ardanlendeelitkufaruessvtr

(( خاطرة لآهل العراق )) : د.محمد الشيخلي

(( خاطرة لآهل العراق ))
بكت نفسي على نفسي مرارآ
وأصبح العيش بعضآ من عذابي
أنعى اليك وطني ...
وأبشر يا وطني العراق ....
فبلاد العرب غافية ...
تنام بآهاتي وأحزاني ..
تنوح عذرائها باكية ..
وتسرح عواهرها بأوطاني...
وتندب بصمت عروبتها ....
من الشام لبغدان ...
ما لي أرى طلائع حجازها ..
بلا حزم ولا مددٍ
تغفوا نجدها بتطوان...
فلا أرتجفت مصر بنخوتها ..
ولا اهتزت النشامى بعمان ...
فهذا الشام يذبح ..
ورمح العراق يلثم ..
ويكسر خنجرنا اليماني...
تكالبتم على وطني الجريح ...
كما تسابق الآكلة على قصعتها ..
ما بين ضباع جائعة ..
وثعالب بثوب حملانٍ ..
وألتحفتم الصمت على قومي...
رئيسآ وأميرآ وشيخٍ زانٍ...
أدخلوا مساكنكم أيها النمل ..
فكلكم مسؤول اليوم وغدآ ...
وكلكم جاني ...
تعسآ لك يا قيم العروبة ..
ويا بقايا الرجولة ..
ألا تهتز شواربكم ...
فأحلقوها ... ولا تلمسوها ..
وأنثروها على بقايا الفحولة...
فقد ذبحتم بدسائسكم ..
أحلام الطفولة...
وأنزعوا عقالكم أيها الشيوخ..
وتراقصوا بسحت العمولة ..
حطموا منابركم ...وأنزعوا العمائم
وأفترشوا بالعهر دواوينكم ...
ولتقص نسائكم جدائل الظفيرة ...
فدماء الشباب في العراق ...
سالت ما بين الضحى والظهيرة ...
فلا عاصم لها اليوم الا الله ...
فقد ماتت القبيلة ...
وأنتحرت قيم العشيرة...
أسمحي اليوم لي يا أمي الثكلى ...
أن أعزي وأرثي الاهل والاحباب ...
فأم الشهيد وأخت الشهيد ...
وأبنته وزوجة الشهيد ...
أراهن يصرخن في ألآسواق..
باكيات .. نائحات ..
أين بقاياهم ...وأشلائهم ..
يتسابقن الخطى حفاة ...
ويسحبن بأكفهن أشلاء الشهيد ..
ويجمعن بأيايهن بقايا جسده الطاهر ...
وتأن حناجرهن بآسى ...
أين حميد , وعمر , وعباس , ووليد ..
وكل شهيد ...
لا تفزعي وتمهلي .. ولا تهرولي يا أختاه ...
وأحتسبي لله ... فأنهم عند ربهم أحياء..
أنهم أبرياء , ماتوا بكبرياء ...
فكل الآهات والآلم .. لن تعيد الشهيد
ولن تلملم بقاياه...
أرجع ياولدي لأزفك يوم الخميس ...
فعروسك جالسة بين الصبايا ..
تنتظر العريس ...
وما عاد الحبيب العريس..
بالآمس تغنى الآهل وألاحباب ...
وما أدراهم بغدر ألآرهاب ...
تراقص صبية الحي والآصحاب
(( اليوم حنته وباجر يزفونة )) ..
ويا محلى هيبته ومحلى جفونه ...
واليوم تكتب بدموع الشباب
وعلى شواهد قبورهم ...
(( يا قاريء كتابي -- أبك على شبابي ))
(( بالآمس كنت حيآ -- واليوم تحت التراب ))
ما أقول لهن يأ أمي ...
وأجسادهم يخضبها الدماء ...
ورآن صراخهم الى السماء...
فقد سلبوه الحياة من لا يستحقوا الحياة ...
سرقوا شبابهم وأحلامهم وأمالهم ...
سرقوا أراوحهم ... وبرائتهم ..
جعلوا أجسادهم تتناثر أشلاء ...
وتصرخ أم الشهيد... على بقايا جثة الشهيد
( دلل لول يالولد يأبني دللول – عدوك عليل وساكن الجول - دللول يمة ) .
محمد الشيخلي
12/05/2016

قيم الموضوع
(0 أصوات)

مقالات اخرى ل وكالة الحدث الاخبارية

صحيفه الحدث