ardanlendeelitkufaruessvtr

أُسرةٌ بِلا دِفء

بقلم إسراء الناصري كانون2/يناير 05, 2018 112
إسراء الناصري 
 
قصتي من الواقع المُصور على مسرح الحياة المؤلمة 
 
تقول إحدى النساء الفضليات : ولِدتُ لعائِلة لا زالت تعيش عصور الجاهلية وربما أسوء .
حين بلغتُ العاشرة وبدأت أفهمُ الدُّنيا أحسستُ بالبردِ الشديد لم تضمني أمي مذ كنت رضيعة بسبب انشغالها بوظيفتها 
وأبي لم يُحرِك ساكنًا حينَ انفجرت دموعي ...
 
وأنا أقول : ( لا أحتاج لنقود ... أُريدُ حنانًا )
 
 صرخ بوجهي : متى قصرت بشيء مما تطلبي ؟ 
 
أدركتُ أنهُ ليس من الأخلاق أن أُنبِه والديَّ عن أخطائهما تجاهي حتى وإن نَفذَت آخرِ قطرةِ حُبٍ اكتنزتها في فؤادي من مداعبتهما لي قبل تمام العاشرة من عمري ! 
 
هكذا كبِرتُ مُتعطشة للمشاعِر حتى سَخِرت مِني إحدى أحبُ رفيقاتي حين تشاجرنا يومًا فقالت : لَستُ مِثلك على الأقل أنا لديَّ والدان يحباني ويدللاني ! 
 
كانت هذه العبارة كفيلة بأن تجعلني أضيِّق حَبلُ المشنقةِ حولَ ضمير أُسرتي وأغضبُ من نفسي التي اختارتها صديقة واتمنى قصُ لساني الذي أخبرها عما يؤلمني 
 
 
وشاء القدر أن يخطبني شاب من أقاربي  
حَزِنتُ في بادئ الأمر ثُم بادرتُ بالتعرف إليه علَّهُ يكونُ أفضُل منهم ! ولكنهُ لم يكن ....
وحاولت التخلص منه دون جدوى
فقررتُ أن يكون زواجي مشروعًا ناجحًا بتغيير هذا الرجل 
 
صار شِعاري : كما استطاع المُدربين تربية الأُسُود كحيوانات أليفة في بيوتهم ... أستطيع أن أسقي زَوجي من العواطف الجياشة والمشاعر الصادقة حتى يصبح أرحمُ بي من نفسي . 
 
وقد يفكرُ أحدكم أن فاقد الشيء لا يعطيه لكنني أعطيتُه ... فصار ملاذي الآمن بعدَ ربي 
 
أُلخص لكم الفائدة من أعلاه : لا تحرِموا أولادكم وأزواجكم من الحُبِ مهما كَبِروا في السن . واعلموا أن الفراغ العاطفي الذي لا تملأهُ العائلة سيملأه الأغراب فاحذروا بأي طريقةٍ سيكون !
قيم الموضوع
(3 أصوات)