ardanlendeelitkufaruessvtr

إخطبوط الموت وعمائم الشياطين

محمود الجاف 
 
 
الإخطبوط حيوان بحري لاحِم مِن اللافِقاريات . لَهُ ثمانية أذرُع وَعَينان تُبصِران بِشكل جَيد . يُمسِك فَرائِسَهُ بِالصَمامات اَلموجودة في أذرُعَهُ ثُمَ يُدخِل فيها مادة قَوية تُؤدي إلى شَلَلها وَيَحقُنها بالأنزيمات الهاضِمَة . يُمكنهُ تَغيير لَونَهُ لِيُناسِب البيئة التي يختبئ فيها بانتظار ضحاياه وعند الخطر يقذف سحابة من الحبر يختفي خلفها . وهكذا يعمل هذا السائل كأداة تضليل تلهي العدو المهاجم .
 
ويبدو إن هنالك شبه كبير بينه وبين اسلوب عمل نظام الملالي الذي يَمُدُ أذرعًا كثيرة وفي الوقت الذي يَدَعي فيهِ البَراءَةَ والتَدَيُن ويَحمِل الوُرود في إحداها يُوزِع المَوت والدَمار والعُهر حَيثُما حَل . ونتيجة للعلاقة الحميمة بينهم واليهود فقد تعلموا كيف يُخططوا لاحتلال البلدان وكتبوا لأنفسهم بروتوكولات كما فعل أسيادهم واستخدموا لتنفيذها تنظيمات سرية كان أخطرها الشبكة التي تأسست على منهج الخميني الدجال وفكره الضال الذي يختبئ خلف ستار آل البيت رضي الله عنهم بينما يصدر الكواتم والمفخخات .
 
تغلغلوا بيننا وقطَّعوا أوصالنا ونجحوا بتدمير لبنان وفلسطين وأفغانستان وسوريا واليمن والعراق بما يسمى حزب الله وجيش المهدي والحوثيين والعصائب وفيلق بدر ومؤسسة شهيد المحراب والمجلس الأعلى وغيرها من المليشيات التي عملت لتشويه الإسلام وجميعها من أذرعها لتضمن عدم خروج الفريسة عن نطاق سيطرتها . فهي تمد واحدة وتسحب أخرى ولهذا ترى تصرفات عملائها كالمد والجزر . فتارة ينسحب الصدر ليتقدم العامري . وهذا يتراجع وذاك يوبخ وآخر يصرح وعندما يشموا رائحة الخطر تراهم يخضعوا فورًا ويمثلوا دور الأبرياء الطيبون الضعفاء . إن جل عملياتهم في بلادنا ومع هذا يرفعون شعار أمريكا الشيطان الأكبر وهم جرائها المسعورة وخدم الصهيونية .
 
فقد بلغت حجم الاستثمارات الإسرائيلية في إيران 30 مليار دولار وأكثر من 200 شركة أكثرها في مجال الطاقة . والمرجع الأعلى ليهود إيران يديديا شوفط من اقرب الأصدقاء لقائد فيلق القدس ولهم في طهران 20 كنيس وإذاعة خاصة اسمها راديس تدفع نفقاتها الحكومة ولا يوجد مسجد واحد للمسلمين واعتقد انه من الواضِح الآن من سَيُمَكِن الكِيان الصُهيوني من تَحقيق أهدافه من الفرات إلى النيل .
 
لا يَخفى على عاقل إنهم أكثر من اثر في حياتنا سلبًا على مدى التأريخ وخصوصًا مُنذ مَجيء الخميني وحتى الآن فقد عاثوا في الأرض الفساد ولم ينجوا من بطشهم حتى شعوبهم وأفكارهم وسلوكهم لا علاقة لها بأي دين فهم يعلقوا الأبرياء بالمشانق في الطرقات وعلى الرافعات وكشفت الوقائع والأحداث أن أمريكا بعد الحادي عشر من أيلول كرست جهدها لقتلنا وتخريب ديارنا ولهذا وحيثما تولوا وجوهكم فثم مُسلمًا يُقتل أو مُسلِمَة تُساقُ إلى السِجون وَيُنتَهَكُ عِرضَها وَرغمَ كُل ما ذَكَرت هُناك من يَقف مع الخُميني ويُدافع عنهُ ويعتقد إن فِكره العَفن جاء لحماية المذهب وإعادة مجد آل البيت رضي الله عنهم . والآن سيبدأ هجومهم العلني بعد أن كشف مقتدى عن القناع الذي خدع به الكثيرين وسيتجمعوا في كتلة واحدة كبيرة تجمعهم لإكمال الطوق على كامل التراب العراقي واستخدام كافة الإمكانات البشرية والمادية والعسكرية والأمنية من أجل خدمة وحماية عمائم الشرك والرذيلة ...
 
اللهم لا ترفع لهم راية ولا تحقق لهم غاية واجعل عذابهم لأمثالهم ومن تبعهم عبرة وآية
قيم الموضوع
(6 أصوات)
الشيخ محمود الجاف

كاتب عراقي