ardanlendeelitkufaruessvtr
عادل السرحان 
 
ياناحلَ الجسمِ كيفَ القلبُ يحتملُ
حرائقَ الروحِ والبارودُ يشتعلُ
وأنْتَ ذو  وَجَلٍ مما سيأتي بهِ
غدٌ تطاولَ فيهِ الدونُ والسفلُ 
تُصْغِي الى صرخةِ بالكادِ تَعرفُها
والقلبُ والروحُ بالأصداءِ تنفعلُ
أترى السنينَ وقدْ مَرَّتْ بلا فرحٍ
والنائباتُ شحيحاتٌ  فلا وشلُ
ياسيّدَ القولِ قد حارتْ نواظِرَنا
حينَ الدماءُ جرتْ كالموجِ تَتَّصِلُ
وسَدَّدَ الأهلُ والأحبابُ رمْيَتَهُمْ
نحوَ الصدورِ رماحاً فهيَ تَنْشَتِلُ
هنا قتيلٌ الى العشرينِ مابَلَغَتْ
به السنين كحيلُ الطرفِ يَبْتَهِلُ
وذا جريحٌ وحينَ النَزعِ  يُرسِلُها
أمَّاه كمْ أشتهي من عينكِ القُبَلُ
أمَّاهُ لاتحرميني ضَمَّةً هيَ ليْ
عندَ الفراقِ لحافاً فيهِ أرتحلُ
ونازعَ الموتُ أرواحاً وماعرفتْ
سوى السرابَ بدارٍ خيرُها هَمَلُ
ياسَيَّدَ الشعرِ يامنْ مِنْ مهابَتِهِ
هذي القوافيْ لها حِلٌّ ومُرْتَحَلُ
فهل تُرى أنها  كانتْ مصادفةً
أن تجتمعْ حولنا الأحزابُ والكُتَلُ
أم أنهم قَرَّروا أن لايكونَ لنا 
في أرضِنا وطنٌ يُؤوي ولا أهَلُ
ولقد أراكَ على الفتيانِ محترقاً
كما برأسِكَ نارُ الشيبِ تشتعلُ
وأرى لهيبَ حرائقٍ في وجنتيكْ
كالشمسِ حين ظلامُ الليلِ ينسدلُ
وأرى الدموعَ على الخدَّين  بارقةً
كالنورِ عانقَ سعفاً صابَهُ البللُ 
ياويحها الأيامُ كَمْ شُغِلَتْ بنا 
مثل الخريفِ بغُصْنٍ غَضْ مُنْشَغِلُ
والبصرةُ اليومَ  كالإعصارِ غاضبةٌ
حدَّ الجنونِ وقد ضاقَتْ بها الحِيَلُ
الموتُ طوَّقها يسري على عجلٍ
 وذي المسوخُ  لاخوفٌ ولاوجَلُ
لكنَّ فِتْيَتَها مِنْ كهْفِهِمْ نَزلوا 
الله أكبرُ لا  عُزّى ولا هُبلُ
الناسُ في شُغُلٍ  عنا بكيلِهُمُ
ونحن في شغل عنهم بما نَكِلُ
أعوامُنا  هَزَلَتْ  إذْ جَفَّ مَرضَعُها
عاماً فعاماً وهذا العمرُ يرتحلُ
حتى تَمَنَّتْ بقايا الروحِ في دَمِنا
أنْ تَتْرُكَ الدارَ أو يدنو بها الأجلُ
يالهفَ نفسي على نهرينِ مارَوَيَا
منا العطاشى ودارُ العِزِّ تُبْتَذَلُ
قد أحكموهُ إذاً قيداً بِمِعْصَمِنا
والرافضُ الظُلْمَ منا الآن مُنْخَذِلُ
قد قُلْتَ من وجعٍ مالمْ يَكُنْ فَجرُنا
صُنْعَ الجميعِ فصوتُ الديكِ لايَصِلُ
ياأيّها  الكهلُ الخجولُ الى متى 
تمضي ويَطويك في أكفانِكَ الخجلُ
قيم الموضوع
(0 أصوات)
عادل السرحان

شاعر عراقي

صحيفه الحدث