ardanlendeelitkufaruessvtr

ابطال من عالم الاساطير

بقلم ا.د. عبد الكاظم العبودي حزيران/يونيو 15, 2017 299

ابطال من عالم الاساطير
الثائر ارنستو جيفارا وخالد احمد زكي وآخرون
عبد الكاظم العبودي
بعد القبض علي جيفارا في مخبأه الأخير بوشاية من راعي أغنام ...
سأل أحدهم الراعي الفقير :- لماذا اوشيت عن رجل قضي حياته في الدفاع عنكم و عن حقوقكم ؟
فأجاب الراعي :- كانت حروبه مع الجنود تروع أغنامي . فوشيت به!!!
والمفارقة قد تكررت نفس الحادثة معنا عندما كنا شبابا يافعين في منتصف الستينيات متأثرين بالتجربة الجيفارية والثورة الكوبية، عندما غامرنا يوما بترك جامعاتنا واهلنا فتوجهنا الى الريف لنخوض تجربة ثورية في حرب العصابات، منا من توجه الى اهوار العراق الجنوبية لنخوض تجربة تحرير الريف والزحف منه الى المدن ، ولنقص خبرتنا واندفاعنا ذهبنا الى مناطق نجهل العيش فيها ،كالاهوار ، حتى صرنا صيدا ثمينا لاصطياد قوات القمع والشرطة المحلية لعناصرنا، بعد ان هزمناهم في اولى جولاتنا ، ولكن وشاية بعض صيادي السمك وفلاحي المنطقة ، ادت الى كشف مواقعنا والوشاية بنا وتمكين الشرطة من مطاردتنا فقتل من قتل ، واعتقل من اعتقل ، وهرب من هرب، لتصبح تلك التجربة الثورية الرائدة في ذمة الذاكرة التاريخية قصصا لبطولات، إدعى البعض، ممن ادعى انه كان صاحبها او قائدها، وتكفي خيانة عزيز الحاج مثلا نتذكره عندما خرج على شاشات التلفزيون في ليلة موحشة بدى فيها منهارا ذليلا معترفا امام محقق التلفزيون ومديره آنذاك، وتحدث منهارا بشكل لا يليق بقائد شيوعي، سبق ان صنع لنفسه يوما اسطورة قائد للكفاح المسلح، وزعيما لتنظيم القيادة المركزية للحزب الشيوعي العراقي، في حين كان صانع ومهندس وقائد تلك الانتفاضة الحقيقي هو الشهيد الرمز ، الثوري، خالد احمد زكي " ظافر" ، ومعه ثلة من الشيوعيين الثوريين من تنظيم مجموعة الكادر 1967 .
لقد ظلمتهم الكتابات الباحثة في التاريخ الثوري العراقي، ومنهم كانوا شهداء وابطال تعرفنا عليهم عن كثب، ولم تسمح لنا الظروف للتعريف بهم، كما لم يكتب عنهم، وهم جديرون بالكتابة لانهم لم يقلوا عزما وارادة ثورية عن جيفارا أو فيدل كاسترو.
تكفي مراجعة سريعة لرواية " وليمة لاعشاب البحر" لكاتبها وراويها عن لسان ما تبقى من ابطالها الروائي السوري حيدر حيدر لاكتشاف قيمتهم ونبل تجربتهم .
حقا وكما يقول أحد المثقفين :-
الثائر لأجل مجتمع جاهل
هو شخص أضرم النيران في جسده كي ينير الطريق لشخص ضرير !!!!!........قصه تنطبق تماما عن العراق مابعد الاحتلال،
اتذكرها واتحسر واقول كم من تجربة اجهضها الجهل وقلة التجربة وصعود من لا يستحق لقيادة الانتفاضات والثورات الاصيلة.




قيم الموضوع
(0 أصوات)