ardanlendeelitkufaruessvtr

أتحاد القوى وسليم الجبوري في الفصل الأخير من رواية القوادون والسياسة.

أنمار نزار الدروبي 

 

أشتهر الزعيم الخالد عبد الناصر بالكريزما..وسمي القائد العسكري الألماني رومل ثعلب الصحراء..وعرفت شخصية الزعيم الروسي ستالين بالقسوة والجبروت..وذاع صيت سليم الجبوري بالخائن والعميل الذي باع أهله وأرضه وركع تحت حذاء ملالي طهران وقم!! مقالاتي السابقة عن الأفاق الجبوري، وصفته بالخائن يهوذا الأسخريوطي والمقالة الثانية كانت بعنوان سمو الطرطور..بصراحة كل العناوين كانت قليلة بحق هذه الشخصية القذرة، وفي خلال ساعات الليل الهاديء ومع أنغام رائعة تشايكوفسكي بحيرة البجع توصلت إلى الوصف الدقيق والملائم للجبوري وجماعته في اتحاد القوى، وهو القواد السياسي الذي اقتبسته من كتاب (القوادون والسياسة)!!!

 القوادون والسياسة للكاتب الراحل عبد الله كمال يتحدث فيه عن ظاهرة أنحلال الصفوة وتاريخ البغاء في نصف قرن.

يبين الكاتب في المقدمة:

أن الرأي العام يظلم العاهرة كثيرا حين يحملها كل وزر الفساد الجنسي... ان العاهرة ليست هي أول الخيط وإنما هي أخره ودائما تكون الحلقة المهمة في يد نوع خاص من البشر جنس رابع من الخلق لاهو ذكر ولاهو أنثى ولاهو بين..بين... بل هو (القواد) الذي يدير ويخطط ويقبض ثمن التسهيلات الجنسية..والقوادون نوع خطير لكنهم يكونون أشد خطورة حين يوظفون مواهبهم الدنيئة في خلق أوضاع سياسية واجتماعية تخدم مصالحهم الشخصية.

وهناك بعض من القوادون جواسيس يعملون في حاشيات الحكام يستفادون من الأوضاع السياسية لتحقيق مآربهم.

ويذكر المؤلف بأن الدعارة السياسية متنوعة وعديدة الأشكال، وهي أبشع وأحط وأقذر من دعارة الجسد. فالدعارة السياسية بيع للمواقف وتكسب من التبدلات وفتح للغرف على مصراعيها لكل الأطراف وجني المال من كل راغب قرار. بينما دعارة الجسد بيع للشرف بدون تمييز، ومرض اجتماعي إلا أنها في النهاية قرار شخصي لايؤثر على آلاف البشر كما تؤثر الدعارة السياسية التي يمكن أن تضر بملايين البشر حين لايجوع ممارسوها ويأكلون بأثداء الناس.أن دعارة الجسد أخف وطأة وأقل حدة وفي النهاية بين امرأة ورجل أو بين الشواذ في حين أن الدعارة السياسية أشد قوة وأكثر ايلاما واعتى خطورة. انتهت مقدمة الكاتب.

ليس شرط أن يكون القواد بائع للجنس.. بل يبيع أهله ووطنه عندما يعمل عند الحاكم!! وهذه بالضبط صفات سليم الجبوري ،الذي أثبتت الأيام من خلال أفعاله الدنيئة بأنه بات من أشهر القواديين السياسين الذين ركعوا للحاكم.

