ardanlendeelitkufaruessvtr

مؤيد اللامي..نقابة الصحفيين ليست ضيعة مشاعة !

مؤيد اللامي..نقابة الصحفيين ليست ضيعة مشاعة !
ليس من حق مؤيد اللامي الذي عليه ألف شبهة وشبهة، ولا من حق نقابته الحالية التي عليها ألف ملاحظة وملاحظة، ان ينحاز الى عضو ضد آخر، وليس من حق الاثنين (مؤيد والنقابة) ان يكونا طرفا في سجال سياسي او معركة صحفية، تنشأ بين صحفيين او اعلاميين سواء كانوا اعضاء في النقابة او خارجها، الا وفق معايير تتسم بالمسؤولية المهنية والحياد، بعيدا عن الرضوخ للابتزاز والضغوط مهما كان مصدرها او شكلها، اما ان تتحول نقابة الصحفيين العراقيين العريقة في تاريخها والناصعة في سجلها السابق، الى محكمة جلد واضطهاد، وتجمد عضوية احد اعضائها، لانه انتقد علنا وليس في نشرة سرية او تحت اسم مستعار، شخصا آخر اقتحم ميدان الصحافة بالهراوة الوطبانية، واستغلال مرتبتة الحزبية ورتبته البوليسية، فمسألة غير اخلاقية، وبدعة لا تمت الى سياقات المهنة، ولا الى ضوابط العمل الصحفي التي يجب ان تطبق على الجميع، دون خوف من مستقو بمليشيا مجرمة، او صاحب لسان فلت وسليط.
اين كان مؤيد اللامي ولجنة انضباط نقابته العتيدة، من ذلك الافاق الذي شتم الاف او ملايين المواطنين من فضائية (العراقية) الرسمية وحياهم تهكما واهانة، بتحية صباح الـ(...) ير، التي لا يستخدمها غير السفلة واولاد الشوارع الخلفية !؟.
لا ندافع عن انور الحمداني، ولدينا شخصيا العديد من الملاحظات على طريقة أدائه واسلوب عمله، ولكن ان تشن عليه نقابة الصحفيين غارة عدوانية لانه تناول (عمو صباح) وتحدث عن سيرته المليئة بالتقلبات الكبرى و(التحولات) العظمى، فقضية معيبة، لان النقابة لا دخل لها في نشاط اعلامي او مقال سياسي او برنامج تلفزيوني، ينظمه او ينشره او يقدمه صحفي او اعلامي عراقي يعمل ويقيم في الخارج ؟
واضح ان (محبة) طائفية تجمع بين اللامي الذي له مقطع شهير يسخر فيه من صحابة الرسول الاعظم، وينكت عليهم باوصاف مبتذلة، وزميله المتحول من مشارك فاعل في بيعة الاستفتاء الى داعية دجل وافتراء، على كراهية أنور، والانتقاص منه باي شكل، وفي ذهن الاثنين انهما حققا انجازا كبيرا بتجميد عضوية الحمداني في نقابة الصحفيين التي تحولت في عهد مؤيد مع الاسف، الى مزاد علني لبيع عضويتها الى دلالي العقارات وسواق التاكسيات وصناع البقلاوة والحلويات، مع الاحترام للمهن الشريفة التي مكان أهلها في مجال آخر او جمعية اخرى.    
 وتأسيسا على ذلك، فان عملية تجميد عضوية الحمداني، وقبلها ترقين قيد الزميلين مؤيد عبدالقادر السعدي وسلام الشماع، وهما صحفيان ونقابيان منذ نصف قرن، وقبل ان يولد مؤيد اللامي او ربما كان طفلا يلعب في أزقة العمارة، ولهما عشرات الكتب والاصدارات، مخالفة صريحة للاعراف الصحفية، وانتهاك للمفاهيم والاطر النقابية، اللتين تحميان العضو وتضمنان حقوقه اذا تعرض الى مشكلة في عمله او حياته.
