ardanlendeelitkufaruessvtr

نفط العراق مقابل البناء والنهايه القريبة لحكم الملالي وداعش في العراق

بقلم الدكتور ايهم السامرائي آذار/مارس 13, 2017 248

نفط العراق مقابل البناء والنهايه القريبة لحكم الملالي وداعش في العراق
الدكتور ايهم السامرائي
مثل ما يقول المثل الروماني القديم "ان كل الطري تؤدي الى روما"، وهنا نستطيع ان نقول ان كل الطرق تؤدي للاحتلال الامريكي الثاني للعراق  في خلال ١٤سنة، وهو ما لا تفعله امريكا في كل تاريخها. الخطة الذي تكلمنا عليها في الأسبوع الماضي وقلنا فيها ان وزارة الدفاع الامريكيه بقيادة الجنرال ماتس قد قدمها للرئيس الامريكي والتي حدد فيها الأهداف والطرق للقضاء على داعش نهائياً وكل اعوانها بالمنطقة والذي حددهم بالمليشيات العراقيه ال ١٦٩ مجموعه جاهلة ومجرمة بحق آلاف الأبرياء  والخارجه عن القانون وحزب الله وفيلق القدس خصوصاً الذي اعتبره  في تقريره انه المصدر الاول والاساسي للارهاب بالمنطقه.  وقلنا لكم ان خطته تشمل اعادة الجيش العراقي على الاسس الوطنيه المتعارف عليها دولياً، والسيطره الكاملة على الأجهزه الامنيه العراقيه  ( وزارات ومؤسسات) وتنظيفها من المليشيات التابعة لفيلق القدس. الجنرال ماتس اقترح اشتراك القوات الخليجيه والتركيه في المناطق الغربيه من العراق وبغداد والجيش الامريكي يعيد الاحتلال الكامل للمناطق الجنوبيه واعادت تنظيمها وتنظيفها لتكون جزء فاعل من العراق الجديد ومنطقة الخليج العربي. جنرال ماتس حدد للرئيس الامريكي بشكل واضح النقاط اعلاه وثبت ان لا تتطور لمنطقة الشرق الاوسط ما دامت الأحزاب الدينيه الرجعية في الحكم وايران قويه عسكرياً.
الرئيس سيعلن موقفه من الخطة في الأيام القليلة القادمة بعد دراسة كيفية تمويل عملية إرسال عشرات الألف  من الجيش الامريكي مع الالاف من الدبابات والأسلحة الثقيلة ومئات الطائرات، والتي تعهدت بتمويلها دول الخليج، وحددت الأسباب الموجبة لهذا العمل الكبير بالنسبة لترامب والتي تتناغم مع ما وعد به الشعب الامريكي انه يريد النفط العراقي مقابل البناء. باختصار يريد ان يبني العراق من جديد باموال عراقيه وخبرة وإدارة وتجهيز أمريكي. هذا معناه انه سيوفر مئات المليارات للشركات الامريكيه من العقود لاعادة بناء البنى التحتيه المدمرة للعراق ويوفر مئات الألوف من العمل الفني والمتطور من التكنولوجيا للإدارة للبنوك  للخدمات لمجالات الترفيه وغيرها للعراقيين. هذا معناه خلق طبقة متوسطه قوية ومترفة  تدير البلد بعقلية غربيه متتطوره وباحتراف عالي  وبشفافية مطلقة.
 امريكا تعتقد ان حكام العراق الحاليين غير قادرين مطلقاً على ادارة دولة حضارية تضاهي دول العالم في قرن الواحد والعشرين وان العقليه الدينيه المتحجرة والمتخلفة لقيادة هذه الأحزاب مع جهلهم لابسط قوانين الاقتصاد والإدارة والعلاقات الدوليه، سيجعل العراق دائما متأخرا وفِي الركب الأخير من دول العالم رغم انه من أغنى دول العالم. ولهذا قررت ان تجلب معها في الاحتلال الثاني الفريق الذي سيدير البلد بشكل مؤقت لحين اجراء انتخابات وطنيه نزيه مع توفير الوقت لتثقيف الشارع العراقي لتحسين نوعية اختياراته. وستجلب معها حزمة القوانين والضوابط التي يجب اتباعها من قبل المؤوسسه الحكوميه لتسريع التنفيذ لبناء العراق الجديد الواعد المتتطور.
هذا ليس جديد على امريكا وقد عملتها سابقا وبعد انتهاء الحرب العالميه الثانية في منتصف القرن الماضي وسمي حينها " مشروع مارشال" وهو المشرع الاقتصادي لاعادة إعمار أوربا والذي وضعه الجنرال جورج مارشال رئيس هيئة الأركان الامريكي في حينه، والذي اصبح وزير الخارجيه فيما بعد، وأعلن القرار بنفسه  في جامعة هارفرد وحدد في وقتها مايقارب ال ١٣ مليار دولار ( تعادل باموال اليوم ما يقارب الترليون دولار)  والتي ساهمت في اعادة إعمار وتشغيل الاقتصاد والمصانع الاوربيه.
