ardanlendeelitkufaruessvtr

العراقيين في بلجيكا مأساة صامتة

 

لايخفى على احد مايجري في العراق سيما بعد الاحتلال حيث ان تكميم الافواه كانت بالكاد تصل الى مستويات قياسية واقصد هنا اعلاميا او فكريا وليس ببعيد عن الفكر السياسي وحالات الاختفاء القسري او الاعدام احيانا في حالات مهما تم حسابها لاتعد رقما قياسيا امام مانمر به اليوم من تاريخ 9/4/2003 م ولغاية اليوم ولست هنا بموضع الدفاع عن هذا ولا ذاك ولكن من باب الانصاف والتذكير والتوثيق والمقارنة ومن هنا تبدأ المعاناة والتي سوف ابدء الحديث عنها مع ماحصل لي كحالة فردية ينطبق الكثير منها مع ماحصل من احداث كحالة فردية في العراق وبعدها اثناء طلبي للجوء في بلجيكا عاصمة الاتحاد الاوربي ذلك الفسيفساء الجميل لكل  معاني الانسانية .... 

فبعد تعرضي للتهديد بتاريخ 23/ 6/ 2015 على يد العصابات الاجرامية القاتلة في قلب العاصمة العراقية بغداد  وقد ابلغوني بترك العراق وايقاف العمل الصحفي خلال ثلاثة ايام والا سيكون الموت مصيري المحتوم وفعلا صدق الكاذبون بتاريخ 27/ 6/ 2015 قام الارهابيون بتفجير عبوة ناسفة في داري الواقع في السيدية ..ادت الى وفاة اختي ومن ثم تكسير محتويات المنزل واحتراق جزء منها ومن واجهة المنزل ناهيك عن الاضرار النفسية والاجتماعية والعائلية التي حصلت لي وبطبيعة الحال تم توثيق الحادث لدى السلطات في المنطقة وبدعم من الخيرين الذين وقفوا معي في تلك الشدة .. ومن ثم وجدت نفسي مدانا بشكل ما من قبل عائلتي كوني كنت سبب بوفاة اختي ومن جهة الارهاب المليشياوي المجرم والذي بالكاد يحصل على فرصة لقتلي لولا رعاية الله وتواجد بعض ابناء عمومتي معي والذي لم يكن متاح دائما .. وقررت حينها مغادرة بلاد الرافدين تاركا ورائي الم وحزن كبير وعميق وانطلقت لرحلة الموت المحقق لبلوغ هدفي في الوصول لارض يتمتع بها الانسان بكامل الحقوق البشرية التي نصت عليها الشرائع السماوية والوضعية انطلقت مغادرا بغداد باتجاه اسطنبول ومن ثم الى ازمير مرورا ببحر الموت البحر الابيض المتوسط والفاصل بين تركيا واليونان وانا اقف على اخر نقطة على حدود تركيا اشاهد ضوء من بعيد قيل لي انها ارض الحرية والانسانية ففرحت ولم ابالي بحاجز الموت البحري الذي امامي وانطلقت بذلك الزورق الصغير  البائس وسط اطفال من سوريا والعراق وشباب ونساء وبصرخات واستهتار من تجار البشر ووسط الافكار التي تطرأ على بالك وانت قد لاتصل لليونان وربما تصل للعالم الاخر من الدنيا  ونحن هاربين من المجهول الى المجهول ولكن على الاقل المجهول الذي في  الغرب ليس فيه موت واغتصاب للحقوق او اغتصابات من انواع اخرى ...

وبعد ان تصل لليونان على احد الجزر تبدء رحلة الذل والعذاب  والخوف بين تجار البشر وبين العصابات  التي تسلبك كل ماتملك حتى السجائر وبالكاد تسمح لك بالمرور بالملابس الشخصية وان كنت محظوظ ستحصل على اناس بالمصادفة ممكن ان يساعدوك بعض الشيء كي لاتمر بالمضايقات المذكورة انفا وبعد ان يمر الانسان بهذا المخاض العسير يستقر به المقام في احد الدول التي تستقبل لاجئيين من دول تصفها بغير الامنة ودول حروب كالعراق وسورية وافغانستان وهم مشكورين على مايقدمون من جهود استثنائية لم تقدم منها بلداننا حتى 1% من هذه الجهود وهي محط تقدير واحترام اولئك الفاريين من نيران الحروب والقتل والتهجير ولكن نتفاجئ كعراقيين بصراحة بتعقييد الاجراءات عند النظر بطلبات لجوئنا وهنا تجدر الاشارة الى انه لابد من اثبات بعض الحقائق التي تساعد المختصين بمنح اللجوء على اتخاذ القرارت بمنح اللجوء من عدمه 

