ardanlendeelitkufaruessvtr

احتمالات الضربة الامريكية الشاملة على سوريا وموقف روسيا من منظور عسكري وشخصي.

بقلم اللواء الركن حامد الزهيري نيسان/أبريل 13, 2018 560
اللواء الركن حامد الزهيري 
 
الحرب لا تخضع للتوقعات بل الحقائق على الأرض او في ( البحر/ الجو) هي من تقرر ذلك ، الوضع في سوريا لا يقبل انصاف الحلول في هذه الايام وجلسة مجلس الأمن هذا اليوم ستقرر ما هو القادم... 
احتمال الضربة الامريكية قائم بنسبة 60% واحتمال عدم تنفيذها قائم بنسبة 40% وذلك للاسباب التالية من وجهة نظري العسكرية والشخصية :
1. لم تنطق عبارة ( الضربة الشاملة) من قبل الامريكان اعتباطا بعد ان كانت سابقا تحت مسمى (ضربات محدودة) الا لاعطاء رسالة واضحة للروس بأن الموضوع هذه المرة لا يقبل الشك.
2. التفوق العسكري الامريكي على الروس في البحر المتوسط يعزز من احتمال قيام الضربة  فالامريكان لهم (3) حاملات طائرات واكثر من (600) طائرة مقاتلة والروس لهم قطع بحرية وفرقاطات مع (100) طائرة مقاتلة وامريكا لاتحرك حاملة الطائرات هاري ترومان الا لوجود قرار حقيقي متخذ وهي الان في طريقها الى البحر المتوسط، مع وجود اسناد من قبل اسرائيل.
3.  التواجد الروسي على الارض متفوق على التواجد الامريكي البالغ (2000) عسكري امريكي وهذا ليس بذات قيمة عسكرية عليا كون الضربة ستوجه من حاملات الطائرات والمقاتلات التي لا يمكن اعتراضها من قبل الروس لوجود مركز تنسيقي مشترك تم التوقيع عليه رسميا بالاضافة لقدرة الولايات المتحدة من سرعة التواجد على الارض السورية خلال اسابيع قليلة لو ارادت ذلك.
4. الروس لا يغامرون بمواجهة الولايات المتحدة وحلفائها الاقوياء من حلف (النيتو) وذلك لان ميزان القوى يميل بكفته الى الامريكان على عكس الروس وحلفائها وبالتالي خسارة الحرب يعني انهيار الحلم الروسي للعودة الى مسمى القطب الثاني المواجه للقطب الاول وهي الولايات المتحدة من جهة وخسارتها لمكانتها لدى حلفائها من جهة اخرى.
5. لا ترغب روسيا بدخول الحرب ضد امريكا لانها ستكون حرب عالمية ثالثة تربحها الولايات المتحدة باعتبارها الدولة الاقوى عسكريا في العالم وصاحبة المركز العالمي الاول اقتصاديا وياتي بعدها الاتحاد الاوربي ومن ثم اليابان بينما يعاني الروس من مشاكل مالية صعبة بعد العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها.
6. اليد الخفية التي تحرك العالم تستطيع وبلحظة تغيير موقف الروس من نظام الاسد اعتمادا على بقاء المصالح المشتركة ومنها قاعدة طرطوس البحرية او ضمانات بتخفيف العقوبات الاقتصادية على روسيا .
7. تحتاج الولايات المتحدة الامريكية وقتا اكثر لاتمام الضربة وبالتالي فان ذلك يعني باقناع الروس باخذ وقت للتفكير بمصالحها باعتبار الانظمة تزول والدول تبقى وليس من مصلحة روسيا الاصرار على مواقفها الحالية خاصة وان بعض الانباء تدل على وجود توتر بين بوتين والاسد بسب تصرفات الاخير وتفكيره باستعادة جميع الاراضي السورية دون تنازل.
8. روسيا مقبلة على اقامة بطولة كاس العالم لكرة القدم وهي لا ترغب منطقيا بخسارة اقامتها على اراضيها لا عتبارات اقتصادية وسياسية ودول حلف النيتو قادرة على اصدار قرار من الفيفا بتأجليها او اقامتها في دولة بديلة وهذه اهانة كبرى لروسيا تخشى حدوثها .
9.  تمتلك الولايات المتحدة وحلفائها اوراق ضغط لم تستخدم بعد يمكن اثارة الرأي العام والعالمي من خلالها على روسيا ومنها حروب الابادة التي تقوم بها روسيا ضد الاقليات المسلمة في روسيا وجمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق وبالتالي يمكنها وضع الرئيس الروسي بوتين على قائمة مجرمي حرب وتطالب بتقديمه الى محكمة الجنايات الدولية وهذا ما لا ترضاه روسيا ضد رئيسها وقادتها.
10.  اسباب اخرى طويلة  لا يستوعب المنشور درجها تحكمها أروقة السياسة العالمية تدخل فيها بعض الاعتبارات الدينية من جهة باعتبار روسيا ودول العالم تشترك برابطة الدين الواحد وهو ( الدين المسيحي) وخسارة روسيا لمكانتها العسكرية والاقتصادية اذا ما قررت مواجهة الولايات المتحدة من جهة ثانية وانها ستخسر هذه الحرب للتواجد الامريكي في كل من العراق وتركيا والسعودية والبحر المتوسط والخليج العربي وسوريا نفسها وبالتالي فان الروس اذكى من الوقوع بفخ الحرب الخاسرة.. 
يبقى كل ما ورد اعلاه هو راي شخصي لا أكثر وقناعتي بان الضربة قائمة بنسبة 60%
قيم الموضوع
(0 أصوات)