ardanlendeelitkufaruessvtr

تكبير مؤخرة يفضي الى فصل عشائري

علاء الخطيب
 
ليس قصة من قصص الخيال وليست هي من تأليف كاتب حالم وإنما واقع معاش يحدث في العراق  لم تكون هذه القصة الاولى ولن تكون الاخيرة  ، فسوق النخاسة العشائري قائم  على قدم وساق .  وهي واحدة من الأف القصص التي تنتشر في ارض  بلاد الرافدين
الفصل العشائري ظاهرة اجتماعية مقيته، تتحول الى تجارة ، بعد ان كانت قانون لتأديب المعتدي والمتجاوز يستفاد منها  للمصالحة بين الطرفين لفض النزاعات الاجتماعية  وليس للانتقام  والابتزاز . 
 فهناك غرائب وعجائب  في هذه الظاهرة  التي انتشرت وبقوة بعد العام 2003  تزامنا مع ضعف الدولة وعدم احترام القانون . 
 اليوم سأنقل لكم قصة لا تمت لكل القوانين والاعراف  والاخلاق بصلة هي قصة فتاة مهووسة بهيفاء وهبي وكيم كردشيان  ذهبت لعيادة طبيب التجميل لتجري عملية تكبير لمؤخرتها ، فقام الطبيب !!! بزرق  مادة الفيلر في اماكن محددة  بعد ايام اتضح ان هناك خلل وقع في عملية الزرق مما جعل الأرداف غير منتظمة الحجم  لان بعض العضلات لم تستجيب  للمادة الكيمياوية . 
 وهنا حدثت المشكلة عندما  افتضح امر البنت. ، فذهبت الى أعمامها وشكت لهم الحالة ، وسرعان ما ثارت ثائرة الرجال وتوجهوا لعيادة الطبيب   وبعد مشادة كلامية  قرروا ان تكون هناك جلسة فصل عشائري  أو ما يسمى بـ ( الگوامة )  وجلست العشيرتان والوجهاء من الطرفين  وحكم على الطبيب المسكين  دفع غرامة مالية قيمتها عشرة ملايين دينار عراقي ، عندها قام احد الرجال وتوجه الى راية خضراء  موضوعة وسط  الديوان تسمى راية العباس  وعقدها فخُفض المبلغ من اجل (ابو فاضل)  الى ثلاثة ملايين دينار، باعتبار ان الإصابة في جهة واحدة وليست في الجهتين مع اجراء عملية اخرى مجاناً .   
 
 لاحظوا احبتي كيف يسوق الدين و تختلط العقائد  بالقيم الاجتماعية وتسفه كل  الاخلاقيات  راية العباس مع مؤخرة وعملية ابتزاز .
 
  هذه القصة  تعكس الوضع المتردي الذي يعيشه العراق ، وهي معاناة حقيقية يقف الجميع أمامها عاجز ، وعقبة كأداء امام تطور المجتمع ، فرغم كل المحاولات التي قامت بها المرجعية من نبذ وتحريم لهذه الظاهرة الا في مواضع ، وكذلك كل النداءات الخيرية من المثقفين لم تجدي نفعاً لإيقاف هذا التدهور الاخلاقي في المجتمع.  
 ويسألونك عن الديمقراطية والمجتمع المدني 
 
قيم الموضوع
(2 أصوات)
علاء الخطيب

كاتب واعلامي عراقي