع لأي إملاءات من جانب الإمارات العربية المتحدة التي تتميز بموقف سياسي واضح تجاه التنظيمات الإرهابية والمتأسلمة بصورة عامة . 

مشيرا الي ان المستهدف من هذه العملية الإرهابية التي استهدفت قوات الحزام الأمني في أبين اليوم هو الجنوب أولا والأمارات العربية المتحدة ثانيا لحملها على التخلي عن موقفها المناهض للجماعات الإرهابية.

 

جماعات مستاجرة

 

وفي الوقت الذي يؤكد فيه خبراء امنيون ومراقبون سياسيون بان ما يطلق عليه بتنظيم القاعدة في ابين ما هي الا جماعات مستاجرة لا علاقة لها بالدين وانما هم عبارة عن مرتزقة يتم استئجارهم بالمال لتنفيذ مثل هذه العمليات لارباك الحكومة اليمنية يرى الكاتب والمحلل السياسي محمد علي محسن ان: التنظيمات الإرهابية وبشكل عام باتت مسيرة في الأغلب من قبل أنظمة أمنية استخباراتية داخلية وخارجية ، فسواء كانت هذه المسميات قاعدية او بناتها المتخلقات منها كداعش وجفش وأنصار الشريعة وسواها ، هناك يبقي جامع واحد لهذه التنظيمات المتطرفة وهو انها صارت أدوات بيد أنظمة سياسية تقوم بتوظيفها وبشكل فج وعنيف وفي مواضع وبؤر مختلفة .

واضاف:على هذا الاساس يمكن تفسير ما يحدث في محافظة ابين في السنوات الماضية او الان في هذا السياق الهادف الى زعزعة الاوضاع في المناطق المسيطر عليها من المقاومة او الجيش الوطني تحديدا .

واعتقد المسالة انها لم تعد بخافية على المتابع المدرك للعمليات الإرهابية ، فحين كانت السلطة الشرعية في صنعاء ظلت العاصمة مسرحا لهذه العمليات الموجهة الى السلطات الجديدة ، وبقصد إرباك المشهد وإفشال القيادات وإظهارها للمواطن العادي بمظهر العاجز الذي لم يستطع تطبيع الحياة اليومية .

 

واذا ما نظرنا الى العمليات الإرهابية ﻭﻣﺤﺎﻭﻟﺔ تلك الجماعات للسيطرة على محافظة ابين مسقط راس الرئيس هادي ، فان الهدف واضح وجلي وهو إرباك الرئاسة وشغلها في مسائل أمنية داخلية تخفف من وطأة الضغط العسكري والسياسي والدبلوماسي .

واشار في حديثه الى ان تلك العمليات غالبا ما تساوقت مع الحديث عن توقف المشاورات الدبلوماسية او احاطات المبعوث الدولي اسماعيل ولد شيخ ، لمجلس الامن ،او غيرها من الجهود الدبلوماسية الدولية لحل الأزمة اليمنية .

اذ ان الصورة الحاضرة في ذهن الدول الراعية هي ان المحافظات المحررة ودون غيرها من المحافظات اليمنية مهددة دوما بسيطرة الجماعات الإرهابية ، ما يستوجب منها دعم الحل الدبلوماسي تجنبا لمآلات من هذا القبيل ، خاصة في ظل نجاح الانقلابيين في تسويق انفسهم دوليا كقوة معتدلة محاربة للتنظيمات الإرهابية ، مدللة باقتصارها على المحافظات الواقعة تحت سيطرة السلطات الشرعية .

 

وتابع: الحل من وجهة نظري في مدى قدرة السلطات الشرعية على بلورة مشروع الدولة الوطنية وذلك بخلق اصطفاف جمعي قوي ومحصن من اي اختراقات ، وهذا باعتقادي يمكن إنجازه في حال ان السلطات الشرعية انتقلت من حالة الانهماك في القضايا الثانوية المنهكة لها الى حالة المواجهة الحقيقية لتلك التحديات الرئيسة المتمثلة بالقضاء على الإنقلابيين وكل من دعمهم بوعي او غير وعي.

