ardanlendeelitkufaruessvtr

أمسية ماطِـــرَة

بقلم إسراء الناصري كانون1/ديسمبر 20, 2017 123
إسراء الناصري
 
في تِلكَ الأُمسية الماطِرة جلستُ ارتشِف القهوة ... وذهبت بي الأفكار حيثُ كُنّا معًا . حين نخرج إلى الكافتيريا المُقابلة للجامعة نُشاهد المَطر ونَستمتع ونحنُ نَنظر إلى بعضنا بِحُب كبير ... لطالما كتبت لي أجمل القصائد وأخبرتَني كم أنت مُتيمٌ بي .
 
أنا الآن وحيدة وليس معي غير فِنجاني وذكرياتي وبقايا ذرات عِطرُك المُتشبِثة بِذاكرتي والتي أُحس بها كُلما اشتقت إليك إلا إنّها هذه المرة بَدت شديدة وكإنّها حقيقة رُبما بسبب طول الهجر ! ... أخذتُ أجول بنظري هُنا وهناك ابحث عن سبب بقاءهُ بأنفي لِهذا الحد وأُحِسُ بِه يقترب شيئًا فشيئًا وحينما هممتُ بالنُهوض سمِعتُ صوتَ البابُ يُفتح . رَفعتُ نَظري وإذا بِكَ أمامي بطولك الفارع ... فدُهِشت أيعقل أن تكون أنت ؟
 
رَمقتني بنظرة كما لو أنك عَجِبت من وجودي ... إذاً لماذا أتيت ؟
سلسلة من الأفكار هاجمت عقلي قطعتها بقولك : مساء الخير .....!!
 
أهكذا بلا أحاسيس تقولها ! أجبتُكَ بصوت منخفض لا يكادُ يُسمَع فصوتُ ضَربات قلبي كانت أكثر ارتفاعًا حتى إنها طغت على صوت الأمطار الغزيرة ... كُلُّ شيء حولي يدور ويدور وأَخذتُ أتبعهم من مكاني ... فَجأة ... اقتربت مِنّي ونَطَقت " إشتَقتُ لَكِ " فارتَعشَت أطرافي ليس بردًا لكِن خوفًا ورُبما وَلهًا ...؟ فأغمضتُ عيني وأحسستُ بِكَ تقترب أكثر وأنا لا أقوى على الحِراك وَسمحتُ لكَ راضخة بأن تلامس شعري .
 
حينها حَدَّقتُ بِكَ قائِلة : لِمَ ؟ 
 
أرجوكَ قُل لي لِمَ لَم تقِف بوجه كل من إعترض طريقنا ؟
لِمَ لَم تأخذ بيدي حيثُ لا وجود لإحد ٍ سوانا؟ لِمَ خَذلتَني ؟ فرأيتُ الشرَرَ يتطايرُ من عينيك واضِعًا يدْكَ على فمي كي تُخرسني مُفجرًا في جسدي بُركانًا ثائِرًا كادَ يحرقُ أثاث الغُرفة بل البيتُ ومَن فيه .
 
ثُمَ ابتسمتَ وهَمستَ بِأُذُني : أنا هُنا كي ءاخذُكِ مَعي فستكونين لي ... تصببَ العرق مِن جبيني وارتفعت حرارتي وأحسستُ كما لو أنه سيغمى عليّ حينَ سَمِعتُ صوتَ الـغيثُ يزداد ليوقظني مما حلمت فرأيتُكَ تُديرُ صنبور الماء وتشرب القليل ثُم تدير ظهرك وتَرحل ... نَعمَ كُنتِ هُنا إلا أنني بالغتُ في خيالي .
 
" فيا لَيــتَ قَــلبي ما هَــواكَ ولـكنــهُ في الحُـبِ أعمــى "
قيم الموضوع
(0 أصوات)