ardanlendeelitkufaruessvtr

4/9 انتصار المذهب وخسارة العراق

بقلم عباس الاسدي نيسان/أبريل 13, 2016 182

 

التاسع من نيسان يوم انهيار النظام العراقي بل انهيار الدولة العراقية،كان حلم كل من مُنع من شئ فالكثير كانو يشتكون من قوة النظام وسطوته وكانوا يطالبون بالتحرر من القيود المفروضة عليهم ويسالون عن الحرية في التعبير والتوجهات والطقوس ففرحوا كثيرا بانتهاء تلك الحقبة وبدا كل منهم ينتصر لما يروم من افكار وعبادات وتوجهات،لكن بعد فترة وجيزة تبين ان هذا الانتصار لم يكون الا للمذاهب فبات تعريف الناس عن طريق المذهب،وتقييمهم عن طريقه،ومعاملتهم عن طريقه ايضا بل بناء الدولة الجديدة تم على اساس المذهب فصار ابناء الشعب يقسمون لدرجات كل حسب مذهبه ودخلوا في سباق محموم لتثبت كل جماعة انها أولى وأصح وأحق بالمرتبة الاولى لكثرتها او لصوابها او لشئ ما تعتقده فتطور ذلك السباق الاهوج ليصل الى استباحة مال وارض وعرض بعضهم البعض،وتناسوا كل مايربطهم من دين ووطن وهوية وترابط توثقه اواصر نسب تجاوزت المذهب والقومية والدين بل تمسك كل منهم ببقعة ارضه ورفع فوقها رايته وتناسى علمه ووطنه الكبير الذي يملك حق كل شبر منه،رضي بالتنازل عن كل خير مقابل نصرة مكان واحد كونه يجمع ابناء المذهب فاستبدلوا الذي هو ادنى بالذي هو خير،وبدأ يتساقط الالاف من ابناء المذاهب دون جدوى بل وضعوا على رؤوس مذاهبهم سراق ومجرمين يديرون دفة امورهم كما تشاء اهوائهم يقتاتون على دمائهم وينهبون حقوقهم  ويستخدمونهم كدروع بوجه كل مايعيق ظلمهم واطماعهم وصارهؤلاء القادة يحاربون بهؤلاء المذهبيون ويزجوهم في كل غياهب الحروب والموت.نعم الدخول الهمجي وطريقة اسقاط النظام المتقصدة بعدم المبالاة بما ستجري من ويلات على العراق احد الاسباب التي ساعدت في انشاء هذه الاوضاع و هناك ايضا من اذكى ذلك الفكر المذهبي ودعمه واولهم قادة البلد السياسيين لكن هناك ايضا من ارتضت لهم انفسهم القبول بهكذا ضياع وهم يتحملون الجزء الاكبر من اللوم لانهم ادوات التنفيذ لهذا الفكر المتعصب.ماهو اقتباس هؤلاء من المذهب وبما اتبعوه وكيف طبقوا واجباته؟الجواب هو لاشئ، فلا يوجد مذهب على وجه المعمورة يفرض هذا المنهج القبيح الذي يستخدمه المذهبيون في العراق وماذا اضافوا لمذاهبهم سوى الخزي وتشويه الصورة والسمعة التعسة.ماهو الانجاز الذي حققه الانتصار الكاذب للمذاهب غير تحطيم الارقام القياسية في القتل والتهجير والخراب والسرقات وتفكك الاواصر الاجتماعية والقضاء على البنية الوطنية وتراجع البلد الى العصور البدائية،اما الطامة الكبرى وهو تجذير روح الطائفية بين عامة افراد الشعب مما حدى بهم الى التنازل عن حقوقهم وكل مقومات حياتهم مقابل نصرة المذهب الذي لايسمن ولايغني من جوع نعم لايسمن ولايغني لانك عندما تعتقد فكر خاطئ باسم المذهب وتستبيح باسمه كل محرم وممنوع لن ينفعك ذلك المذهب بشئ سوى تلويث الافكار وتلطيخ اليد بالدماء. لم نرى اي نصرة على الواقع لاي توجه وافكار سوى المذهبية منها فكل شئ في البلد يعود الى الخلف الا عجلة التنافس والتقاتل المذهبي تسير الى الامام نعم يتخذ ذلك التنافس وجوه عديدة لكن تبقى حقيقته ظاهرة لكل لبيب كالشمس في رابعة النهار، فاقول لكل فرح بهذا اليوم ما الذي جاء به ذلك التحرير غير ادخال البلد واهله نفق مدلهم لامخرج،له لست هنا في محل دفاع او تقييم عن النظام السابق لكن هذا ماجرى بعد انتهاء النظام العراقي السابق لاسباب عديدة لكن اولها وأشدها هو اهمال المواطن وتقديم ولاءه للمذهب على الوطن ودوره في خراب بلده فلا يحق لعاقل الاحتفال بهكذا يوم وتسميته انتصار.

 

  

قيم الموضوع
(0 أصوات)