ardanlendeelitkufaruessvtr

طبول الخيانة تَقّرع بشدة ..

خالد محفوظ 
 
الوطنية ( سز ) من المضروبين بشدة في انتمائهم والغارقين في بحر الخيانة والعمالة لأيران أرتفع صوت بكائهم وعويلهم على سيدتهم المطلقة طهران اكثر بكثير من الأيرانيين أنفسهم وهم ينتقدون العقوبات الأمريكية الجديدة المفروضة على نظام الملالي ، بل إن بعضهم تسابق مع نفسه وليس مع الأخرين في مهرجان التملق والانبطاح وبيع الكرامة في سوق الولاء الأعمى لسادته متناسياً أنه لا يمثل إلا نفسه او في أحسن الأحوال مجموعة صغيرة وصغيرة جداً من أتباعه ستتخلى عنه مع أول قرصة اذن أمريكية حقيقية كما فعلوا من قبل مع غيره .
أن هذا التسابق المحموم والاعمى لهؤلاء في بيع انفسهم دون مقابل لأيران سيكلف العراق غالياً إذ أن لا الوضع الأمني في البلاد او السياسي او الأقتصادي يؤهل بغداد للدخول في مواجهة من اي نوع كانت مع الولايات المتحدة الأمريكية في حالة رفض الحكومة العراقية او بالأصح من يهيمن عليها بقوة سلاح الميليشيات تطبيق عقوبات واشنطن على طهران ومحاولة كسرها او الأخلال بها ،  وهذه يدفع للتساؤل هل يدرك من يتاجر بالشعارات ويجاهر بالولاء لأيران حجم ما يمكن أن يلحقه من ضرر بالبلد الذي يحمل جنسيته ويعيش من خيراته عيشة لم يكن قبل عقد ونصف يحلم بربع ربعها،  وأن من اوصله للسلطة والهيلمان وهذه السطوة هي أمريكا التي يشتمها اليوم ويريد أن يقف ضدها وليس ايران التي يدافع بأستقتال عنها .
في خضم هذا السباق الولائي الكبير بين قادة احزاب السلطة ممن استنكف تسميتهم بالأحزاب الحاكمة لأنهم فعلياً محكومون وليسوا حكام والرجال الذين يرتدون ملابس الدين وبعض الأبواق من الأعلاميين المؤدلجين غير المهنيين ، فأن قادة ايران لم يوفروا شيئاً من الأهانات والمعايرة والأنتقاص من العراق كل العراق بما فيه عملائهم الذين يسبحون بحمد الولي الفقيه ليل نهار ، بل إن نائبة الرئيس روحاني ونائب رئيس البرلمان الأيراني ووزير الداخلية طالبوا بغداد بدفع ألف ومائة مليار دولار كتعويضات كما أسموها عن الحرب العراقية الإيرانية رغم عدم وجود قرار أممي صادر من مجلس الأمن او الامم المتحدة او محكمة العدل الدولية يحمل العراق مسؤولية بدأ الحرب وهو ما يعني فقدان ايران اي مسوغ قانوني للمطالبة بأي تعويض حتى لو كان دولار واحد فقط ، كما أن لجنة التعويضات المشكلة بموجب قرار وقف إطلاق النار بين البلدين عام ١٩٨٨ لم توصي بأي نوع من التعويضات بسبب النقص في الآليات الإدارية والتنظيمية وماترافق بعد ذلك من حصار على العراق أثر حرب الخليج الأولى ، علماً ان ايران في عهد روحاني اي قبل اكثر من ثلاثة عشر عاماً تقدمت بشكوى رسمية لمجلس الأمن تطالب العراق بدفع تعويضات تقدر بمائة مليار دولار لكن المجلس رفض الطلب الأيراني بل ورفض مجرد مناقشته لعدم توفر الأسباب القانونية لمطالبة طهران وعدم وجود قرار يقضي بتحميل العراق مسؤولية اندلاع النزاع ، هذه الشكوى الأيرانية لايذكرها مطلقاً الأعلام العراقي الموالي لنظام الملالي لذلك فأن الكثير من العراقيين لم يسمع بها وبرفضها رغم مرور كل هذه السنوات عليها .
