ardanlendeelitkufaruessvtr

أهمية الطاقة المتجددة

بقلم الأستاذ الدكتور يعرب قحطان الدّوري   نيسان/أبريل 22, 2018 127
الأستاذ الدكتور يعرب قحطان الدّوري
جامعة مالايا - ماليزيا
 
 
تتحدى الطاقة المتجددة مؤخرا بتفوقها على الغاز الطبيعي في دول العالم المتقدم. ووفق التقرير الجديد الذي قدمته الهيئة الفيدرالية الأمريكية لتنظيم الطاقة، شكلت الطاقة المتجددة نحو %50 من إجمالي قدرة الطاقة المضافة في الولايات المتحدة في العام 2017. إذ أضافت الولايات المتحدة قدرة  12.270 ميجاواط من الكتل الحيوية والطاقة الحرارية الأرضية والطاقة الكهرومائية والطاقة الشمسية وطاقة الرياح. وشكلت الطاقة الشمسية وطاقة الرياح النسبة الأكبر من هذه الإضافات. وما يثير الاهتمام أن الولايات المتحدة لم تضف أي قدرة جديدة للطاقة ناتجة عن الفحم هذا العام، لكنها أضافت نحو 11.980 ميجاواط من الكهرباء الناتجة من الغاز الطبيعي.
 
ويتربع العقد الحالي من القرن الحادي والعشرين على تفوق الطاقة المتجددة على الغاز الطبيعي في مجال قدرة الطاقة المضافة في الولايات المتحدة. ويرى البعض دليلاً على أن أيام الوقود الأحفوري باتت معدودة. وقال أحد المسؤولين في مجال الطاقة: توجد مخاطر حقيقية تشير إلى أن الاستثمارات في محطات توليد الكهرباء بالفحم أو الوقود الحفري ستصبح أصولا غير مفيدة خلال خمس إلى عشر سنوات وهو ما يعني أنها لن تكون استثماراً مجدياً ونحن نرى المزيد من الدول في أنحاء العالم عازمة على الابتعاد عن الفحم. وقال: أثبتت بيانات الهيئة الفيدرالية الأمريكية لتنظيم الطاقة خلال الأعوام الخمسة الماضية، أن الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وغيرها من مصادر الطاقة المتجددة تستحوذ بسرعة متزايدة على حصة كبيرة من إنتاج الطاقة الكهربائية في البلاد.
 
أن هذا النمو الكبير للطاقة المتجددة أمر واقعي لكن الأرقام التي ذكرت سابقاً لا تمثل القدرة الكلية للطاقة في البلاد، بل تمثل الطاقة المضافة فقط. وما زال الفحم يمثل نسبة 23%، أما مجموع ما تمثله طاقة الرياح والطاقة الشمسية مجتمعتين فهي أقل من 10%. وتحتل الولايات المتحدة المرتبة الثانية بعد الصين في كمية انبعاثات غازات الدفيئة التي تصدرها، إذ ساهمت بنسبة %15 من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون في العالم في العام 2015. وعلى الولايات المتحدة تعزيز دورها في مكافحة الاحترار العالمي والتغير المناخي وزيادة اعتمادها على الطاقة المتجددة بالتزامن مع إلغاء الوقود الأحفوري تدريجياً لتأثيره على ارتفاع درجات الحرارة حول العالم.
 
قيم الموضوع
(0 أصوات)