ardanlendeelitkufaruessvtr

أنا 'عيِّل'.. وعندي 'عِيال' عايز أربِّيها.!

بقلم محمد هجرس تموز/يوليو 02, 2017 131

أنا 'عيِّل'.. وعندي 'عِيال' عايز أربِّيها.!
محمد هجرس
مساء الـ3 من يوليو 2013، وفي الطريق إلى مدينة الإنتاج الإعلامي، حيث استضافتني فضائية عربية للتعليق على نتائج اجتماع القوى الوطنية، اعتذر لي السائق بأنه سيجلب معي ضيفا “إخوانيا” كان مناظري في ذات الحلقة بسبب ظروف حظر التجوال، واحتراما لـ”الشيخ” لم أدخّن كالعادة “المهبّبة”، واكتفيت بمراقبة الشوارع المقفرة في جمود حتى بوَّابة المدينة التي بدت كثكنة عسكرية.. عربات مُصفَّحة وسياراتُ أمن مركزيّ وجنودٌ ينتظرون أيّ تعليمات. قطع السائق الصمت بسؤالي “تتوقع يحصل إيه يا بيه الليلة.؟”.. فاندفع “صاحبنا” بعصبية “ولا حدّ ح يقدر يفتح بقُّه.ّ”.. فقلت “طيِّب.. والملايين اللي في الشارع.؟” فردَّ بسخرية “هو أنت بتصدق الفوتوشوب ده؟”. ثم أكمل بلهجة تهديد وعنجهية “.. ولو؟ ولا ابن أمُّه يقدر يشيلنا من الحكم.!”.. فسَكَتُّ خيفةً وتوتراً.
في مكتب مدير المحطة، وعندما سألني عن توقعاتي بما سيحدث، كرّر “ذو اللحية حتى السُّرَّة” بصوت عال أن لا أحد يجرأ على فعل شيء حتى لو كان السيسي، وأن “الإخوان” جاءوا ليحكموا البلد، ومن يعترض “سيأخذ بالجزمة على رأسه”.. هكذا قال بالحرف! نظر إليَّ مدير المحطة متوجساً، فاكتفيت بابتسامة ثقة وأنا أتحسَّسُ رقبتي ترقُّباً، ثمَّ وضعت رِجلاً على رِجلٍ مُشعلاً سيجارةً تعمَّدتُ أن أنفثَ دخانها في وجهه.
بدأ المؤتمر، وسادت دقائق كأنها دهر، وما أن انتهى البيان بعزل مرسي، وجدت هرَجاً ومَرَجاً، وهرول صاحبنا وهو “يبرطم” للخارج، تبعته بسرعة، فرأيت الجنود يتولّون إغلاق قنوات الفتنة، ويقودون من فيها لعربات الأمن المركزي، وكانت المفاجأة: وجدت من كان يهدِّدُ بـ”الجزمة” وقد تحوَّل إلى طفل يبكي، توسَّل إليَّ أمام السائق وهو “ينتف” شعر ذقنه “الله يخليك.. قول لهم يطلَّعوني من هنا.. أنا عيِّل وعندي عيال عايز أربّيها”، نظرت إليه في أسى، وبينما كان يبحث عن أيّ مكان للاختباء، لم يجد غير صندوق زبالة بجوار المبنى، فقفز إليه، وهو يتمتم ”أنا عيِّل”.. فرجوت السائق أن يغامر بإيصاله إلى أقرب سور يمكنه الهرب!
دخلت الأستوديو منتشياً بعلامة نصر، وبينما عناصر الأمن تبحث عن أنصار الجماعة، ظللت طيلة 3 ساعات على الهواء، أكتشف بعدها أن بعض العاملين عملوا بقاعدة “العمر مش بعزقة” لذا كان البثُّ دون مخرج أو حتى من “يبلّ ريقي” بكوب ماء! خلال الحلقة، ظلَّ مشهد “صاحبنا” وهو يقفز في برميل الزبالة، عنواناً لنهاية حتمية أنقذت مصر، كان هذا “البرميل” هو المكانة اللائقة التي تستحقُّها جماعة “الإخوان” الإرهابية أمام حكم التاريخ والشعب معاً!






sarab/12

قيم الموضوع
(0 أصوات)