ولكن في العراق حالة اكثر مشجعة وهي وجود الأموال نتيجة بيع النفط ولكن ليس هناك حكومة رشيدة لتستخدمه بطريقة صحيحة. ولهذا قرّرت امريكا البلد المحتل العراق العودة بعد ان أعطى العراق في ٢٠٠٣ تجربة الحكم الديمقراطي والتي استغلتها الأحزاب الدينيه الفاسده للسيطرة على البلاد وتدميره بسبب التزوير الكبير وشراء الذمم بسب فقر الأكثريه من العراقيين وجهل ألبعض منهم، والتي أدى الى تدمير ما تبقى من البنى التحتيه والصناعية والزراعية مع ضياع(سرقة) الترليون (عائدات النفط من ٢٠٠٥-٢٠٠١٧)  من الدولارات منذ ٢٠٠٣. قررت ان ترجع وتبني العراق كما بنت اوربا وكوريا الجنوبيه، اقتصادياً ومؤوسساتياً واجتماعياً.
الخطة جاهزة للاحتلال الثاني والاموال جاهزة لبناء العراق،  ومستقبل الشرق الواسط واعد اذا ما قامت ونهضت العراق، والجيوش على قمة الاستعداد، ولم يبقى الا جمع الكلمة داخل امريكا من سنت وكونغرس وحكومة لدعم الرئيس ترامب لإعطاء الكلمة الاخيرة للتحرك وتحقيق الخطة. والايام القليلة القادمة ستوضح الكثير مما قلناه اعلاه وتحديد ساعة الصفر وتخليص هذا الشعب المغلوب على أمره والذي دفع الكثير من دماء ابناءه، ومن تقدمه وتطوره وبناء وطنه.
على حكومة العبادي ان تستعد لان ما أقوله ليس احلاماً ولكنه حقيقة تترابط مع مصالح ورغبة ومزاج الناخب الامريكي، التلفونات واللقاءات اذا ما حدثت ما بين قيادات البلدين الامريكي والعراقي لاتعني ان الخطة تلغى لان ترامب وفريقه اكتشفوا انهم قد أخطئوا في تحليلهم للواقع العراقي وان فساد حزب الدعوة والمليشات والموؤسسة الدينيه الحاكمة كان اكبر حتى من توقعاتهم ودراساتهم، وان هذه المجموعة لا تستطيع ان تفرز بشراً يستطيعوا ان يحكموا بقوانين وتشريعات اليوم المتحضر. بالحقيقة يعرفون  جيدا إنكم  مجموعة عتاكه وأنتم الوحيدين الذي استطاعت ان تتعامل معهم في الأيام الاولى للاحتلال  لان الجيدين من العراقيين اما تَرَكُوا العراق او عارضوا الاحتلال، وان الوقت قد حان لاعادة الأمور لنصابها.
لا مجال لكم جميعاً في عراق الغد القريب وعليكم ن تختاروا اما ان تحاكموا دولياً واعادة مئات المليارات المهربة لايران  ولبنان وغيرها من دول الكارتون، من اجل ديمومة أحزابكم ومليشاتكم وبذلك ستؤمنوا بمحاكمة عادلة وشفافة.
او محكمة الشعب العراقي الذي كم تعلمون تغلب عليه العاطفه في احكامه وتعرفوا ما هي نتائج هذه المحاكم وكيف تدار ومن يديرها.
ولهذا النصيحه لمن هو نصف او ربع نظيف بالجرم والقتل وتشريد الناس واغتصاب بناتهم واولادهم وسرقة مالهم ومال اطفالهم وأحفادهم ان تراجعوا نفسكم ولا تحاولوا ركب الموجه، فالشعب تعب ومل منكم ومن تصرفاتكم وانتهازيتكم وجهلكم في الحكم والحياة. استعدوا ليوم أذقتوا به شعبكم الويل وبدون رحمة خلال ال ١٤ سنه الماضيه.
القيادات الاساسية الامريكيه يتكلموا في اجتماعتهم  ويتندروا عليكم، " عن انهم لم يروا هكذا مجموعة مجرمة تعترف امام الشعب بجرمها وسرقاتها وقتلها وتسليم أراضيها للعدوا بدون قتال، والشعب ينتخبهم مرة اخرى". كفى تزوير لان العالم يعرفكم وفضحكم وانكم تلعبون بنار سوف تحرقكم وتتابعكم الى يوم الدين. على العراقيين ان يتعلموا الكثير من الأيام المقبلة لان الفرص التاريخية لا تتكرر وعليكم اغتنام الفرصة
وتوكلوا على الله والله معنا.




سراب/12

قيم الموضوع
(0 أصوات)