ardanlendeelitkufaruessvtr

آليات تعزيز السلطة الاتحادية في المناطق المتنازع عليها

يعد تعزيز السلطة الاتحادية في المناطق المتنازع عليها اهمية كبيرة يجب أن تكون من أولويات الحكومة الاتحادية التي بدأت بتطبيق سلطتها تلك  رداً على استفتاء إقليم كردستان الذي جرى في الخامس والعشرين من ايلول /سبتمبر/2017 ، وقد تمثلت عملية فرض السلطة الاتحادية عبر استخدام القوة الناعمة وذلك من خلال مطالبة الحكومة الاتحادية بتسليم المنافذ الحدودية التي يسيطر عليها حكومة الاقليم وغلق المجال الجوي أمام الرحلات الجوية في مطاري أربيل والسليمانية وإيقاف تصدير النفط من الحقول التي يسيطر عليها الإقليم بالتعاون مع دول الجوار فضلاً عن إجراءات أخرى ، وبما إن الحكومة الاتحادية لجأت الى القوة الناعمة في فرض سلتطها الاتحادية في المناطق المتنازع عليها فهي بحاجة الى آليات لتعزيز سلطتها في هذه المناطق وتتمثل هذه آلأليات في :.   
اولاً : الاليات السياسية : بما ان الحكومة العراقية قد بدأت استترايجيتها بتطبيق السلطة الاتحادية في جميع انحاء البلاد ، فلابد ان من استكمال مقومات الاتحاد الفيدرالي الذي يقوم على ثنائية السلطة التشريعية وذلك عبر تشريع قانون مجلس الاتحاد الذي إشار الدستور العراقي الدائم لعام 2005 في المادة(48 و65) والذي يظم ممثلين عن الأقاليم والمحافظات غير المنتظمة بالإقليم والتي  تكون الاتحاد الفيدرالي ، يتوجب على الحكومة الاتحادية فعله هو العمل على اقتراح مشروع قانون مجلس الاتحاد وإحالته لمجلس النواب لمناقشته وإقراره ، يرافق ذلك العمل على فتح الحوار مع القوى السياسية الكردية بما فيها الحزب الديمقراطي الكردستاني لان الحزب لديه قاعدة جماهيرية كبيرة بحكم تاريخيه السياسي في المناطق التي فرضت الحكومة الاتحادية سلطتها عليها مؤخرا ولهذا لا بد من إشراك الحزب الديمقراطي في الحوارات التي قد تجريها الحكومة وذلك لإرضاء قاعدته الجماهيرية لكي لا تسبب مشاكل نحن في غنى عنها .
ثانياً : الآليات الأجتماعية _ الأقتصادية : من المعروف أن التركيبة السكانية للمناطق المتنازع عليها ذات تركيبة تعددية مذهبية وقومية تتمثل في وجود الاكراد والتركمان(في ديالى ونينوى) فضلاً عن عرب شيعة وسنة وكذلك الاقليات كالسريانية والشبكية والمسيحية(الذين يتواجدون في مناطق سهل نينوى ) ولهذا فلا بد على الحكومة العراقية ان تراعي هذا التنوع والعمل على تحقيق العدالة والمساوة في الحقوق انطلاقا من النصوص الدستورية وعدم تغليب أي طرف من هذه الاطراف على حساب ألأخرى والعمل على تضييق الولاءات الشخصية والفئوية عبر برامج التوعية وخلق شعور المواطنة والولاء للوطن ، وفي الجانب الأقتصادي تضم هذه المناطق ثروات نفطية هائلة وقد تمثل ذلك في حقول النفط المنتشرة في هذه المناطق كحقل (نفطخانه)في ديالى  وحقول جمبور ، باي حسن ، جمباز ، باي كركر) في كركوك وحقول (عين زالة ، القيارة ، صفية ، بطمة ) في نينوى ، فعلى سبيل المثال لا الحصر تنتج محافظة كركوك النفط  ما بين 20 الف الى 25 الف برميل يومياً وبالتالي يتوجب على الحكومة أن تعمل على توزيع عادل للثروات في هذه المناطق من خلال الاعتماد على عدد السكان فضلا عن اعطاء نسبة معينة من هذه الثروات لأبناء هذه المناطق وذلك من أجل تحقيق الرضا الشعبي وتعزيز سلطتها الأتحادية .
رابعاً : الأليات الامنية : يتوجب على السلطة الاتحادية تعزيز الامن في هذا المناطق وذلك عبر تشكيل قوات امنية محلية مرتبطة بها ليس أساس مكوناتي كما اشار اليه الدستور العراقي الاتحادي في المادة (9)والذي أشار الى أن تتكون القوات المسلحة العراقية من مكونات الشعب العراقي وليس من ابناء الشعب العراقي ، وفي الحقيقة أن هذه المادة الدستورية  تمثل خطرا كبيرا على سكان المناطق المتنازع عليها خاصة  وسكان والمحافظات الأخرى عامة لأن ذلك يؤدي الى تشكيل جيوش مكوناتية ممثلة سياسياً اتحادياً قد يؤدي الى احتراباً داخلياً نتيجة لإي خلاف سياسي ، وإنما ينبغي تشكيل قوات محلية من جميع سكان المناطق المتنازع عليها بغض النظر عن خلفياتهم القومية أو المذهبية تتولى هذه القوات الحفاظ على الأمن الداخلي وتكون  تحت مراقبة السلطة الاتحادية  .
خامساً : إرضاء العامل الإقليمي : بما إن للعامل الإقليمي كان له دوراً مباشراً في عملية فرض السلطة الأتحادية سواء كان عبر الاجراءات الأقتصادية التي اتخذها والتي كانت متناسقة مع إجراءات الحكومة الاتحادية او عبر وجودهِ الميداني من خلال الاتفاق الذي ادى الى تسليم المناطق المتنازع عليها سلمياً بعد انسحاب بيشمركة الطالباني ، وبالتالي يتوجب على الحكومة الاتحادية تعزيز إرضاء العامل الإقليمي وذلك من خلال الاهتمام بمصالحه فضلاً عن تمثيل سياسي للمكونات التي يدعهما لأن العامل الإقليمي يتدخل في الشأن الداخلي عندما تشعر المكونات التي يدعهما بالتهميش والإقصاء وهنا نقصد التركمان وبقية القوميات الأخرى .
 
قيم الموضوع
(2 أصوات)
شجاع محمود

شجاع محمود كاتب عراقي....

ماجستير علوم سياسية ... جامعة بغداد