ardanlendeelitkufaruessvtr

وشهد شاهد من "أهلها"

وشهد شاهد من "أهلها"
إذا حاولت أن تكون زوجا "صالحا" لئلا يسمع الجيران، فعليك أن تلزم جدار الحائط، وتتوجه إليه وحده ـ بعد الله ـ قبل أن تضرب رأسك به، لأنه إذا جاريت "المحروسة" فلن يتبقى لأهلك "مصطلحٌ" لا يحملونه.
الاكتفاء بتقمص دور الأمم المتحدة
“إذا علا صوت الدجاجة على الديك.. وجب ذبحها”. هكذا نصحني “بابا عرفة” وكيل الوزارة السابق، ووالد “المدام”، بعد ساعات من إتمام الخطبة، ونحن في سيارته “الفولكس” الأشبه بالخنفساء، والتي تمرَّد عليها لاحقا “المفعوص” ابني، رافضا ركوبها معتبرا أنها “لعبة” لا تستحق أن تنضم إلى قائمة ألعابه.. وحتى عندما أجبرته على ركوبها لأن لا حيلة لنا في ليلة ممطرة، انهال عليَّ بلعنات طفل لم يعِ نصيحة جدّه.
وهكذا أقول أنا أيضا بكل قناعة ـ والأعمار بيد الله ـ رغم سيل الرسائل التي تنهال عليَّ من “أحد” مسببات حياتنا المعذبة على كوكب الأرض، أقل ما فيها أني “عدو المرأة” هذا عدا اتهامات أخرى بالدكتاتورية والرجعية والإمبريالية العالمية، وأنني “متخلف” من جيل الستينات كما قال لي أحد محدثي “الباشوية”، عندما كنت أحاضره عن الأصول!
ولأني مثل غالبية الحمقى الفرحين بلعبة “عريس وعروسة” لم أكن أدرك وقتها معنى نصيحة حماي الراحل، لذا وجدت نفسي بعد ثلاثة عقود، مثل بقية معشر الرجال الذين دفعوا ثمن ترك الدجاجات تصيح في كل وقت وتعطي دروسا مجانية عن الحرية والديمقراطية والكرامة الاجتماعية، فيما تكتفي الديكة المغلوب على أمرها، بتقمص دور الأمم المتحدة الذي لا يخرج عن الإدانة والشجب والتنديد والاستنكار مع دعوة جوفاءَ لضبط النفس، لتكون النهاية أن تذبح هي وحدها مقابل أن تظل مصدر “البيض” على قيد الحياة، ولا تتذكر “المرحوم” إلا عندما تذهب إلى قبض المعاش.. لأن غالبية “الديوك” تسبق دجاجاتها إلى الموائد والبطون بحجة أنها لا تجيد سوى “التلقيح”، مثلما أغلب الرجال ـ كما أكدت الإحصائيات ـ يسبقون زوجاتهم إلى بطون الأرض.. إن لم يكن بأمر الله نتيجة الضغط والكبت والسكتة القلبية، فبوطأة سكين حادة وأكياس سوداء بيد النساء طبعا، كما كانت ظاهرة قبل سنوات.
أصوات الدجاجات العالية في بيوتنا العربية باتت كنزا لا يفنى، ليست مجرد “فلتان” مؤقت، ولكنها مصحوبة بأوركسترا سيمفوني من الشتائم الطائرة، والمتنوعة التي لا تبقي ولا تذر.. البيت والعيال و”العيشة اللي عايشينها”، وإذا حاولت أن تكون زوجا “صالحا” لئلا يسمع الجيران، فعليك أن تلزم جدار الحائط، وتتوجه إليه وحده ـ بعد الله ـ قبل أن تضرب رأسك به، لأنه إذا جاريت “المحروسة” فلن يتبقى لأهلك “مصطلحٌ” لا يحملونه، وإذا لجأت للضرب كعقاب نوعي، فإنك ستكون همجيا وستنتهي إما قاتلا وإما قتيلا.. والأخيرة هي الأغلب. أين أنت يا بابا عرفة لترى نتيجة من لم يسمع كلامك؟
كاتب مصري

قيم الموضوع
(0 أصوات)