1.بخصوص طالبي العودة الطوعية انتشرت اخبار متواترة وبشكل كبير على انها موجهة ومدعومة من جهات مجهولة ولكنها ذو سطوة وقدرة مادية كبيرة في العراق كحملة لن اهاجر والتي انتشرت وما تزال  على مواقع التواصل الاجتماعي ارسلت عناصرها لطلب اللجوء  ومن ثم تقدمت بطلبات عودة طوعية للعراق وذلك لايهام السلطات المختصة  بمنح اللجوء في بلجيكا وغيرها  ان وضع البلد امن والا كيف يهدد بالقتل ويعود طوعا بعد عدة اشهر بالتالي تحقق هدف المجرمين لايهام الرأي العام المحلي والحكومي في اوربا وغيرها  بعدد طالبي العودة الطوعية للعراق   ؟

2.القانون العراقي يتيح لافراد وموظفي الدولة  التمتع باجازة لمدة سنة بدون راتب فيقوم ذلك الموظف بعمل تلك الحيلة القانونية والقدوم لاوربا طالبا للجوء على امل الحصول على اقامة بفترة اقل من عام ويستقر ويترك عمله وان لم يتحقق ذلك الهدف فأنه لايخسر وضيفته ومرتبه في العراق مقابل مستقبل مجهول من ناحية طلب اللجوء وصعوبة اللغة ناهيك عن عوائق اخرى مثل التزامه بالقانون وغيره فيظطر للعودة للعراق طوعا  ؟

3.اشخاص قد يتعرضون لضغوط عائلية او قبلية او مرض احد والديهم فيظطرون للعودة طوعا لاعتبارات خاصة داخل المجتمع العراقي ؟

 

4.اشخاص قصصهم حقيقية وواقعية لكنهم لم يستطيعوا اثبات ذلك عبر الوثائق الرسمية لانهم ليس لديهم احد يقف معهم ويساندهم على تخطي هذه المشكلة كون اغلب المشكلات تكون مع جهات مسلحة تختفي وراء اجهزة توصف انها شبه حكومية ولانعرف من هو الضحية والجلاد.. ومن ثم القرار يخضع لرأي شخص واحد هو المحقق الذي قد لايقتنع هو شخصيا ولكن  غيره ممكن ان يقتنع وهنا يقع طالب اللجوء الحقيقي ضحية ميول نفسية للمحقق  ؟

5. ماذكرته انفا تجربة جدا بسيطة من خلال المحيط الذي تعايشت معه في اقل من عام من الزمن في بلجيكا واشير ايضا لعامل اللغة الذي يعد من اعقد العوائق التي تقف في وجه طالب اللجوء بعد حصوله على حق الاقامة فمن بحاجة للجوء فعلا سوف يجتهد لتعلم اللغة كي يبدء حياة جديدة اختارها في مكان ما ... اضافة الى ذلك النظرة التي تولدت لدى المجتمع الغربي  للاسف من اناس محسوبين على  المسلمين كذبا بعد احداث سبتمبر  2001 في اميركا مرورا باحداث باريس واخيرا احداث بروكسل والتي نأسف لاجلها ونعزي الضحايا وذويهم ونتمنى ان لايحصل ذلك مجددا  .. لذلك من يكون مجبرا على البقاء في اوربا عموما وبلجيكا خصوصا عليه التحمل والتكيف مع المجتمع الجديد وعادته ولغته وثقافته ومن حقه الاحتفاظ بخصوصيته في المواضع الشخصية والحساسة . 

في ضوء ماتقدم وهو صدقا الشيء البسيط مما يمر به اي طالب لجوء وخاصة العراقي وللاسف حاليا بلجيكا اعتبرت بغداد من العواصم الامنة وفقا لتقارير اممية وصفت من قبل ناشطين  محليين مستقليين انها تفتقر للمصداقية ولو كانت فعلا لخرج المسؤولون الامميون وتجولوا بدون حماية وتكلموا بلغاتهم في بغداد  وان يقولوا الحقيقة بلا تزييف  ان لا يتملقوا لهذا وذاك للحصول على مكاسب للاسف كل ما تفعلوه بأسم المجتمع الدولي مكشوف للمواطن العراقي البسيط .. لذا  اوجه نداء الى كل الاحرار في العالم اوجه باسمي وبأسم كل لاجئ يشاطرني الرأي ان يساعدنا في الحصول على طلب اللجوء والضغط باتجاه اعادة تقييم الوضع واعتماد تقارير لاتنحاز للحكومة ومن يعمل ضمن فريقها الكبير من اقلام مأجورة ولو لاحظتم قبل ايام كيف ادخلات الكلاب الى مقر البرلمان لتفريق اعتصام النواب داخل البرلمان لعلمتم وايقنتم حجم معاناة المواطن البسيط فالنائب لديه حصانة وداخل البرلمان يعامل بهذا الترويع فكيف المواطن نرجوكم بأسم الانسانية نرجوكم بأسم الصدق نرجوكم بأسم كل الاحرار ان تساعدونا على توضيح الصورة الحقيقة للعراق وبغداد خصوصا وللاسف نقولها بمرارة مناطق لطائفة معينة على حساب مناطق اخرى ونؤكد انها ليست من  عمل المواطنيين البسطاء  ولكن اجندات تخريبية لحضارة وادي الرافدين  للاسف بيد المجرمين والقتلة المأجورين . 

قيم الموضوع
(2 أصوات)