تكشف لنا تصريحات الجبوري الأخيرة عندما طالب من العراقيين الحفاظ على مايسمى بالحشد الشعبي لأنه أمل العراق، ان العمالة عقيدة سياسية تنبثق عنها أصدق المشاعر، حيث يحاول الجبوري من خلال تصريحاته الرنانة عن الحشد أن يطرح نفسه بأنه الحمل الوديع في وسط غابة من الشياطين السنة. ان مسالة الدفاع عن الميليشيات ليست غريبة، وقد أثبتت التجارب السابقة لعدد غير قليل لما يسمى بالقيادات السنية الذين يدافعون عن المليشيات وكانت أصواتهم تعلوا على صوت الزفة ويقدمون أنفسهم الراعي الحصري لهذه المجاميع المسلحة والعصابات في المحافظات السنية، وهذا نتيجة جبنهم وتخاذلهم وخوفهم من البطش بهم من قبل هذه الميليشيات .

  استطاع الجبوري ومن معه الكثير من ساسة اتحاد القوى.. ارجوا المعذرة اتحاد القوادون أن يوظفوا كل مواهبهم الخسيسة في خلق أوضاع سياسية واجتماعية وأقتصادية دمرت المحافظات الغربية من خلال عمالتهم مع من قتل اهلهم.. وبدون أدنى شك أنه من أحد المقربين جدا لدى حاشيات التحالف الشيعي الذي زار ايران مرارا وتكرارا كي يقدم فروض الولاء والطاعة لأسياده ملالي طهران. في اعتقادي لو كان الراحل عبد الله كمال على قيد الحياة لكان الفصل الأخير من كتابه القوادون والسياسة قد خصصه لسليم الجبوري وجماعته من اتحاد القوى. 

لم يتغير رأي في هذا الخسيس منذ أحداث محافظة ديالى عندما قامت مليشيات بدر والعصائب بقتل شباب أهل السنة وشردوا عوائلهم..في حينها لم يسمح لهذا القواد بدخول المحافظة وطرد إلى الضواحي وهو رئيس مجلس الدواب !!

ولاأجد غضاضة في وصف الجبوري ومايسمى قيادت اتحاد القوى.. اتحاد القوادون بأنهم خونة ومرتزقة وعملاء وآفاقون يحجون إلى الشيطان المجوسي قاسم سليماني طالبين منه الرحمة والاستغفار. ان التقية التي يمارسها الحزب اللاسلامي، حولته بين ليلة وضحاها من جماعة الإخوان المسلمين إلى منظمة أيرانية تعمل تحت سقف الحرس الثوري الإيراني وتعليمات المخابرات الإيرانية، وهذا بحد ذاته يؤكد بأن الجبوري وحزبه لادين ولاشرف، لأن الجميع يعلم بأن هؤلاء أبعد مايكونون عن الأخلاق والفضيلة..بل ان مايفعله الساسة السنة هو بمثابة النيران الصديقة التي حرقت أجساد أهل السنة في العراق.

لقد تمكنت إيران بعد احتلال العراق ومن خلال عملائها من قادة الميليشيات أن تجند حثالة البشر من أمثال الجبوري وجماعته في اتحاد القوادون الذين تم استقطابهم بل وتجنيدهم بأموال السحت الحرام في هذه العملية السياسية اللعينة لكي يكونوا خير عون على تدمير وتحطيم المحافظات الغربية.

لاعزاء للدم العراقي_ الذي لايغسله سوى إقصاء الجبوري وكل خائن وعميل باع أهله وأرضه وابعادهم عن المشهد السياسي. في الحقيقة من يريد المال والملذات عن طريق أفعال القوادون سيخلد اسمه لأن التاريخ مليء بالعديد من أسماء الخونة والأنذال الذين باعوا ذممهم بثمن بخس امثال الجبوري وجماعته.

واخيرا: اذا كان عنوان الرواية: ظاهرة إحلال الصفوة القوادون والسياسة وتاريخ البغاء في نصف قرن.

فإن الجبوري وأعوانه من اتحاد القوادون كان تاريخ بغائهم من بعد عام 2003 إلى اليوم.

قيم الموضوع
(0 أصوات)
آخر تعديل على السبت, 14 تشرين1/أكتوير 2017 20:25
انمار نزار الدروبي

كاتب عراقي مقيم في بروكسل

صحيفه الحدث