ardanlendeelitkufaruessvtr
نزار العوصجي
 
نلام كثيراً عندما نقول انها مهزلة ، ولا ندري لماذا يلوموننا ، هل نطقنا بالباطل ، أم شوهنا صورة الواقع وما يجري على الأرض من حقائق ، فكل الاحداث التي نعيشها تمنحنا الحق في ان نقول انها مهزلة ، بل قد تجاوزت ذلك فباتت تعد مهزلة المهازل عبر تاريخ العراق الحديث والقديم ، العراق بلد الحضارات والقيم ، أليست هذه مهزلة ؟؟؟
 
حين يبلغ عدد حمايات المسؤولين العراقيين في الرئاسات الثلاثه بجميع الدورات ومجلس الحكم والوزراء والنواب والدرجات الخاصة والآمرين بكل رتبهم والمدراء العامين ورؤساء الأحزاب والكتل والعصابات والتجار ومسميات اخرى لا نعرفها ولم نسمع بها (( مليون حمايه )) ، في حين ان تعداد جيش باكمله في الكثير من دول العالم لا يبلغ هذا العدد ، أليست هذه مهزلة ؟؟؟
 
حين يجود علينا الزمن بما لم نألفه من أمن مفقود وصل حداً لايصدق ، حيث ان أعلى سلطة في الدولة يطلب حماية دولية لشخصه ولعائلته ولمنتسبي مكتبه ، في منطقة مغلقة وحصينة يصعب دخولها لمن هم خارجها ... عجبي أيصح ان تطلب الحماية من الخارج لتحمي نفسك وعائلتك ومكتبك ، في حين يفترض بك ان تكون حامي لهذا الشعب المسكين ، ممن انت خائف ، أليست هذه مهزلة ؟؟؟
 
خدمات معدومة ولا وجود لها في بلد نفطي يعد الثاني عالمياً بعد السعودية ، ويفتقر الى أبسطها والتي تتمثل في توفير المياه الصالحة للشرب والكهرباء والصحة والبيئة النظيقة ، فباتت الأمراض تفتك بالمواطن في ظل غياب وفقدان نظام صحي يعالج الافات المنتشرة  ، ويعالج الأمراض المستشرية ، ويوفر العلاج اللازم لانقاذ حياة الالاف من المواطنيين البسطاء ، أليست هذه مهزلة ؟؟؟
 
بلد نفطي تجاوزت مدخولاته 1000 مليار دولار ، لازال فيه من يبحث عن لقمة عيشه في صناديق القمامة ، ويعيش في بيوت من الصفيح في حالة من العوز لامثيل لها في كل دول العالم ، ولايمتلك الا مارحم ربي من الخيرات المسلوبة والمنهوبة لهذا الوطن ، ولا يجوز له ان يسأل أين ذهبت خيرات العراق التي تتنعم بها زمرة من اللصوص والمجرمين وقطاع الطرق ، أليست هذه مهزلة ؟؟؟
 
حين تبلغ كلفة جلسة اداء اليمين الدستوري لاعضاء مجلس النواب 18 مليون دولار  تصرف من أموال الشعب المغيب والمغلوب على أمره ، حيث يحصل كل واحد من النواب البالغ عددهم 328 نائباً بعد اداء القسم على مبلغ 50 ألف دولار  لتحسين وضعه المعاشي ، أليست هذه مهزلة ؟؟؟ 
 
نعم انه الضياع بمختلف اشكاله ، ضياع الحقوق والقيم الانسانية والاخلاقية ، لقد وصل الانحدار حداً لامثيل له في جميع المجالات وعلى كافة الصعد ، في ظل غياب سلطة الدولة وفقدان حماية القانون ، وكيف لا ومن يتسلط في هذا الزمن الصعب والمظلم هم مجموعة من العملاء وزعماء العصابات والميليشيات الذين لاينتمون للعراق ، ولايمتون لشعبه بصلة لا من قريب ولا من بعيد ، أليست هذه مهزلة ؟؟؟
 
لله درك ياعراق الشرفاء ...
قيم الموضوع
(0 أصوات)
نزار العوصجي

كاتب عراقي