 

حالة الرفض مستمرة

 

وكانت العملية الارهابية الاخيرة في ابين قد حركت الشارع الابيني لتندلع احتجاجات واسعة في العاصمة زنجبار ضدا على تخاذل السلطات المحلية والحكومة تجاه ابين وعدم ايجاد حلول ناجعة لملف القاعدة وطالبت المسيرة الجماهيرية التي انطلقت مساء امس الحكومة اليمنية بانقاذ ابين من السقوط للمرة الثالثة في براثن الارهاب والعمل على وجه السرعة بارسال الالوية العسكرية واعادة تنظيم العملية الامنية لمحافحة التنطيمات المتطرفة في ابين كما طالبت بتحسين الخدمات وتحريك عجلة التنمية ودفع مرتبات الموظفين واعادة المحافظ وجهازه الاداري للعمل من داخل المحافظة بدلا من تواجدهم في عدن.

وتاتي هذه الاحتجاجات في ظل نداءات كبيرة وجها مراقبون وناشطون سياسيون عبر الاعلام الجديد للحكومة المحلية بضرورة انقاذ ابين من السقوط للمرة الثالثة في براثن الارهاب لن ذلك سوف يعقد المسالة بشكل كبير وسوف يضعف من جهود الجيش الوطني وقوات للتحالف في مواجهة الانقلابين وسيفتح لهم جبهة جديدة هم في غنى عنها.

ويتهم المواطنون الرافضون لوجود التنظيمات الارهابية في ابين التحالف الانقلابي في صنعاء بدعم الارهاب وتغذيته في ابين بهدف خلط الاوراق ومراكمة الاعباء تجاه الحكومة وتهديد امن العاصمة عدن والملاحة الدولية.

وكانت ابين قد سقطتت لمرتين في يد تنظيم القاعدة المرة الاولى في العام 2011 ابان الثورة الشعبية ضد نظام الرئيس المخلوع والمرة الثانية العام 2015 ابان انطلاق المقاومة الشعبية ضد التحالف الانقلابي مايدلل بان الارهاب في ابين هو صناعة نظام المخلوع صالح الذي يستخدمه للانتقام وتصفية الحسابات السياسية.

 

خطة التنمية الجديدة

 

الحكومة اليمنية اعلنت امس الاول عن خطة التنمية الجديدة في كافة المجالات وقال رئيسها احمد عبيد بن دغر في لقائه مع سبعة من محافظي المحافظات اليمنية ان الحكومة عازمة علي اطلاق خطة تنموية شاملة لاصلاح الاوضاع في البلاد في مجالات الطاقة والصحة والتعليم والطرقات وغيرها مشيرا الي ان التنمية هي عصب التحول والتطور ومشددا على محافظي المحافظات بتقديم خططهم وبرامجهم التنموية للحكومة للبدء بمشروع التنمية الشامل.

وفي هذا السياق يرى المحلل السياسي ورئيس مركز مسارات للاستراتيجيا والاعلام باسم فضل الشعبي ان الحكومة اليمنية وضعت يدها علي اساس المشكلة حينما قررت اطلاق خطة تنموية شاملة.

مشيرا الي ان غياب التنمية الشاملة هو الذي انتج الفقر والبطالة ومن ثم الارهاب وتسبب ايضا في انتاج المشكلات السياسية الاخرى.

واضاف في حديثه :اذا ما صدقت الحكومة في توجهها فانها بكل تاكيد سوف تعمل علي المشكلة الرئيسية في البلاد والمتمثلة بغياب التنمية وهذا سوف يساعدها علي القضاء علي كافة المشاكل الاخرى الناتجة عن غياب التنمية مثل الارهاب والاضطرابات السياسية وغيرها.

 

 

قيم الموضوع
(0 أصوات)