ardanlendeelitkufaruessvtr

بين الحقيقة والخيال أرقام الإعجاب في مواقع التواصل الاجتماعي

بقلم الاعلامية منى شلبي أيلول/سبتمبر 13, 2018 54
الإعلامية منى شلبي 
 
أرقام خيالية نرصدها بشكل يومي على الكثير من الصفحات في مواقع التواصل الاجتماعي تستدعي الوقوف عندها والتحري من صحتها وقد أظهرت الإجراءات الخاصة بتويتر وفيس بوك مؤخرا، بأن عددا كبيرا من الحسابات وهمية ومزيفة وهناك زيادة و تلاعب إلكتروني بالارقام والعدادات .
ففي العالم الافتراضي ( مواقع التواصل الاجتماعي) لا تعني أرقام الإعجاب  أبدا صواباً ولا مصداقية ولا عمقاً، كما لا يمكن الاستهانة بأحد لعدم تفاعل الجمهور معه أو المتابعين، كما يحلو لبعض الناس الْيَوْمَ أن يقولوا بأن فلانا لا يستحق الرد لأن من يعلق عليه لا يتجاوز الثلاثين شخصا!
إن ما يجعلك ترفع علامات التعجب والدهشة أن محتوى تلك الصفحات فارغ من المعاني المهمة بل للأسف كلام مبتذل يصل إلى درجة الإنحطاط وتبدأ التساؤلات، كيف لمثل هذا أن يحصد كل هذه الأعداد؟
في الحقيقة قمت بدراسة حول هذا الموضوع وبدأت أحقق في صحة وحقيقة ما يجري على مستوى هذه الصفحات، قمت بوضع احتمالات، من بينها هل هذا العدد الكبير من الجمهور يرغب في هذه النوعية من الأخبار والكتابات، واذا كان كذلك هل هو الفضول من يدفعه للمتابعة والتفاعل وتسجيل الإعجاب؟ أم أن المسألة تتعدى كل ذلك، بل تتعلق بحسابات وهمية كثير منها يديرها أشخاص أو جهات واحدة، وهنا نستذكرالتحقيق الذي تم كشفه لصحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية الذي تحدث عن أكثر من مئتي  ألف شخص، بينهم شخصيات معروفة، قاموا بشراء متابعين مزورين عن طريق شركة تعرف باسم "ديفومي" ، وهذا ما دفع المحقق العام في نيويورك إريك شنايدرمان يغرد على "تويتر"  بأنه فتح تحقيقا بحق ديفومي لبيعها الواضح لحسابات وهمية باستخدام هويات مسروقة " 
وهنا نشير إلى خطورة هذه الحسابات من ناحية التأثير، فهناك سيل من الناس بمجرد ما يرون هذه الأعداد على هذه الصفحات، ينهمرون ويقبلون عليها بلهف.
في المقابل لا يجب أبدا التقليل من أهمية الصفحات التي يكون عدد متابعيها قليل ولا يجب تهميشها بالنظر إلى لغة الأرقام، فبعض هذه الصفحات تكون لشخصيات مهمة، تكون مرصودة وموضع اهتمام ،لكن متابعيه لا يسجلون إعجابهم أو تفاعلهم، رغم أهمية ما يكتب على هذه الصفحة أو الحساب، ولدرء هذه المشاكل  تعمل شركة تويتر حاليا  على مواجهة هذه الحسابات الوهمية بكشفها ومواجهتها، لحماية المستخدمين.
وبالنتيجة يجب أن نمتلك الوعي الكافي لنتجنب الحسابات الوهمية ونحتاط منها، كما لا بد من تقييم هذه الصفحات وما تقدمه من معلومات أو أخبار أوتغريدات ...إلخ، والعبرة أبدا ليست بلغة الأرقام وإنما بالمحتوى الراقي الذي يمكن أن تقدمه للجمهور المتابع لها.
قيم الموضوع
(0 أصوات)