ardanlendeelitkufaruessvtr

الكتلة النيابية الأكبر وسينايوهات التشكيل, تحقيق مصالح أم بناء دولة.

أحمد صادق المندلاوي*
 
 
مصطلح الكتلة النيابية الأكبر ورد في الدستور العراقي طبقا لأحكام المادة (76) اولا, وجاء التكريس القانوني لهذا المصطلح طبقا لقرار المحكمة الاتحادية العليا ذو العدد 25/ اتحادية / 2010, والمتابع للشارع العراقي في هذه الفترة سيلاحظ تركيز الكتل السياسية لصياغة تحالفات عدة هدفها الوصول إلى أكثر عدد من النواب, بطبيعة الحال تعاني هذه الخطوات مخاضا كبيرا أي ان الأمر ليس بالسهولة التي يتصورها البعض فهناك مححدات عدة لهذه التحالفات ومنها:
1- المحددات الدولية فالموقف الأمريكي واضح تجاه بعض الكتل التي ترتبط قراراتها بتوجهات الجارة إيران كتحالف الفتح ودولة القانون, في مقابل دعم الولايات المتحدة الامريكية لحيدر العبادي بإعتباره الأداة الفاعلة للحفاظ على مصالحها وتعزيز قوتها في العراق.
2- كذلك الموقف الاقليمي الذي يسعى دوما لإستقطاب شخصيات موالية لتوجهاتها في الداخل وسنقصد بذلك جميع دول الجوار .
3- المصالح الشخصية للأحزاب السياسية تعد الأساس لتحقيق الكتلة الأكبر.
4- مرة أخرى وتأكيدا لدوره الفعال في تشكيل أي حكومة فإن المكون الكوردي بأحزابه جميعا يمثلون بيضة القبان والفيصل في تشكيل الكتلة الأكبر.
هذه المحددات الأربع تمثل جوهر المعوقات التي تواجه المتصدين لتشكيل الكتلة الأكبر في البرلمان, ولنعد إلى الوراء قليلا ففقرة الكتلة الأكبر تم تشريعها وفقا لتوجهات حكومة سابقة وشخصية كانت تؤثر وتتدخل في جميع مفاصل الدولة, وباتت هذه الفقرة أداة لتحقيق المصالح الشخصية واللعب على وتر أصوات الناخبين.
دستوريا بعد مصادقة المحكمة الاتحادية على نتائج الانتخابات بعد عملة العد والفرز اليدوي والتي كانت وسيلة لإسكات الأصوات التي نادت بعمليات التزوير, والنتيجة كانت مطابقة بنسب تجاوزت 94%! في اشارة إلى أنه ما من شيء في العراق يسمى نزاهة المؤسسات وحماية أصوات الناخبين وفعالية العملية الانتخابية المشوهة واقعا, فيدعوا رئيس الجمهورية مجلس النواب الجديد للإنعقاد في فترة لا تتجاوز 15 يوما وبرئاسة أكبر الأعضاء سنا.
مخاض الكتلة الأكبر مر بمراحل عدة من التسقيط والتهديد تارة بعدم المشاركة وتارة أخرى بإنهاير اي حكومة يدعمها طرف ما والمفارقة ان الطرف المهدد يتبع دولة أخرى معادية ضاهريا للدولة التي تدعم شخصية معينة وكتل معينة لرئاسة الوزارء.
عمليا الولايات المتحدة الامريكية وبتوجهاتها هي من ستحدد ملامح هذه الكتلة ومن سيتولى رئاسة الوزارء أما دعوات السيادة الوطنية ووحدة القرار العراقي فهي ضحك على الذقون مستغلين الجهل السياسي لفئات عدة من المواطنين العراقيين, وواقعيا الولايات المتحدة الأمريكية لن تسمح بتولي شخصيات تتبع دول تعاديها ضاهرا ولن تسمح لكتل حاربت قواتها سابقا في العراق لتولي هذا المنصب, ستختار شخصية مؤيدة لها وتحفظ وتعزز وتؤكد هيمنة امريكا على السيادة والقرار العراقي, نحن هنا لا يمكن ان ننكر دور ايران في التأثير على القرار السياسي العراقي و آلية تشكيل الحكومة ولكن شتان مابين الدولتين.
بتأريخ 3_9 أعلن تحالف سائرون عن تشكيل الكتلة الأكبر ب177 عضو,  في المقابل أعلن تحالف الفتح تشكيل كتلة ضمت 145 عضوا, وبقي المكون الكوردي بيضة القبان وهذا المكون سيقف مع من سيحقق مطالبها ومصالحها كمكون أساسي وفاعل في الدولة العراقية, برأيي ستنعقد جلسة مجلس النواب في الموعد المحدد, لكن مخاض تشكيل الحكومة سيستمر وحتى تشكيل الكتلة الأكبر سيمر بمراحل تؤجل ولادته بشكل مبكر, وبالتالي وإن شكلت الكتلة الأكبر والحكومة وتعرض احزاب كبرى للتهميش او المعارضة ستكون حكومة تولد بعملية قيصرية صعبة وبالتالي حكومة ضبابية الملامح وتشوبها ملامح التشوية والتسقيط وعدم التركيز على بناء الدولة التي تحفظ مصالح الشعب العراقي الذي وضع ثقته الغير واعية والمتأثرة بمغريات وايديولوجيات مذهبية وقومية ومصلحية وبالتالي النتيجة ولادة حكومات فاسدة همها سرقة اموال المواطنين وتكوين امبراطوريات فساد متركزة على اموال طائلة وفصائل مسلحة وشعب في أغلبه يجهل ما تطمحح له مافيات الأحزاب وفسادها وارتباطها بالخارج وتجوير الشعب وتعريضه لأزمات عدة سواء كانت امنية واقتصادية واجتماعية وسياسية.
بالتالي الكتلة الأكبر والحكومة ونتائجتها أشبه بقط وضع في محيط كبير من أجل ان يتعلم السباحة.
 
 
 
 
*ماجستير حقوق الإنسان والحريات العامة
 
قيم الموضوع
(0 أصوات)
أحمد صادق المندلاوي

كاتب عراقي

طالب دراسات العليا- ماجستير- كلية القانون والعلوم السياسية جامعة ديالى