ardanlendeelitkufaruessvtr
عبد الجبار الجبوري 
 
آخرُ الليَّل أنتِ
كلَّ يومٍ أرقبُ النجمةَ الساهرةَ على نافذتي، وهي تُفلِّي شَعرَ صباحاتي، وترسمُ على شفتي أقماراً من الحزن، وتعيدُ لي عظامي وهي رميم، تحكي لي عن عُتمة الروح، وعن الحظّ وسوالف عن الزمان الظلامي، وعن قلبي، قلبي الذي خَذلتهُ الحروب، وخذلتهُ ألنسوةُ الفاتنات، خذلتهُ الحروف، خذلتهُ القصائدُ الجريحة، وخذلتهُ، أغنيةُ يا ضاربين الوَدع، خذلتهُ الاغاني، والاناشيد والقصص ،خذلتهُ حتى الليالي ، وسرقتهُ نجمةُ البحر من حضن الربيع،خذلتهَ المواجعُ في أعلى الحروف، وأنا خذلتني ٱمراةُ البنفّسج، وخَذلني الليل والقمر والنجوم ،خذلني الجميع حتى قلبي.....  
 
رائحةُ الأنثى
تبدأُ الغيمةُ من ضحكتِها،ويرقصُ البنفسجُ على وقْعِ خُطاها، هي ماءُ الكلامِ على شفةِ الليَّل، والليّلُ سارحٌ بحقولِ شمسِها، فمن ضحكتها يعشّوشبُ الكلام، مرةً قالتْ لي، ماهو عطرك المفضَّل ،قلتُ أنتِ ورائحة الانثى هواي، خَجِل الحرفُ النابتُ على زيتونةِ صدريّيها، أعترفُ أَنّي مسكونٌ بِفتنتِها، و-مريضٌ-بحبِّها، وسقيمٌ بإنوثتِها الكافرة، وببنفسجةِ صوتِها، وبِغُنجِ ليلِها، آهٍ من آخر الليّل، حينَ يمضي بروحي ليلُها، وتغيبُ أنجمه الثكلى، ويغيبُ قمرها القتيل على بابي، وترحلُ الغيوم كلّها ، ويبقى صوتُها يجيئُني من بعيييييد ،أحبُّك، ويشهقُ عندَها الصُّبحُ ويُعلِنُ الفجرُ النهار، هي كُمثرى شفاهي، وتفاحةُ روحي، ووجعُ أيّامي ،أيامي الراحلات على هودج الشجّن، أدمنّْتُ حضورَها بقصائدي، وغيابَها بوجعي، وصمَتها بأحلامي، ياااااه كمْ يوجعُني البَوّح وأُحبُّها…هي تَخْلدُ للنوَّمِ، وقلبي حارسُ لها ،وةفيحُ قلبي، وويحُ قمري القتيل ، وويحُ البحرُ البعيد.. 
بعيدةٌ بعيدةٌ شمسُ القُرى، وقلبي وحيدْ….
 
