ardanlendeelitkufaruessvtr

الحراك الثوري والوعي الإجتماعي ..

رنا شبيب
عندما تتحرك المشاعر الثورية لدى الشعوب المقهورة فإنها بمجرد ان تثور تتجه الى رموز الظلم والاستبداد التي قهرتها وجعلتها ترزخ تحت سطوة الجوع والظلم واللامساواة .. في ١٤ تموز عام  ١٧٨٩ اقتحم الفرنسيون حصن الباستيل وهو السجن الذي كان يمثل رمزا للسلطة الحاكمة في باريس  وسقوطه كان الشرارة الأولى لاندلاع الثورة الفرنسية التي كانت بمثابة طلقة الرحمة للأنظمة المستبدة في اوربا .. حيث اقرت هذه الثورة لائحة حقوق الإنسان التي أصبحت نموذجا مشرفا لاي شعب يريد كتابة دستوره ... كذلك الثورة الامريكية التي وصفت بانها ثورة سياسية لانها ادت الى ان يكتب الشعب دستوره الذي لا تستطيع اي حكومة احداث اي تغيير فيه  ...  عليه كل مؤسسة او مقر حكومي يمثل للجماهير الغاضبة اليوم رمزا للجوع والقهر وانتهاك كرامة الإنسان  ... 
الحدث الثوري حتى ينجح في تحقيق مآربه يجب أن تتوفر له أرضية مناسبة وعوامل مهمة أبرزها ( وعي الجماهير ) كذلك وجود نماذج مؤهلة لمسك السلطة والحفاظ على السيادة عندما يحمى الوطيس ويجعل  السلطة مكانا فارغا .. في مجتمعنا إن حدث هذا الأمر سنكون أمام كارثة لان وعي الجماهير متواضع جدا ... اذا استرجعنا مثال الثورة الفرنسية من حيث من( نظّرَ ) لها واجج سنجد كبار المفكرين الفرنسيين .. امثال جان جاك روسو صاحب مؤلف العقد الاجتماعي أو مبادئ الحق السياسي الذي وضع فيه مبادئ الحقوق السياسية لصالح الديمقراطية حيث طرح فكرة العقد الاجتماعي ..  إلى جانب مجموعة أخرى من المفكرين التنويريين أمثال توماس هوبز وجون لوك .. بل ان هذه الثورة ألهبت حتى الخيال الأدبي للأدباء والكتاب فكتبوا روائعهم الادبية والفكرية ...  أما نحن من ثقف ونظّر لإحتجاجاتنا ومن عمل بجدية على رفع وعي الجماهير من المفكرين والكتاب ؟؟؟ 
في حال نجحت الاحتجاجات واقتلعت هؤلاء .. ماهو البديل المطروح  للحفاظ على السيادة وأمن الناس ؟؟؟ الصراع الآن بين سلطة فاسدة وجماهير هوجاء لم تحدد خارطتها المستقبلية بشكل واضح وسليم  .. 
 
 أعتقد ان العراق يمر في فترة حرجة جدا لا يمكنه الخروج منها الا بتدخل دولي .. او بوضعه تحت الوصاية لحين توفر حكومة إنقاذ مؤهلة لإدارته في وضعه الحالي كمريضا يحتضر  ...
قيم الموضوع
(0 أصوات)