ان تجميد عضوية الحمداني في نقابة الصحفيين، تمهيدا لفصله منها، كما جاء في بيان النقابة الاخير، ارضاء لسفيه، تاريخه اسود منذ كان شرطيا جلادا في خدمة وطبان، ومداحا انتهازيا في اسبوعيات عدي، قبل ان يتحول الى مليشياوي موتور في ظل العمامة الايرانية، عمل أخرق ورخيص، لا يليق بتاريخ وسمعة نقابة قادها صحفيون كبار انتخبوا لرئاستها ومسؤولية هيئاتها الادارية ولجانها الاساسية، ابتداء من فصيح العرب وشاعرهم المجيد محمد مهدي الجواهري، مرورا بعزيز شريف وعبدالقادر البستاني ومحمد طه الفياض وفيصل حسون وعبدالعزيز بركات وسعد قاسم حمودي وسجاد الغازي وحسن العلوي ونعمان العاني وعبدالقادر البراك وفوزي عبدالواحد، وجليل العطية وضياء حسن ومحمد حامد وزكي السعدون وحيدر الفياض وعوني الجميلي وفائق بطي وصادق الازدي وعبدالمنعم الجادر واحمد الشيخلي وفخري كريم زنكنة وفلاح العماري ولطفي الخياط وحسام الصفار وزيد الحلي ونوري الزكم وسعد البزاز وليث الحمداني وصباح ياسين وطه بصري وداوود الفرحان وطاهر الحديثي واحمد جزراوي واحمد صبري واحمد عبدالمجيد وضرغام هاشم وعبدالله اللامي وانتهاء بشهاب التميمي، الذي استغل طيبته رحمه الله، نفر من انصاف الصحفيين وارباع الاعلاميين، والتفوا حوله بزعم مساندته، ثم اجهزوا عليه، وحولوا النقابة بعد رحيله الى (مافيا) حسب قول الزميل الدكتور هاشم حسن،  
ان من يتمعن في تاريخ نقابة الصحفيين العراقيين في الستينات والسبعينات والثمانينات وهي العقود الذهبية في مسيرتها وقبل تسلط عدي صدام واتباعه عليها، لا بد ويلحظ انها كانت عبارة عن اسرة واحدة، تبحر في مركب واحد مفعم بالزمالة والاخوة والايثار، وسواء اتفقنا أو اختلفنا، مع نقبائها واعضاء هيئاتها الادارية ولجانها الفرعية، الا انهم كانوا دائما محضر خير، وخدموا زملاءهم بنزاهة، دون استغلال لمواقعهم، في الاثراء ولهف المنح الحكومية وبدلات الانتماء والاشتراكات وتجديد الهويات.
 ومرة اخرى لا ندافع عن أنور الحمداني، ولكن الانصاف يحتم على كل صحفي عراقي وطني، واعلامي مخلص لبلده ومهنته ورسالته، ان يكون مع الحق على الاقل، ليس شرطا ان يؤيد منهج انور او يدعم موقفه، وانما يجب الاعتراف بان الرجل نجح في برامجه التلفزيونية التي قدمها في قناة (البغدادية) خصوصا، وكشف فيها فساد كثير من اهل السلطة والحكم، وعراهم على حقيقتهم اللصوصية والانتفاعية، وأدى دورا لا يمكن انكاره في فضح المتنفذين وسراق المال العام،  وبدلا من تقديم الشكر على جهوده، فانه بات يتلقى سيلا من الشتائم الشخصية والعائلية سواء من الذين استهدفهم وفضح سلوكهم، او من حاسدي تفوقه الاعلامي عليهم، علما بانه مجتهد وليس معصوما، ولا ضير في انتقاده سياسيا واعلاميا، او الرد عليه وبيان اخطائه وتفنيد أقواله، اذا لم تكن صحيحة، اما ان تحشر عائلته في قضايا لاعلاقة لها بعمله الاعلامي او نشاطه الصحفي، فهنا تبدو العملية ليست كيدية وملفقة فحسب، وانما مدفوعة من جهات مشبوهة ايضا، خصوصا وانها تمس أما عراقية أصيلة، والامهات في العراق، لهن حصانة تصل الى القدسية في اغلب الاحيان، وحسنا فعل الحمداني عندما أظهر السيدة والدته وهي في كامل وقارها وحسن هيئتها وهيبة شيخوختها، تتحدث بلسان عربي غير ملتو، ولهجة بغدادية محببة، عن المروءة والطيبة وحب الوطن، لا تلتفت لمن اساء اليها، ولا تكترث بمن أعلن موتها وهي حية، حتى يخيل لمن شاهد صورتها، انه يقف الى جوار نخلة عراقية سامقة، وما أروعها وهي تخفف ألم ابنها وتسكنّ همومه، وتنصحه بالثبات والاستمرار في مساره الاعلامي، ما دام مقتنعا به، لخدمة أهله وبلده، وبذلك اعطت مصداقا لوقفة الامهات العراقيات المعروفات بالترفع عن الاساءة، والسمو على البذاءة، فكانت نعم الام العراقية المتألقة في حديثها، والمضيئة في هدوئها والرصينة في هيبتها ، يحفظها الله ويمتعهّا بالصحة والعافية، فهي تستحق كل تبجيل وتكريم واحترام

قيم الموضوع
(1 تصويت)