ardanlendeelitkufaruessvtr

أول عملية أسر لجنرال بريطاني بثورة العشرين

بقلم رنا عبد الحليم صميدع الزيادي كانون2/يناير 08, 2018 185
رنا عبد الحليم صميدع الزيادي 
 
أعلن الاحتلال البريطاني سنة 1920 إنه محتل وليس محرر وإنه لن يخرج من العراق وسيبقى العراق تحت الانتداب البريطاني ولن يمنح حكومة استقلال للعراقيين فاعترض شيوخ ورؤوساء قبائل العراق على الوجود البريطاني ووقعوا وثيقة تمثيل مطالب الشعب العراقي برفض الاحتلال البريطاني والمطالبة بالاستقلال. .اعتبرت القوات البريطانية أن كل الموقعين أدناه مطلوبين لديها وقررت طردهم ونفيهم وابعادهم عن العراق ليتسنى لها تنفيذ برامجها بهدوء وهنا ابتدات مرحلة ما يسمى النفي والتسفير لجزيرة هنجام الهندية وهي جزيرة عبارة عن سجن بريطاني في الحرب العالمية الأولى أشبه بسجن جزيرة غوانتانامو الأمريكية الحالي..فكان البريطانيين يحتالون بشيوخ العشائر لتسفيرهم عبرة حيلة استدعاء شيخ العشيرة لمقابلة الحاكم البريطاني العسكري في مدينته إذ عين البريطان حاكما عسكريا لكل مدينة يتخذ من حامية عسكرية مقرا له وعند وصول شيخ أي قبيلة يفردونه عن حمايته يبقونهم خارجا ويسمحون للشيخ فقط بالدخول وعند دخوله مفردا يبلغونه أن الحاكم العسكري البريطاني العام ببغداد يريد مقابلته وعليه الذهاب معهم بمفرده وبدل من أن يأخذونه لبغداد يسفرونه للبصرة ثم لبحر الهند .. أول شيوخ عشائر الفرات الأوسط الذين اصطادهم الاحتلال البريطاني كان هو الشيخ المرحوم مخيف ال شخير شيخ عشائر الاگرع بعفك بالديوانية عند وصوله لحامية الشامية البريطانية (أم البعرور قديما ) سفروه لجزيرة هنجام الهندية.. علم شيوخ العشائر بمكر المحتل فمكروا له وتحذروا..بعدها بأسبوعين حاول البريطان اصطياد شيوخ عشائر ال زياد بالديوانية لكن ال زياد كانوا افطن واذكى واشجع فبعث حاكم الشامية (أم البعرور  ) عليهم وعلى سيد محسن أبو طبيخ فاعتذروا بحجة المرض فقدم الحاكم البريطاني العسكري لغماس فما كان من شيوخ عشائر ال زياد ومنهم جدي المرحوم الشيخ جري ال مريع الزيادي إلا أن يأسر الحاكم البريطاني العسكري لمدينة الشامية أثناء دخوله لمضيف سيد محسن أبو طبيخ وتعد هذه الحادثة اول عملية أسر لجنرال وحاكم بريطاني بتاريخ ثورة العشرين وبعثوا فرسا عليها جعفر أبو طبيخ لينذر شيوخ عشائر مدينة الرميثة المجاورة لغماس بالحذر واعلان الثورة فذهب جعفر لمضيف الشيخ شعلان أبو الجون شيخ الظوالم فوجدت البريطان حاولوا اعتقال شيخ شعلان وقد احتاط عبر شفرة سبع ليرات ذهب خرجية ليبعثوا له كتيبة فرسان من أربعين فارس من صناديد الظوالم ليقتحموا الحامية البريطانية ويحرروه فالعشائر العراقية لا تسلم شيوخها وزعماءها بالسهل. .وهنا رجع جعفر يبشر انضمام الرميثة لغماس بالثورة  .نحن اول شرارة اول عملية نوعية.
قيم الموضوع
(7 أصوات)