ardanlendeelitkufaruessvtr

أزمة الخليج إلى أين؟

بقلم د. فهد الفانك تموز/يوليو 07, 2017 129

أزمة الخليج إلى أين؟
د. فهد الفانك
يتردد كتاب الصحف اليومية في معالجة الأزمات المعقدة لأن الفترة التي تمر بين الكتابة والنشر قد تشهد تطورات ومفاجآت غير محسوبة.
هذا الوضع لا ينطبق على الازمات العربية لأنها لا تتحرك ، باعتبار أن مرور الزمن بالنسبة لها هو الحل ، وهناك مقالات نشرت عن أزمات سوريا واليمن قبل سنوات يمكن إعادة نشرها اليوم دون تعديل.
أقول هذا بمناسبة الحرارة التي صاحبت انفجار الازمة بين بعض دول الخليج العربي ومصر ، تجاه قطر ، وما رافقها من اتخاذ أشد الإجراءات والعقوبات كمقدمة قابلة للتوسع إذا لم يحدث التجاوب المطلوب.
الأزمة في البيت الخليجي ، كما يراها المراقبون الأجانب ، لا تختلف كثيراً عن الواقع. تقول تنبؤات مركز استراتقورد الشرق الأوسط «ستبقى الخلافات بين قطر ودول مجلس التعاون الخليجي بلا حل».
الوسيط الكويتي لا يملك أوراقاً وعناصر قوة للضغط على الاطراف وفرض الحلول ، واللاعب الكبير (أميركا) ليس متأكداً مما يريد ، فالرئيس أطلق تصريحات تدعم السعودية وحلفاءها ، ووزارة خارجيته غردت بالاتجاه المعاكس. (ارتباك سياسي أم توزيع أدوار وغموض بنـّاء)؟.
لم يعد الموضوع ما إذا كانت شروط ومطالب السعودية وحلفائها معقولة أم متعسفة ، ولم يعد الحق والباطل مهماً في مثل هذه الحالات ، السؤال هو ما إذا كانت العقوبات المفروضة على قطر كافية لإرغامها على الرضوخ للمطالب ، أم أنها تستطيع أن تعيش في ظل العقوبات إلى ما لا نهاية اعتماداً على مخزونها الكبير من مليارات الدولارات.
من غير المعقول أن تقوم السعودية وحلفاؤها بسحب الشروط والمطالب. ومن غير المنتظر أن تجد قطر نفسها مضطرة للاستجابة ، فلديها بدورها أصدقاء وحلفاء مثل إيران وتركيا مما يشكل خطراً على استقرار وأمن دول الخليج ويمكن أن يستخدم كأوراق قطرية.
حتى تاريخه فإن المستفيد من الأزمة هو تركيا وإيران ، ومن يدري فربما تدخل إسرائيل على الخط وتصبح لاعباً في الحالة المختلطة.
الشيء المؤكد أن مجلس التعاون الخليجي في حالة انحلال ، بدأ قبل نشوب أزمة قطر ، فلم يعد المجلس في حالة تضامن حقيقي بين دول الخليج الست ، إلا فيما يتعلق بالسعودية والإمارات ، وما زاد عن ذلك فلكل حادث حديث.
لم يكن مجلس التعاون بحاجة لانضمام الأردن لعضويته كما هو الآن ، فهل يتم تحريك الموضوع مجدداً؟.





sarab/12

قيم الموضوع
(0 أصوات)