ardanlendeelitkufaruessvtr

بصيص أمل في قادم مجهول .

د. حسنين جابر الحلو 
 
 
عندما تمشي في شارع تسير فيه أقدام الملايين من الناس وآلاف السيارات وتجده متعرج فاعلم أن المشكلة في أقدامنا واطاراتنا ، وعندما تدخل إلى المستشفى وتجد الكراسي محطمة والمغذي مفقود والرائحة نتنة فاعلم أن المشكلة في نوع المغذي ، وعندما تدخل إلى دائرة التقاعد وتجد من المتقاعدين وعوائلهم يفترشون الأرض فاعلم بأن المشكلة في البطاقة ، وعندما تجد تراجع المستوى التعليمي فاعلم أن المشكلة في المنظومة ، وعندما وعندما وعندما .....
طبعا هذه احجية تحتاج إلى وقفات لفهم مايدور في خلجاتها وكيف لنا أن نفهم ،نحن بعيدون عن الفهم الصحيح وعن التفكير الايجابي لابد من ابداع للخروج إلى الحياة ، الحياة ليست استمرار ايام وإنما استمرار أحداث فيها الوقت محترم لتلاقي الأفكار مساحتها للتطبيق الميداني لإيجاد الحل .
مالحل حينها وأنت تنظر إلى حال البلد وهو في تراجع في كل مستوياته وحين تتكلم الكل يدافع وأي دفاع دفاع الفراغ ، لايستند إلى دليل علمي منطقي ، بل أغلب المتحدثين تجدهم من اصحاب المنافع الخاصة وهي الطامة الكبرى لأن ما يحدث فينا هو بسبب الثقة الزائدة بالمقابل علاوة على أن الآخر ضمن مشروعه المعلن تجده نبي ، وسرعان ماتصطدم في الواقع ويظهر المعدن الصدء مما ينبري سلوكا في مجتمعنا وتنبت افعاله الحقيقية واقعا مستمرا مؤثرا في الأجيال ، موقدا الظلام في رابعة النهار ، وتسير الناس في ذلك الظلام وتسالهم ما هذا ؟يقولون أنها الشمس وأنت مخطيء في تشخيصك بل أنت اعمى لا ترى وأنت أطرش لاتسمع ، وعندما تستفيق تجد مقولة الامام علي حاضرة ومكتوبة على جدران بيضاء (الناس نيام إذا ماتوا انتبهوا ) ، وقبالتها جدران من الصمت تلوذ عليها شخابيط الجهلة تتفرعن تارة لتكشر عن انيابها على ابناء جلدتها ، وتصفع بكفها على وجوه الشمس لانها تعشق الظلام ، وفي الوقت نفسه تعطيك بيد وتأخذ عشرة أضعاف بالأخرى وكأننا في زمن الفتوات ، حيث لاقوي إلى صاحب العصا ، والعصا لمن عصا ، لغياب مبدأ التحاور في الأفق القريب ، على الرغم من ذلك تجد محاولات لإصلاح النفوس ومبادرات لترميم المتهالك ، على بساطتها تفتح بصيص أمل لقادم مجهول .
 
قيم الموضوع
(0 أصوات)
د. حسنين جابر الحلو

اعلامي وتدريسي جامعي عراقي