ardanlendeelitkufaruessvtr

احتقر ازدواجية التيار الصدري

بقلم رنا عبد الحليم صميدع الزيادي نيسان/أبريل 26, 2017 233

بقلم رنا عبد الحليم صميدع الزيادي 

 

صورة الشهيد البطل قاسم العامري أمر سرية الأمر بالمعروف في مسجد الكوفة وهو يقف بجسده النحيل الذي انهكه الحصار الاقتصادي وكفن ال الصدر يرفرف على متنه بصلاة الجمعة بمسجد الكوفة سنة 2003م تأبى أن تفارقني تلك الصورة التي نحتت نفسها بذاكرتي لتنتفض كلما مر زمن همشت فيه عوائل الشهداء وتنعمت عوائل الفاسدين من الحاشية والسياسيين ..صورة تذكرني بشهيد لم ياخذ من الدنيا شيء سوى كفنه وذهبت تضحياته لنفع السياسيين الفاسدين وحاشية الفساد ولوكية حاشية الفساد صورة جعلتني احتقر ازدواجية التيار الصدري ما دامت بيوت شهداء جيش الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف في أحياء التجاوز وسقوفها جذوع خصوصا بعد مرور أكثر من عشر سنوات على دخول التيار المعترك السياسي وتكوين جناح سياسي بدون تقديم اي إنجازات تليق بعوائل هؤلاء الشهداء.

عشر سنوات تحول فيها المعممين الحفاة العراة إلى تجار ومليارديرية وأصبح السياسيون يتعالون على التيار الصدري لأنهم قدموا دعم مالي بعض دراهم معدودات في حين من قدموا الدماء والغالي والنفيس لم يتعالوا أو يتمننوا...زاد احتقاري للتيار الصدري يوما بعد اخر لأنه تيار فشل بتكريم شهداءه حق تكريم فالأمة التي لا تكرم شهداءها لا خير فيها

يعتقدون تكريم الشهيد عبر احتفالية يعتلي المنبر فيها رادود ينعى حتى يلطمون حزنا على الشهيد

يعتقدون تكريم الشهيد بسياج مقبرة ونافورة مقطوع عنها الماء وبضع شتلات ورد وقبر يوميا يصبغونه بلون 

يعتقدون تكريم الشهيد حين يعطيهم اي شخص عنده صدقة دفعة بلاء عنه وعن اطفاله يتصدق بها عليهم 

يعتقدون تكريم الشهيد عبر راتب يعطى وفق عدد افراد أسرته واذا كانت زوجة الشهيد قد تزوجت احدا يكفل يتاماها يقطع عنها الراتب

يعتقدون تكريم الشهيد عبر تسجيل عوائلهم في كل مؤسسات الصدقات للفقراء واليتامى والأرامل 

يعتقدون تكريم الشهيد عبر التبرع ببعض مواد إنشائية لبناء غرفتين بإحياء التجاوز لستر عياله وانتهى وليتنعم بارقى فلل ابن الشيخ والحجي والسيد وحواشي الحواشي من المتملقين للفاسدين 

كم هو فاشل التيار الصدري أفشل تيار على وجه الارض لأنه لا يدرك أهم نقطة في بناء دولته. .وهي بناء العائلة فالعوائل التي فقدت معيلها في سبيل التضحيات ستتعرض أكثر لضغوط المجتمع ...

هذا يذكرني بتشارلي ويلسون صانع فكرة دعم امريكا لأفغانستان بحربها ضد العدو المشترك روسيا بعد نهاية الحرب في الثمانينيات من القرن الماضي قدم مشروعا للكونغرس الأمريكي آنذاك يدعوهم لصرف مليار دولار لتمويل مشاريع الإصلاح المجتمعي ودعم برامج التعليم لبناء الأسر الأفغانية لأن هذه الحرب تركت ثمانية ملايين يتيم أفغاني سيكونون عرضة لغسيل الأدمغة في جو متطرف قد يهدد فيما بعد أمن واستقرار الولايات المتحدة ولم يستجب له الكونغرس وقتها فقال لهم ساخرا( لقد مولتم الحرب مليارات الدولارات والآن تعجزون عن دفع مليار واحد لبناء السلام) وهكذا بعد مضي أكثر من 15 سنة قام شباب أفغاني متطرف ينتمي لتنظيم القاعدة سنة 2000 م بتفجير برجي التجارة العالمي بنيويورك لتبدأ بعدها مرحلة احتلال أفغانستان ..نعم لا يمكن أن تبني وطن ودولة وانت تهدم أسرة سر قوة المجتمعات هي العوائل وعوائل الشهداء هم أمانة.. لم يحسن لها حق إحسان فلو قام كل سياسي صدري فاسد وكل متنفع فاسد من حاشية الفساد بتحليل سرقاتهم على طريقة روبن هود خذ من الأغنياء واعطي للفقراء ببناء منزل بحي راقي لعائلة شهيد من شهداء جيش الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف لتكافل المجتمع 

نعم لا أثق بتسليم التيار الصدري مقاليد دولة لأنه فشل بتكريم عوائل شهداءه حق تكريم.

قيم الموضوع
(0 أصوات)