البنفسج لايليق إلا بكِ
أكتبُ على سبورتِها أخطائي، وأقرأُ على سبورتي أخطائها، تلك هي ،نجمةُ البَحر التي يلچم ٱسمها روحي، وتخضّر بساتينُ ليلِها بدمي، كلّما -يمرُّ طاريها- على حرائقَ قلبي، قلبي الذي أراهُ، بين يدّيها كطفلٍ، لا يريد أنْ ينام، يحلمُ بِلثمِ زيتونةِ صدرِها، ويرتّشف قهوتَهُ من شِفاهِ صباحِها، وتتّمنْعُ -دائماً-وهي راغبةُ مثلي( كما تعلمون)، ولكنْ يمنعُها الخَجلُ، أعرفُ هي الآن تضحك مِلءَ شَدقيّها، وتخفضُ لقلبي جُناح الذِّلِ، أحبُّها على كثرةِ أخطائها، وتُحّبُني على كثرةِ أخطائي، وهي تعرف أنها أخطاءٌ لا تُغتَفر،كُلمّا إلتقّينا،ولمْ نَلتقِ، ودونما موعدٍ، تغيبُ أرواحُنا في عالمٍ لايُرى، إنهُ ُلقاءُ العيون التي أتعَبها السّهر، غابتْ شموسُ ليلِها، وظلَّ قمري القَتيلُ ،سهرانٌ على ذكرى لها، ينادمُ النجمةَ الغائبة، والقبلةَ الغائبة، تعالَ ياشوقي البعِيد، وخُذْ كمشةً مِن وجَعي لها، دِعّها تشوفَ حُزني، وإبيضاضَ عَيني مِنْ البُكا ، وإبيضاضَ شَعري وشِعري من الشَّجن،وقل لها، ساهر على نافذة الأمل، ذلكَ الأملُ الحزينُ، والليَّلُ الحزينُ، والقمرُ الحزينُ، والشجر الباكي، يالها ،تروح روحي-فدوة- لشسع نعلها،فهي التي علمتّْني، كيفَ أُحبُّ، وكيفَ أحزنُ، وكيف أبكي على يديها، وكيفَ أفرحُ بها، وكيف أُقبِّلُ الشِفاه،في أوّل اللقاء ،لآخر اللقاء، علمتّني أنْ أعشقَ على مرأى من الناس، لا خلف أشجار المطر،لذا فكلّما أكتبُ حرفاً، يخذلُني الحرفُ، وكلّما أفتحُ نافذةً للحبِّ، يغلقها البحرُ دوني، ويرحل القمر ،هي تعويذةُ قلبي، وتميمةُ روحي، كلّما إدّلهمَ اللّيل، وأنا أسيرُ بلا هُدىً إليها، لابدّ أنْ يصِلَ مَركبي سواحِلها البعيدة، لأحتضنَ- ذلك النهر الغريب-بين نِهديها، ويبدأُ الغَزَل…. وتلتقي الشفاه بالشِفاه، والليُّلُ بالليِّلِ ،والرّوحُ بالرّوح، حتى يشهَقُ الفجرُ بالصباااااااااح، هكذا يضيءُ حرفَها سَبورتي، المليئةِ بالأخطاء، ليمحُو ماتساقطَ من قُبَلِ الليَّل، على أديم الشِفاه ، فأحبّها وتحبّني ويحبّ حرفها حرفي ،ولأنك وجع البنفسج ،فالبنفسج لايليق إلأ بك .......
 
 
أُحبُّكِ وليزْعلَ القمر                                                    
 
أمدُّ عُيوني ٱليكِ، ويُصافحُكِ قَلبي، أعرفُ بيّنَنا جبلٌ من نار، تَعلُكُني الدروبُ وأنا أحثُّ الخُطى إليكِ، يَسبقُني الشوَّقُ، ويقتُلُني الحنينُ، وأَنتِ مَعي، تلتحّفينَ رُوحي، وتمشينَ مع نَبضي،وجعاً، ونشيداً، وحرفاً يضيءُ لي قصائدي، قصائدي،التي لاتنمو وتزّهِرُ إلاّ على يديكِ، وهاهِي تعشوِّشبُ تحت إبطيِّكِ بساتينَ شَوق، وعطشَ طريق، أُمرِّرُ شَفتاي على شِفاهِ حَرفكِ فتطلعُ مِن بينَ نِهديكِ شمسُ القُرى، ويصعَدُ النّهارُ الى زيتونةِ صدريِّك،ليقطفَ كُمثرى السّماء، كيفَ لي أنْ أُمسِكَ نورَ عينيكِ، وعيناكِ هاربتانِ الى جحيم السؤال، كيفْ لي أن ْأحضنَ قامةَ المطر، وبينّنا صمتٌ رهيبٌ، هو القمر، أعترفُ أنْ حَرفي يتلبَّكُ بحضرتكِ، وقلبي يرتجف بحضرتكِ، وروحي تتلعثم من النظر ٱليك، بإختصار أنا أذبّلُ حُبّاً بكِ، وأجبَن مِن أنْ يَعترف لك ، بكلِّ هذا الوجعِ الذي أسمِّيهِ الحبّ، الحبُّ،الذي يجْعلُني طِفلاً بين يَديك، وأنيقاً بغيابكِ، حتى لا تذّبل أزهارُك ببستانَ قلبي، يااااه، كمْ تحاصرُني أسئلةٌ جارحةٌ، ويحاصرُني الليَّلُ الطويلُ، بأنجمهِ العاشقة، وسمائهِ البعيدةِ، وأنتِ عنِّي بعيدة، ولا ضوءَ بآخرِة النهار، كنتُ أنتظر -ولو- ظِلَّ نَعمْ- ترمُقُني بهِ عيّناكِ، وأعرفُ كمْ يَخذِلُني الليَّلُ، ونجومُهُ، والقمرُ وسماؤهُ، والقصيدةُ وحروفُها، والشوَّقُ وآهاتُهُ، والأشجارُ وشوشتُها ،الكلُّ يخذلُني ويخدعُني ،حتى نظراتُك خجلى أمامي، وهي تخترقُ رُوحي كالسَّهمِ المجنونِ، وأُحبُّكِ…،.
 وليزعلَ مِنِّي القَمَر..............
 
قيم الموضوع
(0 أصوات)
عبد الجبار الجبوري

كاتب وشاعر عراقي