ardanlendeelitkufaruessvtr

يوميات من الموصل القديمة

بقلم رحاب الياور آذار/مارس 02, 2018 400
رحاب الياور
 
في صباح يوم من أيام الصيف الدافئ كانت هناك خلية نحل (من نسوة وفتيات) يعملنَ في بيت أبو زكريا بمحلة باب البيض لتنظيف الدار وترتيب المقاعد ومفارشها المطرزة الجميلة وتجهيز صينية الطعام التي تحتوي على القيمر واللبن والعسل والخبز الحار الذي جيء من محلة (دكة بركة) وفي إحدى غرف المنزل جهزوا الطفل حمودي ذو التسعة أشهر الذي ارتدى الدشداشة البيضاء المطرزة بخيط (السرمة) ثم خرج به والده إلى فناء الدار حيث استقبله جمع من رجال المحلة وشبابها ليشهدوا حفلة (ختان حمودي) 
 
بدأت المراسيم بحضور (سيد جميل المطهرجي) حاملا حقيبة أدواته وسط أهازيج الرجال وهم يرددون :
 
ورد حااااااااق صاق ناصي هيييييييه ... يكرروها عدة مرات حتى يكمل عمله فتبدأ النسوة بالزغاريد الخاصة بهنَ والتي مطلعها :
أم المطهر اعلقي النارا
حس المطهر شلش الدارا
 
ثم تجمع الرجال وتناولوا مالذ وطاب وسط ضحكاتهم المصاحبة لحكاياتهم الجميلة ..
كان بحق يوما رائعا فيه النفوس صافية والقلوب نقية ..
وعلى قول الراوية في نهاية كل حكاية ..
 
كنا عدكم وجينا . ولو بيتكم قريب كان جبنا لكم حفنة زبيب .. 
ترقبوني أحبتي في يومية أخرى بإذن الله ...
قيم الموضوع
(3 أصوات)