ardanlendeelitkufaruessvtr

قناع الغبطة

بقلم إبراهيم الجبين تموز/يوليو 13, 2018 132

قناع الغبطة
أهل الشرق لم يكونوا بحاجة إلى الإبر الصغيرة فقط، بل إلى صواريخ عملاقة تخترق جلودهم السميكة تحقن بهرمون التنحيف وتحفز إنتاج الإندورفين، لعلّ الغبطة تعرف طريقها إلى وجوههم.
هرمون "الإندورفين" للغبطة
وصلتني قبل أيام رسالة على الواتساب من صديق ضابط كبير سابق. وأول ما يتبادر للذهن أن الرجل سينقل لك أخبار المعارك العربية الخاسرة من الطرفين هنا أو هناك، لكن الرجل كان مهتما بإطلاعي على معلومة يراها ضرورية في هذا الزمن. تقول الحكمة “إياك أن تصاحب شخصا نجح في تخفيف وزنه. فشخص مثل هذا استطاع أن يستغني عن المحاشي والمقلوبة والمشاوي وورق العنب والكنافة والبقلاوة، ولذلك سيكون سهلا جدا عليه أن يستغني عنك”.
نعم، ولكن الأمر قد لا يتطلب إخضاع أصدقائك لهذا الاختبار القاسي في الوفاء، فالعلماء في جامعة برشلونة يقولون كلاما آخر. فهرمون واحد يمكن أن يجلب السعادة لأولئك الذين يعانون من الوزن الشديد، دون رياضة ودون قمع للذات ودون أي حميات. ويقول أولئك الباحثون إن حقن الإنسان بهرمون “ إف جي إف21” يساهم في تخفيف الوزن بشكل كبير، حسبما نقلت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية. وبحسب الدراسة، فإن هذا الهرمون يرفع درجة حرارة الجسم، ويحرق السعرات الحرارية.
وكنت قد تتبعت أطراف معلومة عن هرمون آخر، عجيب غريب، يمكنه أن يحدث فارقا في حال تم التعاقد مع شركات عالمية على ترويجه وحقنه لأهل الشرق، إنه هرمون “الإندورفين”.
الإندورفين هرمون موجود في الجهاز العصبي للإنسان، يفرز نتيجة بذل الجهد البدني، وهو نوع من مسكنات الألم، ولكن العلماء أطلقوا عليه تعبير “قناع الغبطة” حسب الدكتور ألن هيرش مدير مركز الأعصاب في شيكاغو. وكي يفهم القارئ أهمية هذا الهرمون، عليه أن يعلم فقط أن جميع المخدرات في العالم، إنما تقوم بدفع الجسم إلى إفراز الإندورفين كي يشعر الإنسان بالسعادة والاسترخاء. وهذا سرّها. ولكن الأساس أن لا يحتاج الإنسان إلى تلك المواد.
سر هذا الهرمون أن جميع المأكولات اللذيذة تساعد على إفرازه، وأن جميع الكلمات اللطيفة تساعد على إفرازه أيضا، وجميع الأوهام والوعود والحب والطموحات وأحلام اليقظة والنجاحات والرياضة. الفلفل الحار أيضا يؤدي إلى الحصول على الإندورفين، وكذلك كميات قليلة جدا من الكاكاو والقهوة والجلوس في الشمس لدقائق معدودة.
هناك الكثير مما يمكن فعله للحصول على كنز السعادة هذا المدفون في أجسادنا، لكن أكثر ما لفت نظري هو أن التعرض للوخز بالإبر الصينية الذي يزيل الطاقة السلبية من الجسد، يحرض الإندورفين. ويبدو أن أهل الشرق لم يكونوا بحاجة إلى الإبر الصغيرة فقط، بل إلى صواريخ عملاقة تخترق جلودهم السميكة تحقن بهرمون التنحيف وتحفز إنتاج الإندورفين، لعلّ الغبطة تعرف طريقها إلى وجوههم ولو على شكل “قناع”.
كاتب سوري

قيم الموضوع
(0 أصوات)