ardanlendeelitkufaruessvtr

حفاة الجيوب وحفاة العقول

سيف الدين الدوري
 
 منذ الاحتلال الامريكي البغيض للعراق عام 2003 والذي جاء بفئة  يمكن وصفها بانه لا تقرأ ولا تكتب او لا علم ولا فهم او لا بيها ولا عليها بالسياسة فئة طائفية جشعة همها الاول والاخير جيوبها وعليها ان تملأ جيوبها بكل الوسائل والطرق فظهرت طبقة من حفاة العقول لكن جيوبهم مليئة بملايين الدورات اذا لم اقل المليارات  ومثلها واكثر من الدنانير العراقية.
وبعض هؤلاء من حفاة العقول  اسسوا شركات واصبحوا مقاولين بارزين مدعومين من مسؤولين كبار من حفاة العقول ايضا لكنهم يمتلكون المال والسلطان فانشأوا فضائيات تلفزيونية وصحف محلية تجاوزت المائة صحيفة او ربما المئتين وشكلوا احزاب وكتل طائفية وسياسية تجاوزت المئتين   ودخلوا البرلمان العراقي لا بكفاءتهم بل من خلال توزيع الاموال على شكل رشاوي من اجل الحصول على مقعد في مجلس النواب والذي يعتبر الخطوة الاولى نحو الالاف المؤلفة  والقناطير المقنطرة من الذهب  كالذي عرض على مواقع التواصل الاجتماعي عند كمارك مطار عمان كما جاء في الخبر وقيل انه عائد للنائبة حنان الفتلاوي تحاول تهريبه الى الاردن لضمان حياته  من غضب الشعب وحياتها المرفهة .
اقول مما يؤسف له ان حفاة العقول هؤلاء الذي امتلكوا اجهزة الاعلام بحاجة الى عقول ومثقفين وصحفيين وادباء وشعراء وكتاب ومترجمي لغات عالمية من حفاة الجيوب الذي لا يملكون ما يملك حفاة العقول من المال فاضطروا الى العمل في هذه المؤسسات الاعلامية . 
وهكذا اصبحنا لا نعيش في زمن الاحتلال فقط بل في الزمن الرديء ان حفاة الجيوب من اصحاب العقول والادمغة والكفاءات والشهادات العليا يخدمون الجهلة من حفاة العقول اصحاب الملايين والمليارات من الدولارات.
ورحم الله الشاعر المتنبي حين قال
يا امة ضحكت من جهلها الامم
قيم الموضوع
(0 أصوات)
سيف الدوري

صحفي عراقي

مؤرخ وكاتب