اليوم تعود ايران لتقليب دفاترها القديمة وهي في أول أيام العقوبات ، اذاً ماذا ستفعل بعد أشهر او اكثر من ذلك ، وكم ملياراً بقي للعراق حتى يقدمها لطهران وهي التي نهبت اقتصاده نهباً في السنوات الماضية ، لاسيما في ولايتي نوري المالكي اشد اتباعها ولاءً في بغداد ، ومن الذي يجب أن يطلب الأموال من الأخر ، ألم تستولي ايران على عشرات الطائرات العسكرية والمدنية التي أودعت كأمانة لديها قبل عام ٢٠٠٣ وتبلغ قيمتها عدة مليارات من الدولارات !
 وفي عز الحرب على تنظيم داعش الأرهابي وبسبب عدم امتلاك العراق لأي طائرة مقاتلة فقد طلب حيدر العبادي وبشكل مباشر من ايران عام ٢٠١٥ إعادة سرب واحد فقط مؤلف من تسع طائرات حربية لأستخدامها في الحرب فرفضت طهران بشدة ارسال اي طائرة بحجة انها دخلت الخدمة في القوة الجوية الأيرانية وأصبحت ملكاً لها ، ألم يفقد عشرات الآلاف من خيرة شباب العراق أرواحهم او أجزاء من أجسادهم دفاعاً عن امن ايران الداخلي ومصالحها وتوسعها وتمددها في المنطقة وهم يحاربون تحت إمرة قاسم سليماني في بلدهم وفي سوريا !
من يقول ان طهران سلحت بغداد في حربها ضد الأرهاب عام ٢٠١٤ ، سنقول له ببساطة هل فعلت ذلك مجاناً وهل كانت لوحدها فمصادر تسليح القوات المسلحة العراقية هي اكثر من ١٤ دولة تتقدمها أمريكا وبريطانيا وروسيا والصين وبولندا وإيطاليا والتشيك وصربيا ، وللعلم فقط فأن نوري المالكي بصفته وزيراً للدفاع بالوكالة وقتها وقع في الرابع عشر من حزيران عام ٢٠١٤ اي بعد أربعة أيام من تسليمه الموصل لداعش عقداً مع وزارة الدفاع الأيرانية لتزويد العراق بأسلحة متوسطة واعتدة بقيمة ٣٠٠ مليون دولار على أن يسلم مبلغ العقد الذي كان يعادل ثلاثة أضعاف سعر السوق العالمية بصورة فورية وقبل تسليم الأسلحة والأعتدة في سابقة لم تحصل مطلقاً في عقود التسليح حول العالم ، اي ببساطة الرجال من المقاتلين رجالنا والسلاح بأموالنا والأرض ارضنا والعالم كله وقف معنا عسكرياً وسياسياً واقتصادياً وأعلامياً وتعبوياً في حربنا ضد الأرهاب ، لا بل إن أمريكا التي نريد معاداتها اكراماً لعيون ايران ارسلت لنا طائراتها وبوارجها ومستشاريها وأقمارها ومعلوماتها الأستخبارية وزودتنا بطائرات ال اف ١٦ وشكلت لنا تحالف من ٦٧ دولة لمكافحة الأرهاب ، وهنا انا لا أزكي واشنطن او امتدحها لأنها لم تفعل كل هذا لسواد عيوننا ولكن تذكيراً بالحقائق التي يحاول ماسحو احذية ايران القفز عليها ظنناً منهم ان الناس كلها تغرق مثلهم في مستنقع الخيانة النتن .
 لانعترض على حبكم لأيران ، ولكن نعترض ونرفض بشدة ان تحبوها بأسم العراق ، ياوطنية (سز) خذوا حبكم هذا واذهبوا الى من تحبون ، اذهبوا لطهران ، لقم ، لتبريز ، لأصفهان ، لأي مدينة ايرانية وصرحوا من هناك بما تريدون وأعلنوا عن حبكم بأعلى أصواتكم لتلمسوا لمس اليد كم تحبكم وتقدركم وتقيمكم وتحترمكم ايران التي بعتم بلدكم وناسكم واهلكم من أجلها .
قيم الموضوع
(0 أصوات)