ardanlendeelitkufaruessvtr
محمود الجاف
 
كلُّ عراقي لابد أن يفرح حين يرى خيوط الشمس تلامس تراب الأرض لتمحوا ظلامها وأملًا يدنو من أجل التحرير . بل وكل عربي أو مُسلم أو غيور على أمته . وحتى الأحرار في العالم المُحبين للإنسانية والذين قرأوا قصصنا ورأوا واقعنا المرير من خلال سيول الدماء والدُموع التي سالت على صفحات الأيام ورآها وأحسَ بها حتى الأعمى . 
كنتُ مِثل غيري أفخرُ بثورة العشرين التي شارك فيها أجدادي لكني وبعد قراءتي للتأريخ بدقة وعقل المُراقب الواعي الخالي من العواطف تبين إننا كنا مخدوعين ؟ 
فقد كانت نصرةً لإيران ودفاعًا عنها خوفًا من اقتراب البريطانيون ولهذا أفتت الحوزة في حينها بالجهاد ولم تفعل عند دخول الصفويون ولا عند دخول الأمريكان في 2003م . ونتيجةً لارتفاع وتيرة التصريحات والتهديدات الأمريكية ومن أجل إنقاذ عمائم الشياطين مرة أخرى يحاولون أن يجعلوا ساحة المواجهة أرض الرافدين لتدميره وانتقامًا من الشعب لموقفه من الإنتخابات . وخلخلة الأمن في المنطقة والتهديد بغلق مضيق هرمز الذي سيؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط وإشغال العالم الغربي والولايات المتحدة بذلك وإجبارهم على الجلوس على طاولة المفاوضات من أجل تنفيذ الرغبات الصفوية ومنها الاتفاق النووي على حساب عالمنا العربي وشعوبنا التي جعلت من نفسها الضحية الأبدية والساتر الذي يحمي الفرس وأفقدها جهلها بَوصلة الطريق وأعماها عن رؤياه . فلم يعد لها ولعملائها سوى هذه الورقة الأخيرة . 
سيبدأ تخريب وتدمير ما بقي من بلادنا ... 
البترول شريان الحياة وعلى أمريكا والغرب وروسيا والصين الإختيار . التضحية بشعب العراق من أجل بقاء نظام العمائم العار . أم دفع الفقاعات إلى التغيير من خلف الستار . أم التقسيم وجعل الجنوب إقليم ...
انتبهوا ؟ 
الحليمُ يعرفُ الثورة ويشم ريحها وواضح لديه طريق الأحرار . نحن بحاجة لقائدٍ مغوار نثق فيه ونعرفه عيانًا وليس من خلال الدولار أو التومان أو الأخبار ... 
وستعرفون الحقيقة قريبًا وترونها جيدًا عندما ينجلي الغبار
قيم الموضوع
(12 أصوات)
الشيخ محمود الجاف

كاتب عراقي