ardanlendeelitkufaruessvtr

سرقة جهد الآخرين ( شيخ اللصوص توماس أديسون )

زينب الجواري
 
((يبوگ الكحل من العين))
مثل عراقي معروف يطلق على شخص يسرق بخفة ومهارة ،،،،،،،
وما أكثرهم هذه الأيام 
اما اللص المحترف (توماس أديسون ) فيقولها على نحو فاضح أكثر : ( في عالم التجارة والمال والصناعة وحتى الفن الكل يسرق الكل وأنا شخصياً سرقت الكثير ولكنني أعرف كيف يسرق المرء جيدا).
 من أعجب قصص الإختراعات في الفيزياء قصة ( نيكولا تيزلا ) فهذا الشاب المبدع كان عالماً لامعاً وباحثاً لا يعرف التعب عام 1883 م في القسم الأوربي التابع لشركة أديسون . 
وتدخل ( شارلس باشيلور ) الذي كان صديق ( أديسون ) لإقناع هذا الشاب بالسفر والالتقاء شخصياً بأديسون وهو ما حصل ووظفه فوراً في قســم الأبحاث . 
كان أديسون مقتنعاً بالكهرباء المتصلة أما هذا الشاب فكان ينتقد المولدات الكهربية الموجودة وأنه يمكن بناء مولدات للطاقة الكهربية تنتج التيار المتناوب للكهرباء . وجاء أديسون يوما يشرح له الفكرة ففرح بها وقال ولكنها تحتاج إلى جهد أعوام والكثير من النفقات . مع هذا أبدا مشروعك 
وأخبرني ماذا يجد معك ولك مني مكافأة خمسين ألف دولار. 
بدأ ( تيزلا ) عمله مثل المجنون وكان يعمل يوميا 18 ساعة سبعة أيام في الأسبوع , وبعد مرور سنة جاءه ( نيكولا تيزلا ) فرحاً أنه قد وصل إلى ذلك وهو يطلب المكافأة الموعودة . 
ضحك أديسون وقال له : أنتم لم تفهموا بعد المجتمع الرأسمالي ولم يعطه شيئا بل زاد له راتبه زيادة طفيفة ولم يكتف بهذا بل بدأ يدمر عمله الذي بدأه . ترك تيزلا عمله محبطا عند أديسون الذي وصف بأنه كان رياضيا ولم يكن مخترعاً خلاف سمعته التي طبقت العالم  وكان ((يستفيد من جهود الآخرين ))
والشيء الذي لم يفهمه تيزلا أن العمل والاختراع لا علاقة له بالسياسة أما أديسون فكان يسخر الآخرين لأعماله
ثم (( يوضع النياشين على صدره من سرقة أعمال الآخرين كما اعترف))
بعدها ذهب تيزلا الى رجل آخر اسمه بيربوني مورجان فوعده بجزيل العطايا والمشاركة في أرباح ولما وصل إلى اختراعه التيار المتناوب
تقدم إلى براءة الاختراع فأقنعه مورجان وبطريقته الخادعة بعد نيله براءة الاختراع بالتخلي عنا له مقابل 216 ألف دولار. وهو مبلغ كبير لتيزلا ولكنه لا يعد رقما امام ما قبض مورجان من 12 مليون دولار . واليوم نحن نسمع باســم ( جاجليلمو ماركوني ) الذي نجح في اختراع الموجات 
الراديوية ولكن الذي لا يذكره كل العالم أن موتور التوصيل وكهرباء التنتوب التي استخدمها ماركوني كلها بالأصل من 
اختراع نيكولا تيزلا ولكن أكثر الناس لا يعلمون .
والأب الفعلي للراديو الذي يستخدمه كل إنسان على وجه الأرض هو تيزلا .
أشهر ما قال تيزلا قبل وفاته ،
إن عالم القوة محكوم بديناميكية الغابة فالغربان والضباع تسرق تعب وجهد الآخرين 
*************
فهكذا هي الحياة في وجهها الآخر المشوه الذي يخفي الخسة خلف القوة والجمال
 
قيم الموضوع
(4 أصوات)
آخر تعديل على الثلاثاء, 12 كانون1/ديسمبر 2017 04:36
زينب الجواري

كاتبة ومخرجة عراقية