ardanlendeelitkufaruessvtr

ابعــــــدوا صراعاتكم عن دماء المسلمين

نهاد الحديثي

 

بـدأ نؤكـد انه تزايدت حوادث التفجيرات و قتل المواطنين خلال شهرنا الفضيل،دون ان نتحدث بصراحة عن مكامن الخلل بل يطلق المسؤولون والجهات الامنية تبريرات لايصدقها العاقل!! فنحن بلد المليون سيطرة وربما اكثر فكيف لسيارة مفخخة ان تعبر اكثرمن مئة سيطرة قادمة من القائم الحدودية لتنفجر في الكرادة ؟!! وكيف استطاعت عبور سيطرة الفلوجة والصقور وهما من اكثر السيطرات تشددا وتدقيقا؟!! اضافة الى ان الكرادة مطوقة امنيا وتحت حماية خاصة 0

بلا شك ان مسؤولية داعش عن الكثير من هذه الجرائم، بخاصة أكثرها مسرحيةً ودمويةً، ليست واحدة من هذه الظواهر التي أتكلم عنها. «داعش» طبعاً مسؤول عن جرائمه المريعة وفكره العنيف، لكنه ليس الظاهرة التي تتطلب حلاً أكثر من الحل العسكري الذي يجربه العالم متردداً. الحل العسكري على الغالب سيفضي إلى تفكيك الدولة الإسلامية، لكنه بالتأكيد لن يؤدي إلى تفكيك الفكر الذي أنتجه، والذي ما زال يرتع آمناً مطمئناً في بلادنا وفي بلاد مهجر مجموعاتنا الدينية. داعش، بمعنى آخر، هو صورتنا الأكثر تشوهاً وانعكاسنا في المرآة الأكثر انحرافاً. وهو بالتالي مظهر منفلش ودموي لما يجب علينا كمجتمعات الاعتراف به تمهيداً لمواجهته ودحض منطقه وتفكيك خطابه وقطع الطريق على محازبيه الكثر من نشر أفكارهم السامة في مدارس أولادنا وشاشات تلفزيوناتنا ومنشوراتنا ومصليات مساجدنا،كلنا مسؤول عن هذا المآل المقيت. وهو حقيقة مآل يمثل تهديداً وجودياً إلى حد كبير نظراً الى ما يسببه من تفكك نسيجنا الوطني والاجتماعي وانهيار قيمنا الاجتماعية وانعزال عالمنا عن العالم الأكبر، وبالتالي إهمال العالم لقضايانا ولا مبالاته بمآسينا، كما نشهد اليوم من التغطية الإعلامية المبتسرة لحروبنا ومَقاتلنا ومن جفاف التعاطف بين شعوب العالم مع ملاحم هجرات مواطنينا أو مآسي موتهم المستمرة. لكن المسؤولية الأكبر عن هذا المآل تقع على عاتق الأكثرية الصامتة في بلداننا العربية، التي اكتفت بالشجب الخفر لكل جريمة قتل دينية الدافع بعد وقوعها، اننا بحاجة اكثر لوعـــــي امني وديني ،وان نتحمل مسؤولياتنا الحقيقية ضد الفلتان الامني والعنف الديني والمذهبي ، نحن بحاجة لتحليل مجتمعي صادق ونزيه لان هناك ظواهر مشتركة في كل هذه الجرائم تتطلب منا جميعاً وقفة مراجعة للذات حقيقية وهبة اجتماعية إصلاحية لرأب الشرخ الكبير الذي أحدثته في بنيان مجتمعاتنا وإمكانية بقائها كمجتمعات أصلاً، لنعترف اننا مسؤولون عما آلت عليه الأمور من فلتان أمني وعنف ديني وتحلل مجتمعي، وإن نبعد الصراعات السياسية عن المواطن الذي ابتلي بها وليس له فيها ناقة ولا جمل، ابعـدوا صراع الفتن والاحزاب عن دماء المواطن، لاتأتونا بالعنف المتسربل بالدين او المذهب، وتـذكروا من قام بتفجيرات الكرادة قبل اشهر معدودودة،نحن اسلام التسامح والمحبة والاخاء، وأن المجرمين ليسوا إلا أقلية ضالة ومنحرفة لا تمت إلى الإسلام بصلة.، فاتقوا الله ايها المتصاعون والمتنافسون بدماء المسلمين فنحن في شهر فضيل ، وتذكروا ان الاحزاب الاسلامية فشلت في قيادة البلد ، والحل في الدولة المدنية في مجتمعات تتكون من أديان ومذاهب وأثينيات متعددة، وأن تكون دولة المواطنة هي الأساس بغض النظر عن هذه التنوعات، وقد تكون علاقة الدين والحداثة هي أساس المشكلة على رغم تمتع شعوبنا بمنتجها، إلا أن حالتها الفكرية والمعرفية غارقة في الماضي السحيق

قيم الموضوع
(0 أصوات)