ardanlendeelitkufaruessvtr

"سوريا ياحبيبتي".. هل سننشدها ثانية؟!

بقلم د.سحر احمد علي الحارة آب/أغسطس 04, 2017 124

د. سحر أحمد علي الحاره

 

    استحضر من الذاكرة المدرسية أغنية

    "سوريا ياحبيبتي"

     التي ملأت الدنيا الناطقة بالضاد

    وشغلت الناس كل الناس آنذاك !!

    في جو تشرين التحرير،

    ونصر جيشنا العربي السوري

    مع الجيش المصري اللذين التحما

    بخندق واحد في معركة المصير..

    انتشرت سوريا ياحبيبتي،

    أعدت لي كرامتي،اعدت لي هويتي" !!!

    عبر كل أرجاء الثكنات العسكرية

    وأرجاء الوطن العربي..

    تلك التي غنتها مجموعة قامات فنية كبيرة:

    محمد سلمان، محمد جمال،

    ومعهما السيدة نجاح سلام أطال الله بعمرها.

    في مرحلة التعليم الأولى كانت تدعى

    مدرستي المختلطة بالجهاد الرسمية،

    كانت قد اعلنت بادارتها ومعلميها

    عن مسابقة عامة لإنشاد هذه الأغنية،

    فأديتها باتقان " صوتا وأداء"

    وتقدم الكثير من الطلبة للمشاركة،

    وكنت من بينهم ..

    فرزت بعد أيام أسماء المتسابقين،

    وكنت في الطليعة!

    الله ..كم كنت فرحة..

    وخاصة أنني لبيت طموح وتشجيع

    أولياء أمري في البيت الوطني،

    وبآن لبيت توصيات معلمة اللغة والموسيقا

    آنذاك خاصة إزاء التصفيق الحار

    ممن اجتمعوا من المدارس الأخرى

    ومن أولياء الطلبة ومن الجمهور

    المسؤول الذي حضر وأشرف وشجع..

    ووزعت الأشرطة المسجلة " الكاسيتات"،

    واحتفظوا بنسخة منها في مكتبة المدرسة..

    لقد كان أكثر ماأثر ومارسخ في الذاكرة

    بالنسبة للجميع مقاطع من الأغنية

    مثل قنالنا جولاننا تفديهم دماؤنا..

    لم ينته المشوار ياعروبة

    ففي الخيام طفلة مصيبة

    تنادي ياسوريتي الحبيبة..

    وسوريتي يادرب كل ثائر..

    كنت قد أديتهم بتميز متفاعلة مع كلماتها الثائرة.

    وعممت وقائع المهرجان على مدارس ابتدائية

    كثيرة في مديرية تربية المدينة آنذاك.

  - لم تكتف إدارة مدرستي الابتدائية

    والمدارس المجاورة بالمشاركه

    في التهاني والتصفيق،

    فقد قدموا لي جوائز رمزية مثل

  " مجموعة قرطاسية كاملة"

    ومجموعة قصصية للأطفال،

    ذلك بالاضافة إلى تقدير المدرسة الخاص..

    وجاءت معلمتي باندفاع ومحبة ودموع وفرح

    في ختام الحفل لتقديم الهدايا الرمزية،

    اندفعت تقبلني قائلة:

    اذكرينا في المستقبل الذي ينتظرك ..

    ثم إن لك من الادارة هذه المكافأة البسيطة،

    لقد رفعت رأسنا جميعا أمام كل هؤلاء الحاضرين.

    عاشت بأمثالك سوريا وعشت لها

    ياتلميذتي الصغيرة الموهوبة..

    وسوريا حبيبة الجميع.." سوريا ياحبيبتي"..

  - كيف لي أن استطيع نسيان هذه المناسبة ..

    لا..لا تنسى ابدا..

    هي من مذكراتي وذكرياتي الغالية،

    بل هي من أهم وأغلى مااحتفظت به

    من مذكراتي وذكرياتي الآن وحتى آخرحياتي.

    هذه الذكرى ..هذه الأغنية بعمقها وروحها "السورية"

    لها مابعدها..

    وسننشدها ثانية

    وبصوت واحد،

    وأطياف واحدة،

    وبحب كبير،

    وقلب كبير،

    بحب يملأ القلوب الصادقة الوفية،

    المتسامحة،

    لكن بعرض جديد لنصر آخر مجيد

    عبر الأجيال المتوالية..

    هكذا نحن دائما..

    نعم سنستمر،

    وستطل الجذور من الفروع ..

    وإلى الأبد !!

          

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث