ardanlendeelitkufaruessvtr

أما آن للقوادين أن يتوبوا؟!

الكاتب والباحث السياسي 
أنمار نزار الدروبي...
 
_بل إن القواد والمومس أشرف منهم!
_بتاريخ 8 آذار 2017..كتبت مقال بعنوان..اتحاد القوى العراقية وسليم الجبوري في الفصل الأخير من رواية القوادون والسياسة!في حينها اقتبست الجزء الأخير في عنوان المقال..من رواية للكاتب المصري المبدع(عبد الله كمال)..التي كان عنوانها(ظاهرة انحلال الصفوة..القوادون والسياسة تاريخ البغاء في نصف قرن)!
_مقالي اليوم يتحدث عن كل من سرق العراق ونهب خيراته وشرد شعبه.. القوادة والدعارة ليست محصورة في موضوع محدد..فالسياسة بحر من البغاء والدعارة والانحلال! وإذا كانت الرواية تتحدث عن تاريخ البغاء السياسي لموضوع معين في نصف قرن! فروايتنا بالعراق تاريخ بغائها السياسي وقوادوها بدأت قصتهم بالدعارة منذ عام 2003..إلى ساعة كتابة مقالي..ولن تتوقف دعارتهم السياسية ابدا...لكننا ننتظر إلى أن يأذن الرب؟!
خير دليل على انهم قوادون..جنرالهم الجزار قاسم سليماني (عليه السلام).. ومحاولات الخسة للإجهاز على الدولة؟!
السفاح قاسم سليماني.. سيدهم ومولاهم وقائدهم  ومنقذهم من داعش وحبيبهم  وتاج رأسهم وقرة عينهم..بحسب وصفهم؟! 
قد يظن البعض أن مفردة..جنرالهم.. أعني بها ساسة الشيعة..لكن..الواقع أن الإرهابي سليماني بات الأب الروحي لكثير من عملاء السنة؟!
في الحقيقة..إن قاسم سليماني في هذه المرحلة يأمر ويحكم..بل.. يقود  السياسيين السنة كقطيع من الخرفان؟!
كل هؤلاء كلاب الجنرال..لكن ماهو القادم؟
أرجو من(زعماء) السنة أن يتحملوني..لأن هذا واقعهم وقيمتهم في سوق القرود..فهم يباعون ويشترون بعد أن أصبح ولائهم لمن يهينهم ويحتقرهم..ولاننسى فإنهم نزعوا عنهم انيابهم من زمان؟!
بنظرة سريعة وبدون أي فلسفة عقيمة وتحليلات سياسية شبعنا منها.. بعد ان اغرقنا بالكلام والثرثرة الإعلامية من قبل كلاب السلطة المدربة..إن هناك سيناريوهات مرعبة تنتظر العراق؟!
من دون أدنى شك يحاول سليماني ترتيب أوراق ماتسمى ب(العملية السياسية).. لأن البلد  أصبح في قبضة أباطرة الموت أمراء الدم زعماء الميليشيات المجرمة! رأينا ومانزال نشهد تحركات ولقاءات بين تلك الكتلة  وذلك الحزب لتشكيل التحالف الأكبر..وبين الذي يقول ان البلاد ستشهد اقتتال شيعي-شيعي او خلاف وحرب شيعية-سنية بمياه الصرف الصحي للتخلص من كل هذه الزمرة الفاسدة؟!
غير أن النكبة الحقيقية..ان الطبقة السياسية وتحديدا قادة الكتل اصحاب الضمائر المعطوبة (جميع قادة الكتل ولااستثني منهم احدا..شيعي.. سني..كردي)..عملاء لم ولن يعرف التاريخ مثلهم،فهم أسرى القرار الأمريكي- الإيراني..وليت بعضهم التزم الصمت واكتفى بعاره، لكن كيف وهم مثال للفساد والخراب والتدمير..عليه قرروا أن لايفوتوا فرصة الذل والخنوع للمحتل، فأطلقوا التصريحات البذيئة شبههم عن سليماني ومساعيه المشكورة في محاولة تقريب وجهات النظر بين الأحزاب والكتل السياسية.. السنية قبل الشيعية..سعيا منه للوصول إلى توافق بين هذه التحالفات لتشكيل الكتلة الأكبر..التي بالتأكيد ستكون تحت هيمنة القرار الإيراني؟!
إن الخطاب الصادر عن هؤلاء مصحوبا بتحركات سليماني ليلا ونهارا..يقول لنا بكل وضوح وبلا أدنى موارية أن العراق فاسد سياسيا وامنيا واخلاقيا..لكن في الوقت ذاته فإن هذا الخطاب يمثل الفرصة الأخيرة لقادة الكتل والأحزاب السياسية لبقائهم على كرسي الحكم!
من الغريب..بل..العجيب أن كل الطبقة السياسية صدعت رؤوسنا بالنواح على الأمن القومي العراقي ورفضهم للتدخلات الدولية والإقليمية..هم أنفسهم ينتهكون هذا الأمن..حيث يروجون لسيدهم سليماني بادعاءات واكاذيب مريضة بعد أن جعلوه صمام امان بلدنا العظيم..وكأن عراق الحضارة والتاريخ العريق لايحميه إلا مجرم إرهابي مثل قاسم سليماني؟!
من هنا نقرأ بعض المقالات الباطلة لبعض الأقزام.. مايسمى الكاتب الفلاني أو القرقوز العلاني.. ونسمع جملة من التصريحات الزور في تمجيد جنرالهم سليماني، حين جعلوه آلها واحدا لاشريك له إلا هو؟!
 الواضح أن كل الأطراف السياسية مستسلمة لحمى التدخل الخارجي سواء كان للسفير الأمريكي أو سليماني وهذا أمر لاجدال فيه! لكن من علامات التعجب والمزايدات السياسية البائسة.. هنالك بعض التافهين من خارج العملية السياسية بدل أن يتمردوا ويرفضوا تدخل إيران وغيرها...نجدهم من المؤيدين؟! هذا هو قمة التمرد والانسلاخ الحقيقي عن وطنيتهم! لأن مايشهده العراق اليوم من تداعيات وارهاصات الاحتلال يفرض علينا على اقدر تقدير شجب واستنكار كل مايجري، وهذا أضعف الإيمان. لكن مانعيشه على أرض الواقع عكس ما نتمناه...حيث اتخذت التحركات السياسية القذرة منعطفا يصل إلى الحضيض.. من أجل تطبيق سيناريوهات حقيرة كتبت في طهران وجاء بها سليماني لكي تنفذ من قبل لصوص العملية السياسية؟! ولعل سر عبقرية الحكم بالعراق بعد 2003.. أن الساسة لم يروا أنهم كانوا ومازالوا أساس دمار وانهيار البلد وتحطيم الشعب..فهم أستاذة وعملاقة في صناعة الخراب!
_سليماني والتشكيل العصابي!
عملت دوائر الملالي في طهران وقم بمساعدة العصابة المقبورة في المنطقة السوداء.. على تحويل الدولة العراقية إلى ركام..حين نشروا نظام النهب العام الذي نهش في جسد البنى التحتية.. بعد أن حقنوا ساسة البلد بفيروس القوادة السياسية! بهذا اصبحوا ابطال في الانحطاط والرذيلة والعار! لقد استطاع سليماني صناعة مجموعة من السياسيين المستهترين الذين باتوا سلاحا فتاكا قطع كل القيم والمبادئ والأخلاق..سيما انهم لايجدون غضاضة عندما تتهم أحدهم بالفساد أو العمالة لدولة إقليمية!
اخيرا.. نحن بصدد واقع بات مفروضا علينا كشعب..فتحت غطاء البغاء والدعارة السياسية صار كل شيئا مباحا في العراق على نحو ينذر بإسقاط الدولة!
 
قيم الموضوع
(0 أصوات)
انمار نزار الدروبي

كاتب عراقي مقيم في بروكسل