ardanlendeelitkufaruessvtr

الواقع والمسوغات الامريكية لاحتلال العراق.

الدكتور قيس حمادي العبيدي
 
 
إختلف الباحثون والمحللون في تحديد الاسباب والدوافع للغزو الامريكي للعراق، لكنهم أجمعوا على ان هناك دوافع واهدافاً معلنه واخرى غير معلنه، وهي اهداف صهيونية _ امريكية استراتيجية، جاءت لفرض الهيمنه على المنطقة والعالم أولاً ، والاستحواذ على النفط ثانياً ، وأمن الكيان الصهيوني ثالثاً . أما الشيء المعلن فهو ذريعة اسلحة الدمار الشامل ، وارتباط العراق بالقاعده ، ولم يكتفوا بذلك بل حملوا العراق مسوؤلية التفجيرات لمبنى التجارة العالمية في 11 أيلول بالتعاون مع القاعدة، وكلها مبررات لشن الحرب، فالحرب ليست مستساغة عند جميع الناس ومن يريد إعلانها لاحتلال أراضي الغير والسيطرة على ثرواتهم واستغلالها، فكل ذاك يحتاج الى مسوغات يقدمها لشعبه ولشعوب العالم أجمع.
واعتادت الادارة الامريكية على عدم الاعلان عن الاهداف الحقيقية لحروبها، فبعد انتهاء الحرب على العراق عام 1991 كتبت الواشنطن بوست مقالاً لكاتبها كولمان مكارفي تحدث فيه عن الحرب العادلة ودعا الادارة الامريكية للكشف عن الدوافع الحقيقية للحرب، فجميع الحروب التي شنت على العراق خلافاً لميثاق الامم المتحده، الذي أعطى الدول حق الدفاع عن النفس عند تعرضها للتهديد الوشيك أو التهديد المباشر، وهذا كله لاينطبق مع العراق حيث لم يقم بأي اعتداء او تهديد وشيك للولايات المتحدة الامريكية، فضلاً عن كون هذه الحرب لم تحظى بموافقة مجلس الامن الدولي   بالرغم من المحاولات العديده للحصول على التخويل لشن الحرب. ويحدد الدكتور خير الدين حسيب في ندوة (احتلال العراق وتداعياته عربياً واقليمياً ودولياً) ، الاهداف غير المعلنه للحرب بالنفط وضمان أمن الكيان الصهيوني حيث يقف العراق في طريق كل مساعي الاستسلام بين الدول العربية وذلك الكيان، لذلك وضع المخططون العسكريون في واشنطن امام رئيسهم ثلاثة اهداف للحرب على العراق، الاول الانتصار من خلال تغيير النظام في العراق والانتقام للاذلال الذي لحق بالولايات المتحدة الامريكية بسبب احداث 11 أيلول ، والثاني رغبة الولايات المتحدة في انشاء حكم ديمقراطي يكون انموذجاً للمنطقة ، والثالث اجراء عملية السلام بين العرب والكيان الصهيوني للمحافظة على امنه وبقائه متفوقاً على العرب في جميع المجالات وعبر عن ذلك روبرت كوهين كبير مستشاري البيت الابيض بأن النصر على العراق يعد دافعاً لعملية السلام.
قيم الموضوع
(0 أصوات)