ardanlendeelitkufaruessvtr

قصة اذكى شعب تغابى فأصبح اغبى شعب (مواطنو شيلد )

 
زينب الجواري
 
منذ فترة وليست بالقصيرة وانا ابحث عن قصة قصيرة من الأدب العالمي كنت قد قرأتها منذ كنت صغيرة ، حيث كنت اقرأ كل ما يقع بيدي من مكتبة ابي الغنية وعندما لا اجد ما يشدني بعض الأحيان اذهب الى بيت جدي حيث اجد في مكتبة خالاتي مايستهويني من روايات وقصص وكتب فلسفة وعلم نفس وسلسة علم الباروسايكلوجي ،، المهم ،،
نرجع للقصة القصيرة ،،، 
وهي (مواطنو شيلد)
ومع أسفي الشديد حيث اني لا اذكر اسم المؤلف ,,
تحكي القصة عن شعب بمنتهى الذكاء ، ومن كثر ذكائهم ذاع صيتهم بين الشعوب والبلدان والممالك المجاورة في القرون الماضية ،، وتكاد لاتخلو مملكة او إمارة من وجود مستشار لملك او لأمير رجل من شيلد ،،حيث كانو يستعينوا بذكائهم ويجعلوهم المستشارين الخاصين لهم وبأجور جيدة ،، حتى ان شيلد باتت خالية من رجالها ،، 
وحتى الفتى متى ما اصبح شاباً يانعاً عرُض عليه عملاً خارج البلدة ،، ومن هنا أصبحنَّ النساء في شيلد يأخذنَّ دور الرجل في كل شئ اما الرجال يأتون الى ديارهم فترات قصيرة فقط لإدامة الحياة والتكاثر ،، 
فأصبحت المرأة في شيلد هي الفلاح والصانع والمعلم والراعي وهي الشرطي وكل شئ بالاضافة الى كونها ام ،،، 
ولكن عند عودة الرجال صاروا يشعرون بخشونة نسائهم وغياب الملامح والصفات الأنثوية ،، وأصبحت مصدر للنفور والفتور وتفاقم المشاكل الاسرية ،،
وبما انهم شعب ذكي كان يتوجب عليهم وضع الحل لهذه المشكلة ،،فاتفقوا على ان يعود الجميع الى الديار لعقد اجتماع طارئ بهذا الخصوص ،، ولمناقشة سبل الخلاص لتفادي الكارثة التي تنتظر البلدة ،، وبعد عودة الجميع اجتمعوا لمدة ثلاث ايام متتالية في مبنى المدينة وبعد نقاشات ومقترحات كثيرة اتفقوا على شئ أشبه بالصدمة لمن يسمع الخبر ، وهو ان يبثوا اشاعة بأنهم أصبحوا ((اغبياء )) حتى يكون حلاً جذرياً ويستطيع الرجال العودة ويعيشوا في بلدتهم حياة طبيعية ،، لكن ذلك ليس بالسهل فيجب عليهم إيهام الملوك والامراء بذلك والاستغباء بأتفه الامور لكي يتم إقناعهم وبالتالي الاستغناء عن خدمات رجال شيلد،
وبعد فترة وجيزة وصل الخبر الى جميع أنحاء المعمورة ،، فارسلوا الملوك والامراء وكل المهتمين 
مندوبين لكي يتحققوا من صحة الامر
وحضر الجميع في المبني الكبير لمدينة شيلد حيثُ كان تجمع رجال شيلد ، 
ولكي يثبتو بأنهم اصبحو اغبياء أتفقو على توليفة وهي قصة هدم وإنشاء مبنى المدينة من جديد ،
بحجة عدم الحاجة الى قناديل الضوء الزيتية خلال النهار والاعتماد على ضوء الشمس ،، ومن هنا بدأ الاستغباء وعلى مرأى ومسمع كل من حضر للتأكد من صحة ما اشيع ،، 
بدأ رجال شيلد يتجادلون باستغباء عن كيفية تصميم بناء السقف ومن ضمن المقترحات كانت بناء المبنى وتركه من غير سقف ليدخل الضوء بطريقة سهلة وبسيطة وبعضهم اقترح بأن يحتوي السقف على ثقوب كبيرة ،، اما المقترح الأخير ان يحيكو رداءً يكسو المبنى يرفعوه نهارا ويضعوه ليلاً ،استغرب الحاضرون لما شاهدوه من فوضى عارمة ومقترحات تبدو في منتهى الغباء وذهب كل من حضر مقتنعاً بأن مواطنو شيلد لم يعودو اذكياء كما كانوا في السابق واصبحو اغبى الشعوب حيث انهم هدموا مبنى المدينة ولم يبنوه مجدداً ولا حتى يستطيعوا بناءه كما كان وظل على حاله لسنين طويلة لأنهم استغبوا حتى انهم صدقو بذلك حتى غاب صيتهم السابق ،،، 
اذكى الشعوب تغابوا فاصبحوا اغبى الشعوب ،،،، هذه هي قصة (( مواطنو شيلد)) ،،
 
قيم الموضوع
(1 تصويت)
زينب الجواري

كاتبة ومخرجة عراقية